دعا سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة إلى إنشاء متحف ضخم يضم تراث المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

وقال

سموه: ما من شعب أجمع على حب قائده كشعب الإمارات في حبه لزايد، ولذا نريد ان يترجم هذا الحب في متحف عظيم يضم تراث ورحلات ولقاءات وتعليمات وقيم وإنجازات زايد التي أبهرت الدنيا كلها. متحف يحتوي على عطاءات زايد الإنسانية ونداءاته من أجل سلام العالم، ومواقفه التي سجلها التاريخ الإنساني.

حب منقطع النظير

وأكد سمو الشيخ عمر بن زايد أن المغفور له الشيخ زايد ملك للتراث الإنساني، وواحد من صناع تاريخ البشرية في العصر الحديث ويعتبر في عهده زعيماً صنع سلام البشر، وتمكن بحكمته وحبه المنقطع النظير ان يكون واحداً ممن عشقتهم الإنسانية حباً وتقديراً.

لقد كان زايد رمزاً للتعامل الرائع ووضع منظومات حب مؤداها ان الحب بين البشر يصنع المستحيل وان انتشار الكره يجلب الدمار، ويطمس عيون الخير ويخلق دماراً يأكل الغالي والنفيس.

وأضاف: صنع زايد عالم سلام بين الناس من أجل بقاء البشر ومن أجل عالم خال من الأحقاد، كانت مقولاته الخالدة هي محركنا الرئيسي في حركة الحياة، نادى زايد في جميع محافل البشر ان ينبذوا الحقد، وان يتحلوا بالقيم والمباديء الجميلة، قالها لصحافة العالم وقالها لعلماء العالم.

وقالها للكل وبلغة الكل من أجل نشر قيم البقاء الإنساني بين الجميع وبين كل البشر، رحل زايد عن دنيانا ولكن بقيت مبادئه نبراساً ونوراً يهدي ورموزاً فيها الخير الأبدي.

زايد والتراث

وقال سمو الشيخ عمر بن زايد: الناس يذكرون بالفضل أهل الفضل وأهل الخلود من أبناء وطنهم، فالولايات المتحدة الأميركية، لأنها دولة حديثة العهد بالتاريخ ولم يمض أكثر من 230 عاماً على انشائها كدولة، تبحث عن التاريخ وتخلد كل أثر يحدث على أرضها، فمات كيندي وجعلت الآثار الأميركية من مقبرته متحفاً وأثراً سياحياً في أميركا.

وكذلك الرئيس الأميركي الذي حرر الملونين إبراهام لنكولن، عندما اغتيل وضعوا المسدس الذي اغتاله وبقايا عهده في متحف لتخليد ذكراه، وكذلك مارتن لوثر كينج داعية حقوق الإنسان في أميركا، وهكذا نرى الشعوب التي ليس لديها تاريخ قديم.

وأضاف سموه.. عندنا أعظم كم من التراث الذي يميزنا على سائر الأمم وعاش زايد محافظاً على التراث وأنشأ دوراً عدة لتخليد التراث، وجاءت مقولته التاريخية «من لا ماضي له لا حاضر له»، قال زايد علموا أبناءنا تاريخ الأجداد وكفاح الأجداد، فلقد كان الماضي.

هو الدفعة القوية من أجل مستقبل زاهر عظيم تعيشه أمتنا الآن، وكان هذا من صنع زايد الذي حافظ على تراث الأجيال وأوصله إلى آفاق المستقبل.لذا من حقه علينا ان ننشيء له أكبر متحف يليق بمقامه رحمه الله.