شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على ان الوزارة تولي التأهيل أهمية كبرى في إطار حرصها على رفد الميدان بعناصر مؤهلة مستعدة للإبداع والعطاء التربوي الذي يدخل اليوم مرحلة شاملة من التطوير.
جاء ذلك خلال متابعته أمس لسير أولى الدورات التدريبية التي ينظمها مركز الإمارات الوطني للتطوير التربوي لموجهي منطقة أبوظبي التعليمية بحضور محمد سالم الظاهري مدير المنطقة وعدد من المشرفين من المعهد الوطني للتعليم في سنغافورة.
ودعا وزير التربية والتعليم إلى الاهتمام بعمليات التدريب المستمرة للمعلمين والموجهين وكذلك تدريب مديري المدارس على أسس ومفاهيم القيادة الحديثة والصحية.
مشيرا إلى توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المجلس على تأسيس هذا المعهد المتخصص في تدريب الموجهين والمعلمين في الميدان.
وأكد معاليه ان المرحلة المقبلة ستعتمد على الكفاءات الميدانية وتتطلب المزيد من الجهد والعمل وانه لا مجال ولا مكان للتهاون لافتا إلى ان الوزارة تولي التأهيل أهمية كبرى في المرحلة المقبلة.
وأوضح ان الوزارة ستغير من عملية تقييم أداء المعلمين والمعلمات من خلال تحديد القدرة على تحقيق الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه، وهو امتلاك العاملين في الميدان التربوي للمهارات التدريبية والتي تتيح لهم المزيد من التواصل والمعرفة والاطلاع على الأخر.
وأشار معاليه انه على الجميع ان يعمل في إطار الاستقلالية وان هناك قائمة من الإجراءات التي تم تحويلها إلى المناطق والمدارس لتحقيق مزيد من الفاعلية في العمل وتعطي المجال للاهتمام أكثر بالطلب، مشيرا إلى انه لا يريد التعاطي مع أسلوب تشكيل اللجان لحل المشكلات بل يكفي التعرف على المشكلة وحصرها والتوجه لحلها مباشرة لان اللجان ليست سوى هدر للوقت والجهد.
وتطرق معاليه إلى القرار الوزاري بخصوص توسيع صلاحيات المناطق التعليمية لافتا إلى أهمية ان تعمل المناطق إلى منح صلاحيات واسعة للمدارس وإعطائهم الثقة والإيمان بقدراتهم.
وردا عن سؤال حول التعليم الخاص أكد وزير التربية أهمية الدور الذي يقوم به التعليم الخاص كشريك للتعليم الحكومي وقال ان دور الوزارة هو دور شريك وليس بوليسيا، ولذلك فهناك توجه لدينا في إعادة تنظيم هذا القطاع المهم بدءا من التراخيص والاعتماد الأكاديمي والمعايير التي تخدم العملية التعليمية.
ويذكر ان هذه الدورة هي الأولى لمركز الإمارات الوطني للتطوير التربوي، وتتناول ادوار التوجيه والإشراف التربوي في تطوير الأداء ومفهوم المناهج التربوية ووضع المنهج على مستوى المدرسة والصف الدراسي والوسائل المبتكرة لعمل تطوير المنهج والاستراتيجيات البديلة للتدريس والتعليم.
وتستهدف الدورة (60) موجها وموجهة من إدارة منطقة أبوظبي التعليمية، كمرحلة أولى، وفي المرحلة الثانية تستهدف المعلمين لتطوير خبراتهم العلمية، كما تستهدف في مرحلة أخرى فئة الموجهين في كل من المناطق التعليمية في العين والمنطقة الغربية.
ويتفقد تعليم الكبار
من جانب آخر قام وزير التربية والتعليم أمس بجولة تفقدية لجمعية المرأة الظبيانية فرع البطين بأبوظبي واجتمع مع مديرات فروع الجمعية.
وتم خلال الاجتماع استعراض مسيرة التطور والنجاح التي حققتها فروع الجمعية، حيث استمع إلى شرح مفصل عن منشأة وتطوير مراكز تعليم الكبار بفروع الجمعية والدعم الذي قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان لهذه المراكز.
كما استمع إلى أهم المشكلات التي تعيق مسيرة العمل في الفروع كالميزانية التشغيلية ونقص التقنيات والوسائل العلمية الحديثة وغياب دور البحث العلمي اللازم لتطوير سياسات وبرامج تعليم الكبار والحاجة إلى توفير مكتبة علمية متخصصة تساعد على رفع مستوى الوعي والثقافة العامة لدى الدراسات.
كما ناقش معاليه مع مديرات الفروع القرار الخاص بإغلاق الشعب التي تضم اقل من ست دراسات، حيث طالبت المديرات بإعادة النظر في هذا القرار خاصة وانه لا يتناسب مع سكان المناطق النائية التي تتسم بقلة عدد السكان.
وقام معاليه بجولة شملت مركز تعليم الكبار التابع لفرع الجمعية، وتابع درسا من دروس اللغة الانجليزية لطالبات الصف العاشر، حيث أشاد بالمستوى العلمي الذي وصلت إليه دراسات المركز كما شاهد عرضا لبعض المشاريع والأعمال الخاصة بعمليات المركز والبحوث التي قامت بها الدراسات في العلوم المختلفة.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:
