أطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية تسمى «السهم الجنوبي» لإعادة احتلال قطاع غزة، في وقت كشفت مصادر اسرائيلية عن ان واشنطن أبلغت تل أبيب بأن خريطتها لطريقة التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة هي:

إما أن تتغير حركة «حماس» أو تفشل حكومتها وتسقط، الأمر الذي شجع سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية على قطع كل الاتصالات مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية حتى تلك التابعة لرئيس السلطة محمود عباس «ابو مازن».

فقد بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلى تنفيذ خطة اسرائيلية جديدة تسمى «السهم الجنوبى» لإعادة احتلال شمال قطاع غزة بذريعة منع اطلاق صواريخ القسام المتواصلة على المستوطنات الاسرائيلية. وقال مسئولون إسرائيليون ان الجيش بدأ تنفيذ هذه الخطة نهاية الأسبوع الماضي حيث تصاعدت الهجمات ضد مطلقي صواريخ القسام من القطاع.

كما شاركت لأول مرة في الهجوم سفينة صواريخ من سلاح البحرية الإسرائيلية من طراز دبورا وشلداغ وتطور الامر الى جلب سفينتى صواريخ من طراز « ساعر 5و 4» خصيصا لغرض الحملة على قطاع غزة.

في غضون ذلك، وعلى صعيد تماثل الموقفين الاميركي والاسرائيلي تجاه «حماس» أفاد موقع «هآرتس» الإلكتروني بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود أولمرت ،التقى يوم الأربعاء الماضي مع المبعوثين الأميركيين ديفيد وولش واليوت ابرامز.

وتقرر عدم إجراء اتصالات مع «حماس» على المستويين الحكومي والموظفين. ونقلت هآرتس عن أبرامز أنه « من ناحيتنا فإن على حماس أن تتغير أو أنها ستفشل وتسقط حكومتها نهائيا».

في موازاة ذلك،اجتمع ابومازن امس في العاصمة الاردنية عمان مع وولش للبحث في تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وسبل دفع عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية قدما.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة« جرى خلال اللقاء مناقشة عدة أمور اهمها تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وكيفية دفع عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قدما».

وهو اللقاء الاول بين الادارة الاميركية والسلطة الفلسطينية بعد تولي «حماس» الحكومة، لكنه لم ينجح في كبح المواقف الاسرائيلية التصعيدية ضد السلطة الفلسطينية.

فقد أعلن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ايتان عروتسي، عن قطع جميع الاتصالات والتشاور والتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية سواء تلك التابعة للحكومة أو التابعة للرئاسة.

وقال «لا يمكننا ان نتشاور أو أن ننسق أو أن نجري اي اتصالات طالما لم يوقفوا الصواريخ التي تطلق من بين بيوتهم، وعلى ذلك فقد قررنا وقف كل اشكال التنسيق والتشاور والاتصال».

واضاف «لقد أوصلنا الرسالة الى الأجهزة الأمنية قبل أداء الحكومة اليمين الدستورية، فهناك قادة في الأجهزة الأمنية كانوا يعملون في الحكومة القديمة والمسؤولون في الجيش الاسرائيلي يعرفونهم جيداً من واقع العمل السابق، ولكن الآن فإن جميع الاتصالات متوقفة سواء أكانت الأجهزة تتبع للحكومة أو للرئاسة».

وذكر عروتسي أنه رداً على العملية الاخيرة في الضفة الغربية، فإن «الجيش لاسرائيلي سيوسع العمليات الوقائية في الضفة الغربية وذلك بملاحقة وتفكيك البنى التحتية للمنظمات الفلسطينية المسلحة وبخاصة في مدينة نابلس التي باتت «عاصمة للارهاب» الفلسطيني« حسب قوله.

غزة،رام الله ـ «البيان» والوكالات: