أقدم شاب عربي يبلغ من العمر 32 عاما على إلقاء نفسه من الطابق الحادي عشر في إحدى البنايات بأبوظبي الأسبوع الماضي ليلقي حتفه مباشرة على أثر ضغوط نفسية ومشكلات عائلية تعرض لها مؤخرا جعلت اليأس يتمكن منه ليقدم على الانتحار.
ويروي (م.ع) صديق المتوفى وزميله بالسكن الدقائق الأخيرة قبل إقدام الشاب على الانتحار بإلقاء نفسه من الطابق 11 من شرفة غرفته. ويقول: انتحر صديقي (ن.أ) في الساعة الواحدة وعشر دقائق ظهر الاثنين الماضي بسبب ظروف عائلية غامضة لم يتحدث عنها .
وبدأت آثارها تظهر عليه قبل انتحاره بأسبوع تقريبا وتحديدا منذ إنهاء خدمة شقيقه الذي كان يعمل في دبي وسفره إلى بلده الأمر الذي أثر على نفسيته وجعله يعيش في عزلة ويبتعد عن مقابلة أصدقائه أو التحدث إليهم إلا بكلمات مقتضبة.
ويضيف: ذهبنا الأحد الماضي مع المرحوم إلى المطار لوداع شقيقه وبعدها تغير حال صديقي تماما وأصبح مكتئبا ولا يستطيع العمل حيث كان سائقا في مطعم في أبوظبي ورغم معرفته الدقيقة بالأماكن إلا انه منذ سفر شقيقه لم يتمكن من توصيل الطلبات إلى الزبائن.
وانطوى على نفسه الأمر الذي دفع مديره في العمل إلى عرضه على قسم الطوارئ في احد المستشفيات قبل انتحاره بيوم حيث تم إحالته إلى العيادة النفسية ومن ثم العودة به إلى البيت.
ويشير صديق المتوفى إلى أن أصدقاءه حاولوا في تلك الليلة التحدث معه لمعرفة سر انزعاجه و تغير أحواله إلا انه قال لهم: «سوف تنتهي كل المشاكل قريبا». وفي صباح اليوم التالي قالت موظفة المطعم الذي يعمل به إنها شاهدته في الواحدة ظهرا أي قبل الانتحار بدقائق يتحدث في هاتفه المحمول بصوت مرتفع ثم صعد إلى مسكنه في الطابق الحادي عشر ليلقي بنفسه من الشرفة.
وعن لحظة الانتحار يقول زميله في السكن: إنها بالفعل مأساة وصدمة لي لأنني كنت نائما في الغرفة نفسهاوعندما دخل الغرفة سمعته يقول كلمات غير واضحة ويتمتم بصوت منخفض ولم تكد تمر لحظات حتى استفقت لأراه وهو يرمي بنفسه من شرفة الغرفة وعندما أسرعت لامسك به كان قد هوى إلى الأسفل لأشاهده لحظة ارتطامه بالأرض.
ويتابع: أصابتني حالة من الذهول فصرخت بأعلى صوتي وأسرعت بالنزول على الدرج من الطابق الحادي عشر حيث وجدته جثة هامدة. وقامت شرطة أبوظبي والمختبر الجنائي بأداء دورها حيث تم التأكد من ملابسات الحادث والوقوف على أسبابه.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: