نأكل في الكثير من المطاعم ونطعم أولادنا ولا ندري ماذا نأكل ولا ماذا نطعمهم؟ بهذه الكلمات بدأ احد العاملين في مطعم مخصص للشاورما حديثه عندما سألناه عن سر «المذاق الطيب» للشاورما.

تركنا المطعم وانتقلنا لمطعم متخصص بالفلافل، رائحة الزيت الذي يقلي به أشبه بزيت السيارات لونه قاتم ورائحته تنبعث في كل مكان ولدى سؤالنا عن سبب «المذاق الطيب» قال النكهة تعتمد على الخلطة يا بيه وهذا سر لا يمكن الإفصاح عنه!

موظفو وزارة الصحة في دبي استنجدوا بـ «البيان» بعد أن باءت جميع محاولاتهم بالتصدي للروائح المنبعثة من احد المطاعم القريبة، وبالفعل الروائح الكريهة تنبعث من الطابق الأرضي.. الأمر الذي يعطى انطباعا سيئا لكل من يزور مبنى الوزارة.

الرقابة على المطاعم وخاصة المطاعم الشعبية التي يفترض أن تكون مصنفة بالدرجة العاشرة «على عينك يا تاجر» وما يجري في المطابخ سواء من ناحية ما يتعلق باللحوم أو الدواجن أو الأسماك.

أو ما يتعلق بالتنظيف وغسيل الأواني لا احد يعلم بها إلا الله والمسؤولون في البلديات والجهات المعنية بالرقابة يؤكدون إحكام الرقابة، غير ان الكلمة الفصل للمترددين على تلك المطاعم الذين أكدوا أن المطاعم النظيفة كالعملة النادرة في بعض الإمارات.

ولكن ما الذي يدفع بالناس إلى التهافت على أكل المطاعم وهل يعرفون ما يأكلون ويدركون المخاطر الصحية؟ في التحقيق التالي تنقلنا بين مختلف إمارات الدولة والتقينا بالناس والمسؤولين وخرجنا بهذا التحقيق:

سلطان الطنيجي يقول انه يعتمد على تناول الوجبات السريعة أحيانا ويفضل تناول الأكل في المنزل لأنه أنظف ومضمون أكثر من أكل المطاعم حمدان المزروعي لا يتعامل مع المطاعم لتجنب السعرات الحرارية العالية التي تحتويها الوجبات الجاهزة. انس حمزة يؤكد ان الوجبات السريعة مصدر للأمراض وعلى رأسها السمنة.

عبد العزيز يوسف يشير إلى ان العمل لفترات طويلة يدفع بالشخص أحيانا لتناول الطعام في المطاعم ويفضل هو المطاعم الشعبية على مطاعم الوجبات السريعة.

من جهتها تضع بلدية دبي ضمن خطتها الإستراتيجية الالتزام بالمعايير الدولية والعالمية وذلك فيما يتعلق باتفاقيات الصحة والصحة النباتية والالتزام بالمواصفات الخليجية والإقليمية والعالمية على حد سواء.

وأوضح العوضي أن البلدية تطبق المواصفات ضمن منهاجية إماراتية وخليجية، مشيرا إلى أنها تعتمد على الخليجية في حال عدم وجود مواصفات إماراتية، وكذلك الحال في اعتمادها على المواصفات الإقليمية في حال عدم وجود ما يتطابق مع المواصفات العالمية وهكذا.

وأشار إلى أن بلدية دبي تضع في اعتبارها المشاركة مع لجنة دستور الأغذية والمشكلة من قبل منظمة الأغذية والزراعة والصحة العالمية والتي تعنى بقضايا سلامة الأغذية، حيث تقوم الدول بالاسترشاد من أهم المعايير التي تضعها اللجنة.

ولفت العوضي إلى أن إستراتيجية الأغذية في إمارة دبي تعتمد على التحديات المستقبلية للدولة كزيادة النمو السكاني وزيادة عدد المؤسسات الغذائية وزيادة استيراد الأغذية من دول العالم وتشجيع الاستثمارات في الصناعات الغذائية داخل الدولة.

وأوضح أن البلدية وضعت خطتها ومنهاجها بناء على الدعم الفني في تطبيق الاشتراطات والمواصفات لتعزيز سلامة الأغذية المصنعة أو المتداولة.

وتسعى بلدية دبي أن تكون أجهزة الرقابة على اطلاع بكل ما هو جديد، فحركة وتجارة الأغذية في دبي تشكل حجما كبيرا من الاستثمارات، الأمر الذي جعلها جزءا لا يتجزأ من العالم الخارجي.

وأكد العوضي أن جهاز الرقابة الذي تتبعه البلدية يضمن أن الأغذية تدخل ضمن مقاييس معتمدة لضمان سلامتها وجودتها، وتقوم البلدية بوضع نظام الرقابة على الأغذية المستوردة على كافة منافذ الإمارة من خلال دليل إجراءات الرقابة الالكتروني لانسيابية دخول المنتجات الغذائية.

فلا مجال للتأخر حتى لا تكون عرضة للتلف وما شابه ذلك، وأوضح أن النظام الالكتروني يساعد في فاعلية الرقابة وتعزيز سلامة الأغذية وهو ما يسمى بالرقابة المستوردة.

ويخضع المنتج الجديد الذي لم يسبق أن دخل البلاد لعدة إجراءات قبل وصوله إلى البلاد منها أن يمر على شعبة التجارة التابعة لقسم رقابة الأغذية بإدارة الصحة العامة في بلدية دبي، للتدقيق على قانون العلامة التجارية.

حيث تؤخذ عينة من المنتج للتأكد من مطابقته للمواصفات المطبقة، فإذا ظهرت نتائج ايجابية للتحليل من المختبر، يسمح باستيراد المنتج.

ويقوم مفتشو بلدية دبي والبالغ عددهم 95 موزعين على أقسام إدارة الأغذية كقسم التجارة وسلامة الأغذية والتفتيش، بالاعتماد على قائمة تضم 60 نوعاً من المخالفات منها الحفظ الحراري للمواد الغذائية والنظافة الشخصية .

والبطاقة الصحية للعاملين، إلى جانب تقييم الوضع الداخلي للمخزن أو المؤسسة وتغطية كافة الأنشطة التي تحدث داخل المخزن كطريقة الطبخ، حيث يعتمد التقييم على تقدير المفتش باعتباره المعني بإعطاء درجة المخالفة المستحقة والتي تتناسب مع حجم المخالفة.

ويتوفر لدى كل عامل حاسب محمول يقوم بعملية حساب الدرجات أوتوماتيكيا، ومن خلاله تتم عملية تصنيف المؤسسة الغذائية والمخازن.

وأوضح الجلاف أن القائمة تعين المفتش وتذكره بأهم النقاط المراد ذكرها في التقييم حتى تسهل عملية التصنيف، فهناك عدة فئات، A B C D وغيرها، ففئة A تدل على أن المخزن حاز على درجة ممتاز.

حيث تتراوح الدرجات ما بين 91 ـ 100 فالبرنامج يحدد المدة الزمنية للزيارة التالية للتفتيش وهكذا، وهذه هي الطريقة المتبعة لتصنيف المؤسسات الغذائية في دبي بشكل عام.

ولفت الجلاف إلى أن شعبة سلامة الأغذية ببلدية دبي تتبع نظام التفتيش باستخدام النقاط الحرجة وهو ما يسمى HACCP في الفنادق والمطاعم، ويحتوي النظام على عدة أسس علمية للتعرف على الأخطار و القياسات الضرورية للرقابة لضمان سلامة الغذاء.

ويعتبر نظاما قابلا للتطبيق إذا روعيت بعض النقاط أو الأسس العلمية منها تدريب العاملين على التعرف على برنامج الصيانة لمختلف الأجهزة والمعدات في المصنع أو المطاعم داخل الفنادق للتأكد من كفاءتها وللحيلولة دون تأثيرها على المادة الغذائية.

بالإضافة إلى برنامج النظافة يتعين استيفاء كافة شروط نظافة المعدات باختلاف أنواعها وتكرارية التطبيق، إلى جانب نظام الاستدعاء في حال تعرض المستهلك للخطر ويجب سحب المنتج بصورة تلقائية من السوق وذلك لتقليل المخاطر.

إهمال القسم الصحي

سعيد عبد الله محمد يؤكد ان المطاعم في الفجيرة متباينة في النظافة لذلك يوجد مطاعم نظيفة وتقدم وجبات صحية وهي قليلة جدا في الفجيرة بينما يبدو اغلب المطاعم لا تهتم بشكل كاف بالمعايير الصحية.

واشار إلى انه يحاول أن لا يأكل بالمطاعم لشعوره بوجود إهمال من قبل القسم الصحي ببلدية الفجيرة على المطاعم مما يشكل خطورة على حياة المستهلكين بينما يرى الرقابة أفضل في الإمارات الأخرى مثل أبوظبي والعين ودبي.

وأكد عبد الله سريح أن المطاعم «الخمسة نجوم» أو المطاعم الراقية في الفجيرة محدودة للغاية، فمعظم المطاعم والكافتيريات تعمل بها الجنسيات الأسيوية والتي لا تلتزم كثيرا بالنظافة، وطالب بتشديد الرقابة على المطاعم بشكل اكبر مشيرا إلى انه تعرض لأكثر من حادثة تسمم طفيفة جراء أكل المطاعم.

أما علي حميد فيرفض بشدة الأكل في المطاعم مبينا أن ذلك يرجع إلى إصابته بحالة تسمم شديدة قبل 3 سنوات، وأكد أن معظم مطاعم الفجيرة لا تراعي الحد الأدنى من النظافة والالتزام بالمعايير والمواصفات الصحية في الطعام.

وأضاف إلى أن ذلك يأتي لضعف رقابة البلدية على المطاعم مما يجعل المعايير الوحيدة التي تحكم المطاعم هي المراقبة الذاتية التي يحملها ضمير العامل بمطبخ المطعم وهي تختلف من إنسان إلى آخر.

أما نواف حمدان فيؤكد أن عمل قسم المراقبة الصحية التابع للبلدية يأتي ردة فعل حيث لا يقوم بزيارات مستمرة للمطاعم للكشف عن نوعية وصلاحية الأغذية المستخدمة بل يكتفي بزيارة المطاعم التي توجد شكاوى بشأنها.

مشيرا إلى انه قام بالاتصال أكثر من مرة بقسم المراقبة الصحية بالبلدية لتقديم شكوى ضد احد المطاعم لأنه لا يلتزم بالمعايير الصحية.

حيث لا يرتدي العاملون قفازات صحية، مما يعرض المستهلكين للأمراض وبعد تكرار الشكوى قامت البلدية بإغلاق المطعم لمدة شهر تقريباً وبعدها عاد بنفس المخالفات السابقة دون أي إجراءات رادعة تحد من التجاوزات وتضمن ممارسة أساليب صحية سليمة.

وأكد مروان عباس أن نظافة المطاعم ومستواها الصحي وكفاءة الطعام المقدم فيها تتناسب طردياً مع أسعارها، وقال إن هناك مطاعم راقية تقدم نوعية جيدة من الطعام وتهتم بالنظافة وبالمقابل أسعارها مرتفعة.

وهذه النوعيات من المطاعم في الفجيرة قليلة جدا ولا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، بينما يلاحظ أن معظم المطاعم تستخدم مواد وأطعمة استهلاكية رخيصة الثمن.

وتهتم بالسعر على حساب النوعية لتتمكن من عمل وجبات رخيصة تتناسب مع ذوي الدخل المحدود، وأشار إلى وجود مطاعم تبيع وجبات ب6 دراهم مما يعني استخدامها مواد محدودة الكفاءة.

وقال خالد حماد انه لم يدخل المطاعم منذ سنتين لأنه لاحظ عدم التزام العاملين فيها بالنظافة، مشيرا إلى أن معظمهم لا يضعون قفازات صحية بأيديهم مما يسمح بانتقال الجراثيم والميكروبات إلى الطعام مما يؤدي إلى التسمم لذلك اعتمد بشكل كلي على طعام البيت.

وأكد مروان وافي انه تسمم أكثر من مرة من المطاعم وخاصة ان معظم المطاعم لا تلتزم بأي معايير صحية فجميع ماكينات شوي الدجاج خارج المحلات في الفجيرة وكذلك أكشاك الشاورما مما يجعلها عرضة للغبار وما تحمله من ميكروبات تؤدي إلى التسمم. من جهته أكد فراس الطيار.

ويعمل في أحد المطاعم في الفجيرة أن الرقابة الصحية على المطاعم تتفاوت من مطعم إلى آخر وذلك يعتمد على علاقة صاحب المطعم بلجنة قسم التفتيش .

مشيرا إلى أن المطعم الذي يعمل به يحظى بمراقبة مستمرة فهناك زيارتان أسبوعيا على المطعم لكنه أشار إلى عدم وجود أي مراقبة صحية على المطعم في أيام العطل والإجازات الرسمية.

وفي أبوظبي، أشارت مصادر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إلى وجود نحو 8 آلاف منشأة غذائية في أبوظبي وأعربت عن أسفها لاستخدام الأيدي العاملة الرخيصة فيها وما تتسبب به من مخالفات لا حصر لها في مجال الصحة والنظافة العامة.

وأشارت إلى أن معظم عمليات التفتيش التي يقوم بها الجهاز ما زالت تكشف عن مخالفات وجود الحشرات والقوارض وسوء التخزين والتبريد والطهو وخاصة في المطاعم التي تقدم الوجبات الرخيصة «زهيدة الثمن».

وأعربت عن أسفها لاستخدام معظم المنشآت الغذائية وخاصة المطاعم والمقاهي والكافتيريات للعمالة الآسيوية غير المتعلمة وغير الحريصة على النظافة الشخصية ونظافة المكان وما يقدم للزبائن من وجبات غذائية ومشروبات ساخنة وباردة (عصائر طازجة).

وأعلنت عن إعداد مذكرة ستُرفع للجهات العليا لوضع شروط أكثر صرامة لاستخدام العمالة في المؤسسات الغذائية، ومن أهمها المؤهل العلمي وشروط السلامة الشخصية والمحافظة على الصحة العامة.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب تشديداً على الترخيص من حيث توفير المساحات الأكبر والأدوات الحديثة للطهو والأخرى لتقديم الطعام ومواد التجهيز من زيوت وأغذية طازجة ومجمّدة وخاصة الدواجن واللحوم والأسماك بهدف الحد من التراخيص العشوائية.

وأشارت لفعالية الحملات الدورية التي تقوم بها على المنشآت الغذائية وما تسفر من خلاله عن ضبط المخالفين للشروط الصحية ومتابعتهم من خلال استخدام أجهزة حواسيب محمولة وأخرى لفحص زيوت الطهو تتم داخل المطعم المعني في زمن قياسي لا يتعدى نصف الساعة بالحصول على عينات من الزيوت المستخدمة والتأكد من صلاحيتها.

وأعلنت أن أهم إنجازات الجهاز إلزام المنشآت الغذائية وخاصة المطاعم والكافتيريات والمقاهي بتجهيز وبيع الشاورما والفلافل داخلها حفاظاً على الصحة والنظافة العامة والبيئة في الحد من تلويث المكان ومداخل البنايات التي توجد بها المطاعم.

وبالنسبة لمحال البقالة، فقد تم منعها من بيع الخضراوات والفواكه في حال قلّت المساحة الإجمالية للمحل عن 40 متراً مربعاً.

وفي رأس الخيمة، بلغ عدد المطاعم بجميع أنواعها نحو ألف مطعم وكافتيريا نسبة إلى آخر إحصائية مسجلة لدى الدائرة الاقتصادية ووفقاً لما أكده فيصل بن فارس مدير الشؤون التجارية والتراخيص بالدائرة.

أما عن اختصاص الدائرة من الناحية الرقابية على المطاعم فيقول ابن فارس إنه يكمن في جانبين مهمين هما الجانب الجمالي الشكلي والجانب التنظيمي، وهناك جانب الأمن والسلامة وتختص به إدارة الدفاع المدني، فيما تختص البلدية بالجانب الصحي من خلال مقرها أو مكتبها في الدائرة الاقتصادية.

ويشير فيصل بن فارس إلى أن الدائرة الاقتصادية يحق لها التدخل أيضاً في الجانب الصحي أو جوانب أخرى إن استدعى الأمر ذلك، ويمكن التنسيق في هذا الشأن أيضاً مع البلدية. ويؤكد أن الزيارات الميدانية للمطاعم تتم بصفة مكثفة وأحياناً تكون دورية أو طارئة في حالة تلقي شكاوى مباشرة.

المساحة وحجم النشاط

أما عن تصنيف المطاعم في رأس الخيمة فيقول بن فارس إن ذلك يتم مبدئياً على معيار المساحة وحجم النشاط، وبالتالي فإن هناك درجتين للمطاعم، درجة أولى للمطاعم الكبيرة ودرجة ثانية للمطاعم الصغيرة.

رقابة مستمرة

وانتقلنا إلى الجانب الأكثر تخصصاً في مجال الرقابة الصحية على المطاعم في رأس الخيمة وهذا الجانب يتمثل في البلدية، وفي هذا الصدد يقول خليفة محمد مكتوم المهيري مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في بلدية رأس الخيمة: إننا جادون ومستمرون في إحكام الرقابة على جميع المواد الغذائية بما فيها المستخدمة في المطاعم.

وبداية نتأكد من البيانات الموثقة في البطاقة الغذائية لكل مادة مثل تاريخ الإصدار والانتهاء والمحتويات، ونحن بدورنا نشترط على المطاعم عدم استخدام الأكل «المبيت» في اليوم الثاني ونلزمهم بإعدامه والتخلص منه في اليوم نفسه وهناك عقوبات رادعة نتخذها ضد المخالفين.

وعن مصداقية الجهة التي استوردت منها المواد الغذائية المستخدمة في المطاعم فيقول خليفة المهيري إن جميع المواد الغذائية المستوردة تخضع للرقابة المشددة عبر منافذ الدولة ولا يُسمح بدخولها إلا بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة.

وعن مدى صلاحية الزيوت المستخدمة في الطهي وأنواعها، يؤكد المهيري أن البلدية تمنع المطاعم من إعادة استخدام الزيوت مرة أخرى، كما تحظر استخدام الزيت نفسه لأكثر من غرض، كاستعماله في طهي أصناف مختلفة مثل الدجاج والسمك واللحم معاً، وهذا ما يُعتبر مخالفاً للوائح وقوانين البلدية التي تتخذ الإجراءات اللازمة والقانونية ضد المخالفين.

المباغتة فجراً

ويشير مدير إدارة الصحة العامة والبيئة ببلدية رأس الخيمة إلى أن هناك مسحاً ميدانياً لجميع المطاعم في الإمارة يتم على أساسه توزيع المفتشين الذين يتم نقلهم كل ستة أشهر أو سنة إلى مناطق أخرى.

كما ان هناك حملات تفتيشية مجدولة للمطاعم وأخرى مباشرة ومباغتة وأغلبها تتم فجراً في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وتستمر على مدار اليوم. ويضيف المهيري:

إنه في حالة وجود شكوى أو بلاغ من المستهلكين بعدم صلاحية أغذية معينة في مطعم ما، فإننا نأخذ عيِّنات من تلك المواد ونقوم بفحصها في أحد المختبرات خارج الإمارة وكذلك في شركة جلفار للصناعات الدوائية برأس الخيمة والتي تتعاون معنا في هذا الجانب.

وأكد المهيري أن مشروع إنشاء مختبر خاص بالبلدية قيد التنفيذ وهو تحت الإنشاء حالياً على أن يتم افتتاحه في غضون عام واحد.

لحوم مبردة ومجمّدة

وعن اللحوم وطرق حفظها يقول المهيري إن اللحوم الغذائية المحفوظة تنقسم إلى نوعين: مبرّدة ومجمّدة، فالمبرّدة وقتها قصير وتُحفظ بطريقة التبريد، أما اللحوم المجمّدة فتُحفظ مثلجة وصلاحيتها تكون طويلة مقارنة مع المبرّدة، وفي حال ضبطنا لأي مطعم أثناء دهمنا له يقوم بحفظ اللحوم المجمّدة بطريقة التبريد أو العكس فإننا نوقع عليه عقوبة فورية نظير هذه المخالفة.

لا للاستثناء

ورداً على سؤالنا حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تسري على جميع المطاعم الصغيرة منها والكبيرة أو الفخمة كما يسميها البعض، أجاب خليفة المهيري أن هذه الإجراءات حازمة وصارمة وتُطبق على جميع المطاعم بكل درجاتها ومهما كانت مكانتها من دون استثناء، وأكد أن مطاعم الفنادق الكبرى تخضع للإجراءات نفسها ولا مجال للتراخي في هذا الأمر.

من جانبه، يقول المواطن خالد محمد سعيد إن المطاعم في رأس الخيمة أنواع، لكن المطاعم العربية أكثر تقيداً بشروط النظافة العامة مقارنة مع بعض المطاعم الآسيوية، لافتاً إلى أن بعض المطاعم تلتزم بنظافة وجمال الواجهة الأمامية وتهمل النظافة الداخلية في أماكن إعداد وطهي الطعام.

ويشير عبدالعزيز أحمد إلى أن بعض المطاعم تستخدم الزيت بغرض الطهي لأكثر من مرة، وهذا ما يفقد الطعام جودته ويظهر ذلك جلياً من خلال طعم بعض الأغذية المقلية. ودعا عبدالعزيز إلى إحكام الرقابة على هذه المطاعم كي لا تستغل أية ثغرة لممارسة غشها التجاري على حساب الزبائن.

إعداد: قسم المحليات