في عددها الصادر يوم العاشر من مارس الماضي، أشارت «البيان» إلى وجود ما يتراوح بين (50 ـ 60) مليون إطار مستعمل في مكبات القمامة في جميع أنحاء الدولة، تشكل خطراً على البيئة والإنسان معاً. ما يستوجب التعامل مع هذه المسألة بأهمية كبيرة تتناسب والخطر الذي تشكله.

لكن من خلال التحقيق التالي يتضح لدينا ان الخطورة لا تكمن في الإطارات المستعملة، فحسب، لكن تتعداها إلى الإطارات الجديدة، أيضاً، حيث يوجد ما نسبته 10 ـ 15 بالمئة من الإطارات الجديدة والتي تباع في الأسواق غير مطابقة للمواصفات، وتحتوي على عيوب فنية ومصنعية، وتلحق أضراراً جسيمة بحياة السائقين.

وغيرهم من مستخدمي الطرق. فقد حذر عدد من وكلاء الإطارات في الدولة من أن نسبة 10 إلى 15% من الإطارات التي تباع في الأسواق هي غير مطابقة للمواصفات .

وقالوا ان هذه الإطارات يتم إدخالها من قبل تجار في الدولة لا يهمهم سوى تحقيق الأرباح والمكاسب المادية على حساب البسطاء الذين يبحثون عن الأسعار الرخيصة دون معرفة بما يمكن أن تسببه هذه الإطارات من عواقب وخيمة على الطرقات.

وقال محمد عبد المحسن بنات مدير عام الحواي للإطارات وكلاء إطارات بيريللي ان هناك نوعيات من الإطارات يطلق عليها «ADV» و«DNA» تباع في الأسواق المحلية علما بأنها تحتوي على عيوب مصنعية.

وتباع من قبل المصانع المنتجة لها في الأسواق الإفريقية وتحديدا للعربات التي تجرها الخيول ولا تتجاوز سرعتها 5 كيلومترات في الساعة وتباع كذلك في السوق المحلية لمختلف أنواع السيارات بأسعار اقل من الأسعار الأصلية، لكن المستهلكين لا يعرفون طبيعتها وما تحتويه من عيوب مصنعية.

اصطلاحات لابد منها

وأشار إلى أن هناك بعض التجار يقومون أحيانا وفي عملية تلاعب واضحة على وكلاء الإطارات بتغيير حرف أو حرفين من الاسم التجاري للإطار بعد شرائه من المصانع العالمية وبأسعار زهيدة ملحقين بذلك أضرارا جسيمة بوكلاء الإطارات.

وأوضح مدير عام (الحواي) للإطارات بأن هناك بعض المصطلحات التي ينبغي على الجمهور التحقق منها قبل شراء أي إطار إذا كان من خارج الوكالات المعتمدة له .

مشيرا إلى ان جميع المعلومات تكون مدونة على الإطار ومنها الرموز المخصصة للسرعات مثل Q وسرعته 140 كلم في الساعة وS 180 كلم في الساعة وT 190 كلم وH 210 كيلومترات وV 240 كلم وW +Z لما فوقه 24- كلم في الساعة.

وأوضح أن سرعة الإطارات يجب أن تتناسب مع نوع السيارة ولا يجوز تركيب إطارات ذات سرعات متدنية على سيارات تصل سرعاتها إلى 240 كيلو مترا في الساعة لأن الإطار في مثل هذه الحالة سينفجر.

إضافة للسرعة هناك أيضا تاريخ صنع الإطار على شكل دائرة وثلاثة أرقام الأول والثاني يرمزان إلى الأسبوع الذي تم فيه تصنيع الإطار والرقم الثالث يشير إلى سنة الصنع وغالبا ما تكون الإطارات صالحة للاستعمال لمدة أربع سنوات غير سنة الصنع .

وبالتالي وكلاء الإطارات والشركات المحترمة والمعروفة تعطي ضماناً على الإطار لمدة خمس سنوات ولكن شريطة عدم تعريض الإطار لكل ما من شأنه أن يتلفه مثل الضرب في رصيف على سرعة عالية وغيرها.

إضافة لذلك نجد على الإطار رمز الحرارة التي يتحملها الإطار ويرمز لها عادة بـ A وهي الأفضل وهناك أيضا C أو B وتتحملان درجات حرارة جيدة ، كماً يكتب على الإطار أيضا ضغط الهواء وهو مهم جدا لأنه كما اشرنا سابقا في حال انخفض ضغط الهواء أو زاد يصبح الإطار عرضة للانفجار.

شروط التخزين

ويقول مدير عام الحواي للإطارات ان هناك شروطا وظروفا لتخزين الإطارات ومنها عدم تعريض الإطارات للشمس أو الإضاءة وفي حال تعرضت الإطارات لهما تتحول إلى إطارات غير صالحة للاستخدام حتى لو كانت المدة المتبقية على صلاحيتها طويلة.

وللأسف نسبة كبيرة من محلات بيع الإطارات في الدولة تكون فيها الإطارات معرضة للحرارة والرطوبة وبعض البائعين يقومون بعرض الإطارات أمام المحلات وهذا يخالف شروط التخزين ويعرض الإطارات للتلف والمستهلكين للضرر الكبير.

وحذر بنات من لجوء بعض الشباب إلى تركيب إطارات بمقاسات اكبر عن المقاسات المخصصة لسياراتهم، مشددا على أن أي تغيير في مقاسات الإطارات له عواقب وخيمة لأنه يؤثر على السيارة وبالتالي يعرض حياة السائق وغيره من مستخدمي الطريق لأضرار قد لا تحمد عقباها.

النيتروجين

وأوضح أن (الحواي) للإطارات بدأت باستخدام «النيتروجين» الذي يمتاز بمحافظته على حرارة الإطارات مشيرا إلى أن هذه الإطارات يتم توفيرها حسب الطلب.

وحول مساهمة وكلاء الإطارات في حملات التوعية أوضح بنات ان (الحواي) للإطارات لديها مساهمات عدة مع مختلف الجهات الرسمية وتحديدا الشرطية منها في إمارتي دبي والشارقة حيث تشارك في حملات التوعية من خلال توزيع كتيبات تعريفية بكيفية المحافظة على الإطارات للجمهور.

كما قمنا بتنظيم دورات تدريبية لضباط من شرطة الشارقة ودبي حول كل ما يتعلق بالإطارات وسنصدر هذا العام أيضا كتيبات عن الإطارات لتوزيعها على الجمهور وخاصة المسافرين برا.

المواصفات والمقاييس

بدوره أوضح العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أن إطارات المركبات تستحوذ على اهتمام كبير من جانب خبراء الأمن والسلامة على الطرق الخارجية لأنها غالبا ما تكون سببا رئيسيا للتدهور والحوادث الخطيرة.

مشيرا إلى أن الإطارات هي نقطة الاتصال الوحيدة بين السيارة والطريق ، وان تجاوزا بسيطا في مواصفات الإطار يكون سببا في حادث أليم.

وقال الزفين: انه يجب على السائق الالتزام بالمواصفات والمقاييس التي تم تحديدها من قبل منتج السيارة من ناحية القياسات الأساسية للإطار.

ومراعاة الجودة والنوعية الأكثر أمانا والتخلي، عن مبدأ شراء إطارات مستعملة حتى وان كان مظهرها الخارجي جيدا ، أو إطارات جديدة تجاوز تاريخ إنتاجها خمس سنوات لأنه في هذه الحالة يكون أشبه بقنبلة موقوتة تمشي على الأرض من الممكن أن تنفجر في أية لحظة.

وأضاف قائلا «أنه يجب مراعاة التماثل الكامل للإطارات الأربعة على السيارة ، واختبار صلاحية المكابح قبل تركيب الإطارات الجديدة، كما يجب عدم نقل حمولات ذات أحجام كبيرة تعرقل حركة السير.

مشددا على أن الفرق الأمنية التي تشرف على الحملة لديها تعليمات بالتشدد مع المخالفين ، خاصة أن الحوادث التي تكون شاحنة أحد أطرافها تواجه عواقب وخيمة».

اهتراء متوازن

وقال مدير الإدارة العامة للمرور: إن خطورة استخدام إطارات تالفة لا تقتصر على الشاحنات ولكنها كانت سببا لكثير من الحوادث الخطيرة التي تعرضت لها المركبات الخفيفة.

مشيرا إلى ضرورة الحصول على اهتراء متوازن للإطارات عن طريق تجديد ميزانية المحاور بعد تركيب الإطارات الجديدة وتدوير مواقع الإطارات على السيارة كل 10 آلاف كم.

وفي حالة ملاحظة أي انتفاخ أو قطع في الإطار حتى ولو كان بسيطا لابد من عرضة على فني أو خبير إطارات لفحصه قبل إعادته للخدمة أو تبديله.

كما نبه إلى أن هناك أهمية خاصة لضغط الهواء تتمثل في المحافظة على الضغط الذي ينصح به من قبل مصنع السيارة أو مصنع الإطار لأن السير بضغط هواء أقل من يؤدي إلى ارتفاع الحرارة في مكونات الإطار وتلفه.

بحيث يجب ضبط ضغط الهواء كل أسبوعين على الأقل بالإضافة إلى ضبط ضغط الهواء عندما تكون الإطارات باردة صباحا أو بعد توقف السيارة بساعتين على الأقل ، وعدم تخفيض أو زيادة ضغط الهواء وهو ساخن. والتأكد من إعادة تثبيت غطاء الصمام بعد ضبط ضغط الهواء.

الإطارات المستعملة

وعودة إلى مشكلة الإطارات المستعلمة التي يذهب ضحيتها الكثير من الناس الأبرياء حيث ان خطرها لا يقتصر فقط على صاحب السيارة بل ينتقل ليحصد أرواح أشخاص آخرين لا ذنب لهم، وقد طالب كثيرون بإيجاد وسائل لمراقبة المخالفين الذين يتلاعبون بأرواح الناس حيث انهم يبيعون إطارات تالفة على أنها صالحة بعد أن يعمدوا إلى تجديدها بوسائل مختلفة.

واعتبر عدد من بائعي الإطارات المستعملة الذين تتركز محلاتهم في المناطق الصناعية بالشارقة أن بيع الإطارات المستعملة يساعد ذوي الدخل المحدود على اقتناء هذه الإطارات، ولاسيما مع ارتفاع الجديد منها.

وقال عبد بركات صاحب محل الأبرار إنني أبيع الإطارات المستعملة أكثر من الإطارات الجديدة، وأشار إلى أنه دائماً ينصح الأشخاص الذين يسافرون لمسافات بعيدة بتزويد سياراتهم بإطارات جديدة لتلافي وقوع الحوادث التي لا تحمد عقباها.

وقال: إنه يتم إرسال الإطارات المستعملة إلى باكستان ودول أخرى، لإعادة تلبيسها، منوهاً بأن هذا الأمر يساعد في تحسين جودة الإطارات ولا يؤدي إلى فقدان متانتها وجودتها.

ونفى علمه بأن هناك بعض العمليات التي يجريها البعض لتحويل الإطارات التالفة إلى صالحة من خلال إيجاد آلات خاصة لحفر الإطار بالصورة التي تبين أنها جديدة، وطالب الجهات المعنية بمتابعة هذه المحلات ومعاقبتها لأنها تسيء لمهنتهم كما أنها تسبب وقوع الحوادث التي يذهب ضحيتها أناس أبرياء.

مخالفات وغش

أما محمد حسام العامل في أحد محلات بيع الإطارات المستعملة فأشار إلى أن هناك بعض المخالفين الذين يرتكبون مثل هذه المخالفات والذين يبيعون الإطارات المستعملة التي تكون غير صالحة للاستعمال بعد أن يتخذوا بعض الإجراءات التي تحول من دون كشفها عند فحصها من قبل المرور.

وقال: منذ مدة أتى إلى أحد الزبائن وطلب مني مشاهدة انتفاخ في إطار سيارته وأشار إلى أنه اشتراه قبل مدة قصيرة لا تتجاوز الأسابيع، فأخبرته أن القدر أنقذه من حادث كان وشيكاً.

حيث أن الإطار الخلفي الأيمن كان غير صالح وكانت صدمتي كبيرة عندما علمت أنه قد رسّم السيارة في الزمن ذاته الذي غير فيه الإطارات، أي أنهم تمكنوا من التلاعب في هذه الإطارات بحيث لا يمكن كشفها من قبل رجال المرور.

مواصفات غير مناسبة

وقال محمد عبد الكريم بائع إطارات أيضاً في المنطقة الصناعية: إنه لا يأخذ الإطارات المستعملة التي تأتي من خارج الدولة لأنه يخشى أن يكون قد تم التلاعب فيها.

وأشار إلى أنه يعتمد في بيع هذه الإطارات على التي يتم أخذها من الأشخاص الذين يرغبون بتغيير إطاراتهم التي لم يمض على استعمالها إلا مدة بسيطة وتكون صالحة للاستعمال إلى سنوات أخرى.

وأشار إلى ضرورة معاقبة الأشخاص الذين يخالفون التعامل مع هذا الموضوع، وتشديد المراقبة على المحلات وعلى الإطارات التي تأتي من خارج الدولة لأنها قد تكون في مواصفات لا تتناسب مع طبيعة البلد،.

وأشار إلى أن مثل هذه المحلات التي تتلاعب بالمواصفات وتجدد التالف من الإطارات المستعملة لا تكون موجودة في أماكن مكشوفة بل ستكون في أماكن مخفية لا تصلها أيد الرقابة، وهذا ما يتطلب جهداً زائداً للكشف عن الذين يقومون بهذا الفعل.

تفعيل قانون

وقال راشد عبيد (رجل قانون) ان قضية الإطارات المستعملة تحتاج إلى رقابة مشددة من الجهات المسؤولة كالبلدية وغيرها، حيث أن هناك محلات تبيع الإطارات وتخالف القوانين وتغير العلامات التجارية بطريقة غير قانونية، منوهاً بخطورة بيع مثل هذه الإطارات لأنها بمجرد اطلاق كلمة مستعملة عليها أي أنها انتهت مدة صلاحيتها .

ولابد أن تذهب للإتلاف، مستغرباً كيف يتم استقبال مثل هذه الإطارات من دول أخرى، وكأن أرواح الناس رخيصة إلى الحد الذي لا يبالي فيه أحد بدفع مبلغ من المال ليس لحماية نفسه فحسب بل لحماية أرواح الآخرين الذين لا ذنب لهم.

وأشار إلى أن هناك محلات لديها أجهزة خاصة تعمل على حفر الإطار المستعمل بما يوحي بأنه جديد ويباع على هذا الأساس ولذلك لابد من البحث عن هذه المحلات وعدم تركها تتصرف كما تشاء وكشف حقيقتها عن طريق تكاتف الجهات المسؤولة عن هذا الأمر والتي تحتاج إلى جهد معين لهذه الغاية.

ونوه بأن هناك قانوناً خاصاً في هذا الخصوص إلا أنه بحاجة إلى تفعيل، مشيراً إلى ضرورة تشديد العقوبة بحق المخالفين لأنها تدخل في أمرين، الأول هو الغش بالمواصفات التجارية والثاني أنها تعتبر جريمة لأنها تعرض حياة الآخرين للخطر الذي قد يتسبب في بعض الأحيان بموت الأشخاص المتضررين.

دور الرقابة

ويقول أسامة أحمد الباحث في هيئة تنمية الموارد البشرية إن من يشتري الإطارات المستعملة هم الأشخاص ذوو الدخل المحدود والذين لا يرتادون عادة الطرقات السريعة إلا أن خطورة هذه الإطارات لا تقتصر فقط على الطرقات السريعة بل تشمل الطرقات داخل المدينة.

حيث أن أحد السائقين في مكان عملي لقي حتفه بعد انفجار إطار العربة التي كان يركبها وتبين انه كان من الإطارات المستعملة، بالإضافة إلى كثير من الحوادث التي نسمع عنها بشكل دائم في هذا الخصوص من وسائل الإعلام وغيرها.

وتساءل عن قانونية بيع مثل هذه الإطارات وعن دور الرقابة في الحيلولة من دون وقوع المخالفات التي يرتكبها البعض في بيع إطارات لا تصلح للاستخدام وتتسبب في استنزاف أرواح أناس لا ذنب لهم.

وأشار إلى ضرورة إتباع طريقة معينة لمعرفة مدى جودة وصلاحية الإطار وإعلام المشترين بهذه الطريقة حتى لا يعرضوا حياتهم للخطر بشراء مثل هذه الإطارات.

هيئة خاصة

وأشار محمد علي (رجل أعمال) إلى ضرورة إيجاد هيئة خاصة لفحص هذه الإطارات سواء تلك التي توجد في المحلات التجارية المخصصة لبيع مثل هذه الإطارات أو التي تأتي من خارج الدولة ولاسيما بعد تزايد أعداد الحوادث والضحايا الذين يقضون فيها.

وأشار إلى أن الإطارات المستعملة لها عمر زمني محدد ولابد من رميها بعد الانتهاء منها وتجنب استخدامها من آخرين رغم رخص ثمنها مقياساً بالإطارات الجديدة لان خطورتها لا تقتصر على أصحابها بل تتعداهم إلى آخرين ولهذا فإن عقوبة مرتكبي مثل هذه المخالفات لابد أن تتناسب مع حجم الخطورة التي تسببها.

الطرقات السريعة

أما أحمد أحمد (الموظف الحكومي) فاعتبر أن خطورة مثل هذه الإطارات ينصب فقط في الطرقات السريعة، حيث يصعب التحكم في قيادة السيارة والسيطرة عليها، إلا أنه في الطرقات العادية داخل المدينة فلا توجد خطورة،.

مبيناً أن غلاء أسعار الإطارات الجديدة، وراء الاتجاه نحو شراء الإطارات المستعملة والتي تكون في كثير من الأحيان مشابهة لغيرها من الإطارات الجديدة حيث أن بعضها لا يكون مستعملاً لفترة زمنية طويلة.

ونوه بأن ما يشكل خطورة فعلية ليست الإطارات المستعملة بحد ذاتها، معتبراً أنها تشكل خدمة لذوي الدخل المحدود وإنما المخالفات التي يرتكبها البعض، حيث يبيعون الإطارات التالفة على أنها صالحة معرضين حياة الأبرياء للخطر وهذا ما يتطلب تدخلاً من الجهات المسؤولة لمنع حدوث هذه التجاوزات ومعاقبة المخالفين.

موسم الأمطار

حازم يوسف راضي مسؤول المبيعات في معرض «مارت تاير» برأس الخيمة يحذر من استخدم الإطارات المستعملة التي تتسبب في حوادث وخيمة عندما تتعرض الإطارات للانزلاق في موسم الإمطار خلال فصل الشتاء أو للانفجار صيفاً بسبب الحرارة المرتفعة التي تميز طقس الإمارات وخاصة عند استعمال الطرق الخارجية ذات المسافات الطويلة.

ويقوم حازم: اننا نجري عملية فحص دقيقة على اطارات الزبائن لنتأكد هل هي صالحة للسير والاستعمال أم لا؟

وذلك عن طريق ميزانية الإطارات، ويؤكد حازم يوسف ان اطاراً رديئاً واحداً يمكن ان يؤثر على بقية الإطارات في السيارة الواحدة وميزانيتها بصفة عامة.

ويضيف اننا لا نكتفي بفحص الإطارات فقط بل نقوم بمعاينة الهيكل الحديدي الدائري للإطار للتأكد من صلاحيته وعما إذا كان أصلياً أو مقلداً لأنه يعتبر بمثابة العمود الفقري للإطار وذي خلل به قد يؤثر سلباً على السيارة ولياقتها.

جديدة مغشوشة

وعن إمكانية المتاجرة بإطارات عالمية جديدة ومغشوشة يقول حازم يوسف: ان هذه الحالات تحدث ويمكن ان تنتشر ولكن يجب على الجهات الرقابية في الدولة كالجمارك احكام الرقابة عليها والسماح فقط بدخول الإطارات المتوافقة مع هيئة المواصفات والمقاييس المتعارف عليها قانونياً.

ويؤكد حازم أنهم كجهة اختصاصية في توزيع وتركيب الإطارات العالمية، يقومون باستيراد الإطارات وشرائها من الشركة الأم أو الوكيل الرسمي المعتمد في الدولة وأنهم لا يتعاملون بتاتاً مع وسطاء آخرين وذلك لضمان سلامة وجودة الإطارات.

متطلبات الجمهور

ويقول محمد أحمد القطوف صاحب محل للإطارات برأس الخيمة: انه يتعامل مع الإطارات الجديدة والمستعملة، ويؤكد: ان الإطارات المستعملة ليس عليها أي ضمان ونحن بدورنا نقوم بإيصال هذه المعلومة للزبون .

وهو مقتنع بقراره في حالة اختياره للاطارات المستعملة لأنه يبحث عن الأرخص ثمناً. وعندما واجهنا محمد القطوف وسألناه عن سبب متاجرته بالإطارات المستعملة قال:

ان السوق يتطلب ذلك، لذلك من الطبيعي ان اعتمد في مهنتي على الإطارات المستعملة أكثر من الجديدة، فالزبائن أنواع، منهم من يبحث عن الجودة والضمان ومنهم من يريد الإطارات الأقل تكلفة بحجة أنها تؤدي الغرض، ويضيف القطوف: ان الإقبال على الإطارات الجديدة يكون أكبر في فصل الصيف أثناء موسم السفر.

وذلك بسبب المسافات الطويلة التي يقطعها المسافرون براً للسياحة والاستجمام علاوة على ان بعض المواطنين في رأس الخيمة الذين يعملون في أبوظبي والإمارات الأخرى يستعملون اطارات جديدة ضماناً لسلامتهم، أما أغلب المقيمين هنا سواء أكانوا مواطنين أو وافدين فيفضلون الإطارات المستعملة بسبب عدم استخدامها لمسافات طويلة.

ويقول القطوف: اكتشفت بحكم خبرتي بهذه المهنة ان زبونين فقط من أصل كل 12 زبونا يفضلان الاطارات الجديدة فيما يميل الآخرون وهم الأغلبية إلى الاطارات المستعملة.

وعن مصدر استيراد الاطارات المستعملة أشار القطوف إلى ان المنطقة الصناعية في الشارقة هي الجهة التي يقصدها غالبية أصحاب محلات الاطارات في رأس الخيمة لشراء اطارات مستعملة مستوردة من الخارج.

ورداً على سؤالنا حول إمكانية تعرض المحلات خاصة الصغيرة للخسارة في حالة إصدار الجهات المعنية قراراً بمنع استيراد الإطارات المستعملة أو المتاجرة بها أجاب: لا اعتقد اننا سنتعرض للخسارة إذا طبق هذا القرار إجبارياً على الجميع دون استثناء.

صلاحية الإطارات

وعندما سألناه عن كيفية التأكد من سلامة وصلاحية الإطارات المستعملة الواردة قبل شرائها قال القطوف: استعين بخبرتي الطويلة في هذا المجال لمعرفة الإطارات الجيدة من الرديئة ولكن لا استطيع في الوقت ذاته منح أية ضمانات عليها بعكس الإطارات الجديدة ذات الماركات العالمية حيث تتمتع بالضمان ستة أشهر ضد عيوب التصنيع.

ويرى محمد القطوف من وجهة نظره انه لا يمكن ان تكون هناك إطارات جديدة عالمية مغشوشة أو مقلدة في الإمارات وأكد ان هذه الحالات يمكن ان تنتشر خارج الإمارات بفعل ضعف الجانب الرقابي وقصور القوانين الجمركية والقانونية في بعض الدول.

متطلبات الشوارع المتهالكة؟

المواطن عبدالرحمن محمد عبدالله أحد الزبائن المترددين على محلات الإطارات في رأس الخيمة بحكم امتلاكه لأكثر من سيارة يدلي بدلوه في هذا الجانب قائلاً:

ان هذا الموضوع يخضع لاعتبارات عدة، منها الإمكانيات المادية للفرد ومقر عمله ووعيه الثقافي ومقدار استخدامه للسيارة إضافة إلى نوعية الشوارع والطرق التي يسلكها حيث ان اغلب شوارع رأس الخيمة متهالكة ومتآكلة وتساهم في إتلاف الإطارات الأمر الذي لا يشجع السائقين على اقتناء إطارات جديدة لسياراتهم.

تحقيق: عماد عبدالحميد ـ عمر بدران ـ وليد الشحي ـ سعيد الصوافي: