تحولت قاعة أحد المختبرات العلمية في إحدى المدارس الخاصة إلى حلبة مصارعة بعدما تقمص أحد المعلمين دور المصارع بدلاً من دوره التربوي وقام بقذف طالب يبلغ من العمر ستة عشر عاماً بالكرسي.
ولكن يبدو أن الضرب بالكرسي لم يكن كافياً لإشباع رغبة المعلم فوجه له لكمات عدة في وجهه أمام زملائه ولم يدعه إلا بعد أن سالت الدماء من وجه الطالب الذي لجأ إلى مشرف المرحلة .
وقام بتحويله إلى ممرضة المدرسة لإجراء الإسعافات الطبية اللازمة للطالب فيما تدرس وزارة التربية والتعليم إمكانية صدور قرار نهائي بعدم تعيين المعلم في مدارس الدولة بعدما تقدم ولي الأمر بشكوى رسمية إلى منطقة دبي التعليمية.
وقال ولي أمر الطالب (ع.ع) إن ابنه اتصل به وهو في حالة سيئة ما دفعه إلى التوجه إلى المدرسة لمعرفة ماذا حدث لابنه، ما دفع إدارة المدرسة لتقديم اعتذارها عما حدث، ولكن المعلم استمر في حالة الهيجان ولم يعتذر عما بدر منه ما يؤكد على أن المعلم لا يملك القدرة اللازمة للتعامل مع الطلاب بحسب رأي ولي الأمر.
وأشار ولي الأمر الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أنه قام بالذهاب إلى المستشفى للكشف عن ابنه والاطمئنان عليه لا سيما وأن ملابسه كانت ملطخة بالدماء، لافتاً إلى أن الكشف الطبي أظهر تعرض الطالب لكدمات طالت شفتيه إلى جانب إصابته بخدوش ورضوض على مرفقه الأيمن.
لافتاً إلى أنه قرر تقديم شكوى رسمية ضد المعلم لتعديه على ابنه بالضرب والسب والقذف حيث أخبره ابنه الثاني الذي يدرس في المدرسة أن المعلم قام بتوبيخه بألفاظ بذيئة.
وأكد ولي الأمر أنه تقدم بشكوى رسمية إلى إدارة منطقة دبي التعليمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المعلم، مؤكداً أنه سوف يتخذ باقي الإجراءات القانونية الأخرى حتى يتم توقيع العقوبة المناسبة عليه، فيما أشاد ولي الأمر رغم ما حدث بالمدرسة، مشيراً إلى أن أبناءه تخرجوا فيها .
ويجب ألا يتم معاقبتها على ما حدث وإنما يجب معاقبة الشخص الذي قام بهذا العمل خاصة أنه شخص تربوي يجب أن يتمتع بالمهارات المطلوبة وتكون لديه القدرة في التعامل مع الطلاب.
وليس الاعتداء عليهم وإصابتهم لا سيما وأن وزارة التربية والتعليم قررت منع الضرب في المدارس لذا يجب على المعلمين احترام ما تتخذه من قرارات وتطبيقها وعدم تجاهلها.
وفي السياق نفسه علمت «البيان» أن إدارة المدرسة قررت وقف المعلم عن العمل بشكل نهائي عقاباً له على ما بدر منه كما تدرس وزارة والتعليم إصدار قرار بمنع تعيين المعلم في أية مدرسة أخرى حفاظاً على سمعة العلم وأبنائنا الطلاب في الوقت نفسه، خاصة أن تصرفات المعلم كادت أن تصيب الطالب بعاهات مستديمة يمكن أن تؤثر عليه سلباً مدى الحياة.
وتكشف هذه الحالةاستمرار أزمة العنف في المدارس وتصاعد وتيرتها بشكل مستمر وخاصة خلال الفترة القليلة الماضية سواء كان العنف من قبل المعلمين أو الطلاب، مما يؤكد أن الإجراءات التي تتخذها الوزارة في هذا الصدد لا تزال غير قادرة على وقف الظاهرة.
دبي ـ رمضان العباسي: