تنظر محكمة جنح مرور الشارقة الابتدائية الاتحادية الشرعية حالياً في حادثة دهس أحد المواطنين لشرطي يعمل منذ 16 عاماً في مهنة تركيب الرادار على شوارع الشارقة المختلفة بعد إحالتها من النيابة العامة.

حيث أثبتت التحقيقات أنه كان يسوق سيارته بطريق فرعي وبسرعة تفوق السرعة المحددة بصورة كبيرة ما جعل الفارق بين نقطة وقوع الحادث ومكان توقف السيارة تصل إلى 45 متراً تقريباً.

وأشارت التحقيقات إلى تسبب المواطن (أ. ع) البالغ من العمر 28 عاماً بوفاة المجني عليه (أ. ع) في الساعة العاشرة والنصف مساء يوم السادس عشر من مارس الماضي.

حيث كان ينزع الرادار من المكان المخصص له على الطريق ليعيده إلى السيارة بعد الانتهاء من عمله لتصدمه عندها سيارة المواطن القادمة بسرعة كبيرة من طريق الشيخ سالم بن سلطان القاسمي المتفرع عن شارع الإمارات في منطقة الموافجة بالشارقة.

وبينت التحقيقات أن السرعة التي كانت تسير بها السيارة وحسب التقارير الواردة من الشرطة تفوق الـ 100 كم/ سا بينما السرعة المقررة هي فقط 40 كم/ سا ما أدى إلى إصابته بسكتة قلبية وجروح بليغة في الرأس تسببت في وفاته مباشرة في موقع الحادث.

وبين الرسم المروري للحادث أن عامل الرادار بقي مستقراً على مقدمة السيارة مسافة 23 متراً إلى أن وقع عنها ليستقر على الأرض باتجاه، والرادار الذي كان يحمله باتجاه آخر.

وتقول زوجة المتوفى إنه يعمل في هذه المهنة منذ 16 عاماً ولم يحدث معه في وقت سابق أي حادث إلا أن السرعة الزائدة التي أتت بها السيارة أدت إلى وفاته ولو أن سرعتها كانت عادية لتسبب الحادث بإصابته بكسور أو ما شابه ذلك.

ونوهت بأن زوجها وجميع أصدقائه العاملين في المجال ذاته لا يرتدون الملابس الفوسفورية التي تعيق عملهم كونها تصنع من المواد البلاستيكية وتمنع بالتالي من ثبات الرادار على أجسادهم وهم يقومون بنقله مشيرة إلى أن هذا الادعاء الذي علل فيه المتسبب بالحادث السبب في عدم مشاهدته لزوجها غير صحيح.

وطالبت بضرورة أن يأخذ القانون حقه في هذا المجال وعدم التساهل في مثل هذه الحوادث حتى يتم الحد من السرعة الزائدة وغيرها من أمور التهور التي تودي بحياة أشخاص أبرياء وتشرد أسرهم.

ويقول سائق السيارة إن المسافة كانت قريبة جداً ما حال دون مشاهدته لعامل الرادار ولا سيما أن المكان كان معتماً تماماً ولم يكن يرتدي اللباس الفوسفوري الذي يدل عليه، إلا أني شاهدت سيارة الرادار واتصل بعد الحادث مباشرة بالشرطة لتسجيل الواقعة.

الشارقة ـ عمر بدران: