تعتزم قطر إصدار قانون نظم تشريعات الانتخابات التشريعية خلال الصيف وإجراء أول انتخابات نيابية في البلاد مطلع العام المقبل على الأرجح.

وكشف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيأخذ في عين الاعتبار مشاركة جميع القطريين بغض النظر عن تاريخ حصولهم على الجنسية. وفي محاضرة بعنوان «ثقافة تنمية الديمقراطية» ألقاها في مهرجان الدوحة الثقافي الخامس، قال الوزير القطري :

إن الديمقراطية التي انتهجتها بلاده تنبع من مبادرة ذاتية، مؤكدا أن الإصلاحات الديمقراطية التي أجرتها جاءت قبل أحداث 11 سبتمبر 2001.

وأوضح أن وضع البرلمان القطري المنتخب المقبل لن يكون كما هو عليه بعد 20 سنة. وكشف الشيخ حمد بن جاسم، في المحاضرة التي امتازت بجرأة طرح الجمهور، عن أن مشروع قانون الدوائر الانتخابية قسم قطر إلى 30 دائرة من أجل ضمان تمثيل جميع الشرائح في المجتمع.

وأشار إلى أن شكلا من أشكال الديمقراطية كان موجودا في البلاد منذ زمن بطريقة غير منتظمة، لكنه أشار إلى أن قطر ارتأت وضع الأسس للديمقراطية الحديثة بعد تنامي عدد السكان ،الأمر الذي استلزم كذلك إصدار دستور دائم للبلاد.ورجح أن تجري الانتخابات البرلمانية الأولى في تاريخ البلاد مطلع السنة المقبلة.

وأعرب عن اطمئنانه بأن مجلس الشورى المنتخب المقبل سيشكل إضافة جديدة لقطر، وسيكون عاملا مساعدا في عملية التنمية الشاملة. مشيراً إلى أن المشاركة ستشمل جميع القطريين مهما كان تاريخ حصولهم على الجنسية، ما يعني إلغاء القانون القديم الذي يجيز فقط للقطريين الذين تعود جنسيتهم إلى عام 1930 بالمشاركة في الانتخابات بالترشح والانتخاب.

وقلل الشيخ حمد من التعديل الوزاري الأخير وإعفاء وزير الاقتصاد والتجارة القطري، الشيخ محمد بن أحمد آل ثاني من منصبه، وتكليف يوسف حسين كمال بمهام المنصب بالإضافة لمنصبه كوزير للمالية، ووصف الإجراء بأنه جزء من تعديلات وزارية عديدة حصلت في قطر وسوف تحصل في المستقبل.

من جهة ثانية كشف وزير الخارجية القطري عن أن دراسة تجرى حاليا في وزارة الداخلية في ما يتعلق بموضوع العلاقة بين الكفيل والمكفول، لافتا إلى أن ما يمكن تسميته إشكالية العلاقة بين الكفيل والمكفول في طريقها للحل، وبخاصة في ما يتعلق ببعض القضايا الإجرائية المتعلقة بسفر المكفول، وتكبد الكفيل أعباء سداد الالتزامات المالية التي يتحملها المكفول في حال تهربه من السداد.

وشدد على أن الاقتصاد القطري لا يرتبط بالضرورة بالبورصة القطرية، بل يعتمد على مجالات اقتصادية عدة تضمن قوته، مؤكدا ثقته بالبورصة التي أعرب عن اعتقاده بأنها ستشهد صعودا كبيرا آخر.