تعهد الشيخ محمد بن صقر القاسمي ممثل شركة الوفاء للوساطة التجارية في تصريح لـ «البيان» بسداد نسبة 10% من قيمة الأموال التي دفعها المودعون بغض النظر عن الأحكام التي ستصدر بشأن دعواهم حتى بالنسبة لمن تنازل منهم عن دعواه.
وأشار إلى أن ذلك من قيمة الأموال التي تم الإفراج عنها في أميركا وبريطانيا ويأتي التزاما منه بالوقوف إلى جانب المودعين رغم أن جميع الأموال مازالت مجمدة بالبنوك السويسرية.
ولم تصدر محكمة الاستئناف الفيدرالية السويسرية حتى الآن حكما بشأنها، علاوة على أن الخسارة الحالية للوفاء منذ تجميد أموالها بلغت نحو 800 مليون دولار أميركي.
وكانت محكمة رأس الخيمة الابتدائية قد نظرت أول من أمس للدعوى القضائية المرفوعة من مودعي مؤسسة الوفاء للوساطة التجارية ضد ممثلها الشيخ محمد بن صقر القاسمي.
وقد بلغ عدد المودعين المنظورة دعواهم أمام القضاء نحو 300 مودع من إجمالي المودعين البالغ عددهم 5270 مودعا فضلوا الانتظار إلى أن تنفرج الأزمة.
وقررت هيئة المحكمة تأجيل القضية إلى 29 ابريل الجاري للنطق بالحكم، وفوجئت هيئة المحكمة أثناء نظر الدعوى أول من أمس برفض عدد كبير من المودعين مواصلة الدعوى ،وتنازلهم عنها حرصا منهم على العلاقة التي تربطهم بالمدعى عليه الشيخ محمد بن صقر القاسمي.
وأضاف القاسمي أنه سيقوم بسداد مبالغ المودعين تباعا كالتزام أدبي منه تجاه المودعين الذين مثلوا أمام المحكمة ورفض العديد منهم مواصلة دعواهم. وأشار إلى أن مقر شركة الوفاء برأس الخيمة يستقبل المودعين الذين أبدوا رغبتهم في تسلم جزء من إيداعاتهم على أن يتم صرف باقي المستحقات تباعا.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 1994 حيث أبرمت اتفاقية بين الوفاء للوساطة التجارية وشركة «كرييتف فانيانس إيه جي» السويسرية تتولى بموجبها الأخيرة القيام بنشاطات المتاجرة في سوق العملات الأجنبية بالنيابة عن حساب «محفظة» مجموعة العملات المتعلقة بعملاء ومودعي الوفاء للوساطة.
وكان من بين بنود الاتفاق إلزام الشركة السويسرية بتقديم حساب مدعم بالمستندات عن كل التعاملات التي تدعي القيام بها إلا أن الشركة توقفت عن تنفيذ التزامها ورفضت رد المبالغ التي في عهدتها.
وتبين أنه في يونيو 1995 أصدر قاضي التحقيق «بيترا ودني» بمقاطعة زوغ بسويسرا حجز أموال شركة كرييتف بجميع البنوك السويسرية ومنها البنك العربي زيورخ والذي كان للوفاء حساب به، ويعود السبب لوجود شبهة جنائية لغسيل أموال.
بالإضافة إلى إصدار قاضي التحقيق مذكرة اعتقال من الإنتربول بحق المدير التنفيذي للشركة ولم تستطع السلطات السويسرية إثبات وجود أية شبهة جنائية عليه أو على الشركة.
وقد دفعت هذه التطورات آنذاك بممثل الوفاء الشيخ محمد القاسمي إلى إجراء اتصالات موسعة مع قاضي التحقيق في سويسرا ومسؤولي البنك العربي بزيورخ لمعرفة وضع حساب شركة الوفاء وقوبلت كل محاولاته بالرفض.
وذكر الكمالي للمحاماة الذي يمثل دفاع مؤسسة الوفاء أن السلطات السويسرية بمقاطعة زوغ ما زالت ترفض الإفصاح عن أرصدة حسابات الوفاء والإفراج عنها حتى بعد تبرئة الشركة السويسرية الشريكة من تهمة غسيل الأموال.
وقدر الكمالي قيمة الأضرار التي لحقت بموكله خلال 11 عاما منذ العام 1995 وحتى الوقت الحالي بنحو800 مليون دولار أميركي منها 148 مليون دولار أرصدة مجمدة لدى البنك العربي بزيورخ وحبيب بنك أي جي زيورخ.
دبي ـ سامية الحمودي: