أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة أن ندوة التخطيط الحضري أصبحت حدثاً مهماً يستقطب كبار المختصين والمعنيين في مجال التخطيط الحضري للمدن على المستوى العالمي. وأشار إلى أن الندوة ومنذ انطلاقها أسهمت بشكل كبير في دعم الجهود التنموية والحضرية التي تبرز معالمها على مستوى الإمارة خاصة والدولة بشكل عام.
وأشاد سموه بالدعم اللا محدود والمتواصل من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورعايته للندوة على مدى الأعوام التسعة الماضية.
وأضاف سموه عقب افتتاحه لوقائع ندوة التخطيط الحضري التاسعة والتي تستضيفها جامعة الشارقة، والمعرض المصاحب لها أن الندوة بموضوعاتها المتنوعة وأطروحاتها السنوية التي يتم تناولها في كل دورة من دوراتها تمثل معينا لرفد المدن العربية والإسلامية والعالمية بأحدث وسائل وتقنيات ودراسات تخطيط المدن الحضرية.
ووجه سموه التحية والتقدير لجميع المشاركين في الندوة لحرصهم على المشاركة سنويا في أعمال الندوة، متمنيا سموه لهم الخروج بنتائج وتوصيات تساهم في الارتقاء بالمدن العربية.
وكانت فعاليات الندوة التاسعة للتخطيط الحضري انطلقت صباح أمس تحت عنوان «الإطلالة المكانية والتنمية المستدامة، العولمة ـ تفويض السلطات الإدارية والمحلية والتحديات»، حيث تستمر لمدة ثلاثة أيام.
وكشف الدكتور المهندس عبيد بن احمد الطنيجي عضو المجلس التنفيذي بالشارقة ومدير عام دائرة التخطيط والمساحة ورئيس اللجنة العليا المنظمة للندوة عن إنشاء مرصد حضري في مدينة الشارقة ليسهم في دعم التخطيط العمراني السليم بالبيانات اللازمة.
وذلك بعد أن تم اخذ الخطوات الضرورية ومباركة حكومة الشارقة متمثلة بالمجلس التنفيذي. كما تقرر الإعلام عن جائزة الشارقة العالمية للتخطيط الحضري والإعلان عنها خلال أيام الندوة وقد خصصت جوائز قيمة لها.
وأكد د. عبيد الطنيجي في كلمته الافتتاحية أن استمرارية هذه الندوة لم تكن تنجح إلا بالدعم اللا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، وبدعم وتشجيع من سمو ولي العهد ونائب الحاكم.
وثمن الطنيجي الدور الفاعل في التنظيم والإعداد للندوة الذي تقوم به المدينة الجامعية بالشارقة متمثلة بكل من جامعة الشارقة والجامعة الأميركية بالشارقة، والدعم المستمر ومؤازرة منظمة المدن العربية للندوة طيلة السنوات الماضية متمثلة بأمينها العام عبدالعزيز العدساني ومستشاره محمد عبد الحميد الصقر.
وأوضح مدير عام دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة ورئيس اللجنة العليا للندوة أن الندوة انتهجت أسلوبا متدرجا في عرض الموضوعات الحضرية التي تهم المدن والقرى وساكنيها من الناحية النظرية والعملية مشخصة المشكلات راسمة الحلول.
وأضاف أن البداية كانت مع تحليل النهضة العمرانية التي شهدتها ومازالت تشهدها دولة الإمارات ثم العولمة وآثارها على المدن اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ثم اثر التكنولوجيا ووسائل الاتصالات الحديثة والمدن الذكية والتنسيق والتعاون بين المدن والأقاليم.
وأضاف أن ندوة هذا العام تأتي بشكل اشمل مستلهمة أهمية الإطلالة المكانية في رسم التنمية المستدامة مستحضرة العولمة واثر المعلومات وسرعة تنقلها من خلال شبكات الاتصالات الحديثة.
وركز على أهمية المدن الصغيرة في الاقتصاد القومي وأهمية تنمية هذه المدن واتباع أسلوب اللامركزية في تفويض السلطات الإدارية والمحلية. كما سيتم التركيز خلال المناقشات على أهمية الإطلالة المكانية للتطوير التنافسي لمدينة الشارقة ضمن حدود دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك أهمية الإطلالة المكانية للتطوير التنافسي لدول الخليج والشرق الأوسط.
وأشار الطنيجي إلى الخطوات التي انتهجتها إمارة الشارقة وبتوجيهات من صاحب السمو الحاكم من الأخذ بمبدأ اللامركزية وتفويض السلطات باستكمال أجهزتها التنفيذية والتشريعية وإنشائها للمجالس البلدية لكل مدن الإمارة وتفويضها بالصلاحيات اللازمة لممارسة مهامها تقصيرا للظل الإداري وتوفيراً للجهد والوقت لسكان هذه المدن.
ومن جانبه أكد الدكتور إسماعيل البشري مدير جامعة الشارقة أن الإمارات تشهد تنمية شاملة في شتى المجالات وخاصة في مجال التطور العمراني وزيادة عدد السكان والزيادة في استخدام الموارد المختلفة، مشيراً إلى أن هذا يستلزم المزيد من الدراسات والأبحاث والتلاقح الفكري والعلمي الذي نشهد طرفا منه في هذه الندوة الشاملة.
وقال د. البشري ان مسيرة ندوة الشارقة للتخطيط الحضري تحت عنوان «الإطلالة المكانية والتنمية المستدامة، العولمة ـ تفويض السلطات الإدارية والمحلية والتحديات» تضيف إلى الرصيد المعرفي بعدا جديدا حيث أصبح موضوع التنمية المستدامة احد الموضوعات التي تتواكب مع تحديات ومستجدات ومعطيات لا يستهين بها عامل في مجال البيئة الحضرية والريفية على حد سواء.
ومن جهته قدم الدكتور عبد الرحيم شحاتة وزير الحكم المحلي السابق في جمهورية مصر العربية والمتحدث الأساسي للندوة عرضا لتجربة القاهرة من خلال 9 برامج رئيسية للنهوض بالعاصمة.
كما كشف د. شحاتة إجمالي المبلغ المنفق على البنية الأساسية بحوالي 25 مليار جنيه، كما تحدث عن تطوير العديد من المواقع والمدن القديمة والأثرية الموجودة في العاصمة المصرية. كما كشف د. شحاتة عن إجمالي التكاليف لإقامة إسكان لمحدودي الدخل بتكلفة مليار وسبعمئة مليون جنيه خلال عشرون عاماً.
وقال الشيخ عبد الله العلي النعيم رئيس مجلس أمناء المعهد العربي لإنماء المدن رئيس المعهد في كلمته ان المشكلات التخطيطية والعمرانية والبيئية التي صاحبت الطفرة العمرانية التي تشهدها المنطقة العربية عامة والخليجية خاصة جديرة بالدراسة ومواجهة تحدياتها.
ولعله يكون من المناسب والأمل معقود قي أن تطرح أوراق العمل والأبحاث والدراسات والتجارب المقدمة. وقال إن المعهد العربي لإنماء المدن انطلاقا من أهدافه وارتباطه بالمدن والبلديات، يحرص على استعراض قضايا التنمية عامة والحضرية بشكل خاص ومواكبة التغيرات وثورة المعلومات والتقنيات الحديثة والمشكلات المستجدة ومتطلبات الانفتاح والعولمة.
وأشار إلى أن المعهد حرص على تطوير أنشطته وبرامجه لتنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية في المجالات المتعلقة بالتنمية المستدامة.
كما أشاد محمد عبدالحميد الصقر مستشار الأمين العام لمنظمة المدن العربية بالاهتمام الواضح والرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة لمثل تلك اللقاءات العلمية المتميزة، التي إن دلت على شيء فإنما تدل على ما يتمتع به سموه من حس مرهف .
وإدراك واسع لما ينبغي أن يكون عليه التخطيط الحضري المحكم لمدننا العربية، وما ينبغي أن يكون عليه النهج العلمي في تطوير مدننا العربية.
وقال عبدالله بن فهيد الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة إن الشركة تخطو اليوم خطوة عملاقة من خلال تطويرها لمشروع جزر النجوم في إمارة الشارقة.
وهو المشروع الثاني للشركة بعد مشروعها مدينة الإمارات الصناعية في منطقة الصجعة بالشارقة، الذي يقام على مساحة قدرها 83 مليون قدم مربع والمقام على دراسات وتصاميم دقيقة للغاية قامت بها كبريات الشركات العالمية المتخصصة في الأعمال البحرية لضمان دوران طبيعي للمياه في كل أجزاء المشروع.
كما افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بعد وقائع حفل الافتتاح المعرض المصاحب للندوة والذي اشتمل على 20 جناحاً من الدول المشاركة، إضافة إلى أجنحة للدوائر الحكومية والمحلية في الإمارة، ويتم من خلال الأجنحة عرض كل جديد في مجال التخطيط الحضري والعمراني.
ثم انطلقت بعد ذلك جلسات اليوم الأول والتي اشتملت على خمس جلسات وانتهت في السادسة مساء أمس، وقد خصصت الجلسة الأولى لتسليط الضوء على إمارة الشارقة.
وترأسها البروفسور مفيد السامرائي من جامعة الشارقة، أما الجلسة الثانية فخصصت لمناقشة منظورات على التنمية الحضرية وترأسها البروفيسور بوعليم بوعشاش، بينما ترأس الجلسة الثالثة الدكتور باريس دير بيتروسيان.
وناقشت الجلسة الرابعة أسواق الأراضي الحضرية، وترأسها البروفيسور سو انغ وانغ، بينما تم خلال الجلستين الخامسة والسادسة استعراض المشاركات العامة للندوة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز:
