اعتبر عاملون في الميدان التربوي ان اقتراح وزارة التربية والتعليم بإطالة اليوم الدراسي الذي نشرته «البيان» أمس فكرة غير قابلة للتنفيذ إذا بقيت المباني المدرسية والمناهج كما هي، محذرين مما سيتبع المشروع من نتائج سلبية كفقدان الطلبة الدافعية للتعلم وما يتبعها من تسرب وهروب من أروقة المدارس فضلا عن حالات التقاعد المبكر والاستقالات الجماعية.
واعتبرت سلطانة محمود معلمة لغة عربية من مدرسة الفلج للتعليم الأساسي في الشارقة الفكرة غير قابلة للتطبيق إذ يفقد الطالب برأيها دافعيته وحبه للتعلم.
مشيرة إلى أن طلبة المرحلة التأسيسية يتبعون المناهج المطورة وأساليب تدريسها مختلفة عن غيرها، حيث يقوم الطالب من خلالها بإنهاء فروضه داخل الحصة وحل الأوراق المطلوبة، كما لا يعاني من تكدس وكبر المنهج كالمراحل الثانوية التي تحتاج إلى وقت طويل وحصص كثيرة.
وقالت علياء المهيري معلمة المهارات الحياتية إن التركيز على تطوير مخرجات التعليم وتكثيف المناهج واعتمادها على التدريب العملي والبحث العلمي أفضل الحلول في مسيرة تطوير التعليم وتقدمه واقصر الطرق للوصول إلى الأهداف المنشودة والرؤية العامة في هذا الحقل.
وشدد محمد عثمان مدير مدرسة ابن حزم للتعليم الثانوي في عجمان على أن إطالة اليوم الدراسي يلزمها إحداث العديد من التغييرات ومن دونها لا يمكن أن تنجح الفكرة منها تهيئة مبنى مدرسي فيه كل المواصفات التي من شأنها اجتذاب الطالب إليها خاصة وانه سيقضي معظم يومه داخل أسوارها.
وتعتقد المعلمة وفاء خميس شبلاق من مدرسة خديجة للتعليم الأساسي في عجمان أن إطالة اليوم الدراسي تتبعها تغييرات جذرية في شكل المباني المدرسية التي لا تتلاءم مع حالاتها الراهنة وهذه الخطة لاسيما في فصل الصيف، إضافة إلى أهمية تنويع الأنشطة وزيادتها مع التشديد على اختيار الأنشطة النافعة لا المسلية فقط .
إضافة إلى اعتقادها ان أنظمة عدة يجب أن تتغير كنظام المقاصف، إذ أن إطالة اليوم تعني تناول الطالب لوجبتي الإفطار والغداء في المدرسة، الأمر الذي يلزمه إعادة النظر فيما سيقدم لهم لتأمين أغذية صحية.
إضافة إلى تغيير الباصات وتكييفها وتكييف الفصول بأجهزة أكثر جودة من تلك الموجودة إلى جانب التعديل المادي لأوضاع المدرسين نظرا لزيادة ساعات الدوام الرسمي وما سيتبعها من ضريبة عالية سيدفعها المعلمون لا سيما المعلمات الأمهات اللواتي سيقضين نهارهن كاملا بعيدا عن أبنائهن.
وقالت سامية كامل معلمة تربية رياضية ان إطالة اليوم ستزيد من اهتمام المدارس بالمواد غير الدراسية كالتربية الفنية والرياضية.
مشيرة إلى ان معاناة معلمي التربية الرياضية تكمن في قلة الوقت وانحصار الحصة لكل صف مرة أو مرتين في الأسبوع مما يحرم الطلبة من ممارسة الرياضة أو حتى اكتشاف رياضيين مهمين من الطلبة.
وتوافق المعلمة فاطمة الحوسني من مدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الأساسي في عجمان على هذا التوجه الذي من شأنه من وجهة نظرها إتاحة الفرصة كاملة لتنفيذ الخطط والبرامج التعليمية.
وأكدت جيهان إبراهيم معلمة الفيزياء في مدرسة سودة بنت زمعة للتعليم الثانوي أن أهم حسنات تطويل اليوم الدراسي زيادة رقعة التدريب العملي للطالبة وإتاحة الفرصة لها لإنهاء واجباتها في المدرسة.
وترى عائشة إبراهيم المناعي موجهة فيزياء وعلوم في منطقة عجمان التعليمية أن احد أهم ايجابيات المشروع اذا تم تطبيقه إعطاء مساحة اكبر للمعلم لتقديم وسائل تعليمية حديثة.
متابعة ـ نورا الأمير: