أشار سعيد سيف بن نعيف العامري مدير عام شركة العين للتوزيع (الكهرباء) إلى أن العين وحدها تستهلك كميات كبيرة من المياه تصل إلى 128 مليون غالون في فترة الشتاء وتصل في الصيف إلى 140 مليون غالون.

مؤكدا على أن هذا الرقم يعد كبيراً جداً، لأن العين بهذا الرقم تصل إلى المركز الثالث عالمياً في استهلاك المياه ، وأشار إلى أن الميزانية العامة لكهرباء العين خلال العام الماضي بلغت أربعة مليارات وثلاثمئة مليون درهم تم خلالها تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة، في مجالات المياه والكهرباء على حد سواء.

وكشف العامري في حوار له مع «البيان» عن عدد من المشاريع التي تنوي الشركة الانتهاء منها خلال العام الجاري بهدف توفير الماء والكهرباء لكل مناطق العين الداخلية والخارجية وفق أحدث المستويات والمقاييس العالمية.

وذكر أن عدد المستفيدين من خدمات الماء والكهرباء في مدينة العين ونواحيها في زيادة مستمرة تصل إلى 9,4% سنوياً، وتالياً نص الحوار.

مشاريع الكهرباء للعام 2005

ـ كم بلغت ميزانية العام الماضي، وما المشاريع التي تم الانتهاء منها في مجال الكهرباء؟

ـ بلغ إجمالي الميزانية العامة خلال العام الماضي أربعة مليارات وثلاثمائة مليون درهم تم خلالها تنفيذه عدد من مشاريع المياه والكهرباء في مدينة العين وضواحيها تنفيذا لرؤية الشركة في الوصول إلى أرقاء الخدمات الممكنة.

ومن المشاريع التي تم تنفيذها خلال العام 2005 بالنسبة للكهرباء، تم تركيب وتشغيل 42 محطة مدمجة بقوة تصل إلى 33/ 11 كيلو فولط في مدينة العين وضواحيها.

بالإضافة إلى تركيب كابلات أرضية فئة 33 كيلو فولط على مسافة 85 كيلو متراً، وتركيب كابلات الضغط المنخفض ج.ض بطول 350 كيلو متراً مع أجهزة الضغط المنخفض وملحقاتها.

وتسعى الشركة إلى توفير الصناديق الخاصة بالعدادات لمشتركيها بهدف حمايتها من الأمطار وحرارة الشمس والأتربة وفي هذا الصدد تم تركيب قرابة 1050 صندوقاً.

وخلال العام نفسه تم توصيل خدمات الكهرباء إلى المساكن الشعبية الجديدة والبالغ عددها 483 مسكناً شعبياً في كل من منطقتي نعمة وعالية باليحر الجنوبي.

مشاريع الكهرباء لـ 2006

قال سعيد العامري: سيشهد هذا العام نقله نوعية في عدد المشاريع التي ستنجزها الشركة، إذ تقوم إدارة المشاريع بالإشراف على بناء 9 محطات رئيسية من فئة 33/11 كيلو فولط، سيتم تركيبها في منطقة رملة الراعي وفلج هزاع والعامرية ومبزرة ومركز المدينة ومساكن.

وهزع البوش والظاهر وأم غافة، وتم الانتهاء من بناء بعضها ويجري حاليا تركيب الأجهزة الكهربائية داخلها، وبالتالي تشغيلها قبل نهاية هذا العام.

وتعمل الشركة على تشغيل مركز التحكم بشبكة كهرباء العين وضواحيها الذي سيعمل على توفير الكثير من الجهد والوقت في الوصول إلى أماكن الخلل للعمل على حلها في أسرع وقت ممكن.

إضافة إلى المراقبة المستمرة لكفاءة الشبكة الكهربائية والتأكد من القوة التي تحتاجها كل منطقة وبالتالي تكون وفق الاحتياجات المقررة لكل منها وهنا سننتهي من مشكلة ضعف التيار من جهة أو زيادته عن الحد المطلوب من جهة أخرى.

كذلك يجري العمل من أجل الانتهاء من تركيب شبك حماية للمحطات 33/ 415 كيلو فولط بما يوفر الحماية لها من أي طارئ، وهذا المشروع سوف يغطي كل المحطات من الفئة ذاتها في كل أنحاء المدينة.

ومن المشاريع الضخمة لهذا العام إنشاء 8 محطات رئيسية ستوزع في المناطق التي تم مسحها مؤخرا سعياً من شركة العين للتوزيع إلى مواكبة التوسع العمراني الذي تشهده المدينة .

وبالتالي الوصول إلى كل المناطق الجديدة في وقت قياسي. وتزامنا مع إنشاء هذه المحطات يتم توصيل الكابلات الخاصة بالمساكن الشعبية والمناطق الصناعية الجديدة.

مشاريع المياه 2005

ـ ما مشاريع المياه التي تم انجازها خلال العام الماضي، والتي ستنجز خلال العام الحالي؟

ـ أنهت الشركة العديد من المشاريع المتعلقة بالمياه خلال العام الماضي إذ تم توريد وتركيب شبكات مياه جديدة من الحديد المرن (الدكتايل) بطول 290 كيلو متراً وبأحجام مختلفة يتراوح قطرها بين 100 وحتى 700 مليمتر لتغذي 322 مسكناً شعبياً في كل من منطقة أم غافة ومزيد وشاليهات المبزرة الخضراء والمدينة العمالية ومنطقة الوقن ومجمع الشركات بمزيد.

وتم أنشاء محطات ضخ وخزانات مياه بسعة مليوني جالون في مجمع جامعة الإمارات ومنطقة مبزرة الخضراء. وفي الوقت ذاته الذي سعت فيه الشركة للانتهاء من الكثير من المشاريع الحيوية، انتهينا في العام الماضي من استبدال شبكات المياه القديمة (AC - الاسبست) بشبكات جديدة من الحديد المرن (الدكتايل) في مناطق الخزنة والمسعودي والشويب الجنوبي .

ومريجب واليحر ومزيد. وانتهينا في المرحلة الأولى من تركيب 3500 عداد مياه للمشتركين داخل العين على أن يتم الانتهاء من هذا المشروع خلال العام الجاري.

مشاريع المياه للعام 2006

وأضاف العامري تعمل الشركة بوتيرة متسارعة للانتهاء خلال العام 2006 من مشاريع عدة موضوعة ضمن خطة هذا العام وتتمثل في توريد وتركيب شبكات جديدة من الحديد المرن (الدكتايل) بطول 300 كيلو متر لتغطي منطقة صناعية الهيلي وصناعية العين والهير وبدع بنت سعود والفوعة والمسعودي والخزنة واليحر والبطين الجديد وزاخر والصاروج.

والمويجعي ويتراوح حجم التمديدات ما بين 100 وحتى 700 مليمتر، كما يتم استبدال شبكات المياه القديمة بشبكات جديدة من الحديد المرن في كل من مركز المدينة والقطارة والخريص.

الثالثة عالمياً في استهلاك المياه

ـ ما كميات المياه المستهلكة في العين التي تعتبر منطقة زراعية، وما الدور الذي تقومون به لترشيد الاستهلاك؟

ـ في الحقيقة الكميات المستهلكة في مدينة العين وضواحيها تعد كبيرة جدا تصل إلى 128 مليون جالون في فترة الشتاء وإلى 140 مليون جالون في الصيف وهي بحسب الدراسات التي أجريت في هذا المجال تحتل المرتبة الثالثة عالميا في استهلاك المياه.

ومن أجل ترشيد الاستهلاك تنفذ الشركة خططاً عدة منها تركيب عوامات لوقف المياه عندما تمتلئ خزانات المياه ونحن ندرس إمكانية أن تتولى الشركة تركيب هذه العوامات بمبالغ تعد رمزية مقارنة بما سيدفعه المستهلك لو تم تكليفه بتركيبها وهنا نستطيع الحد من كميات المياه التي يهدرها المستهلكون .

وتعمل الشركة على تركيب عدادات الكترونية للمياه ستجعل المستهلك يقلل من كميات المياه المستهلكة. ومن المتوقع أن تنتهي عملية تركيب العدادات في سبتمبر المقبل بواقع 60 ألف عداد الكتروني.

كما تم وضع مشروع على مدى 3 سنوات يعمل على توعية المستهلك بضرورة المحافظة على الماء والكهرباء، ويستهدف شريحة الأطفال والشباب من الأولاد والبنات من خلال الالتقاء بهم في المدارس لأنهم هم حاليا من يحتاجون إلى توعية، لأنهم إذا ما اقتنعوا بأهمية ترشيد الاستهلاك نستطيع وقتها الجزم بنجاح الحملة وبالتالي سيكون ذلك واضحا من خلال تسجيل القراءات للمياه والكهرباء.

المياه صالحة للشرب

ـ كيف تتأكدون من جودة المياه التي تصل للمستهلكين وهل يمكن استخدامها للشرب؟

ـ بكل تأكيد فالشركة وفرت مختبرات اختصاصية في هذا المجال وتستخدم لهذا الغرض أحدث التقنيات الحديثة في مجال فحص سلامة المياه التي تصل للمشتركين ولذا تقوم الشركة باستبدال شبكات المياه القديمة، بأخرى جديدة، وبمواصفات ومقاييس عالية الجودة.

بالإضافة إلى ذلك يقوم فنيون من المختبر بإجراء فحص يومي، وذلك باختيار عينات من المياه في مناطق مختلفة من العين، و لأكثر من مرة في اليوم الواحد ووضعها للفحص والتأكد من سلامتها وجودتها .

وتتم عملية الاختيار بثلاث طرق، الأولى قبل وصول المياه إلى الشبكة، والثانية من داخل الشبكة، والثالثة بعد مرورها خلال الشبكة، وهنا لا يتم التأكد من مطابقة المياه للمقاييس والمعايير الدولية وحسب وإنما التأكد من سلامة الشبكة ذاتها، وترفع تقارير دورية في هذا الخصوص وأنوه هنا إلى أن المياه التي تصل للمستهلك صالحه للشرب.

ـ تحدثت عن امتداد رقعة مدينة العين ومواكبة الشركة لهذا الامتداد كم وصل عدد المشتركين وما هو حجم الزيادة سنويا؟

ـ زاد عدد المشتركين خلال آخر خمس سنوات 19267 مشتركاً وتحديدا من عام 2000 بلغ عدد المشتركين 71485 ألفاً .

ويزيد العدد بنسبة 9 ,4 % سنويا ليصل خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى 90752 مشتركاً. وبالطبع هذا الرقم يخص المشتركين بالكهرباء ويشمل المنازل والمحلات التجارية والورش وغيرها.

شكاوى كيدية

ـ وصلت لـ «البيان» شكاوى في الفترة الأخيرة من مواطنين بخصوص قرب المحولات الكهربائية من منازلهم وتركها مكشوفة ما يشكل خطرا عليهم ما تعليقك؟

ـ تحدثنا في هذا الموضوع في حينه، وقمنا بتشكيل لجنة اختصاصية والانتقال الفوري إلى مناطق الشكوى وتبين لنا أن من تقدموا بالشكوى من الاخوان المواطنين الذين يرغبون في الحصول على زيادة في قطع الأرض المجاورة لمساكنهم واعتقدوا أن الشكوى ستضطر الشركة لسحب هذه المحولات.

وتوفير الفرصة لهم للاستفادة من هذه الزيادات وما أود أن أشير إليه هنا هو أن وضع المحول تم بناء على دراسة قامت بها، شركة بالتعاون مع جهات ذات اختصاص.

وهي أمنة إلى حد كبير ولا خوف منها ولا نستطيع نقلها من مكانها الذي تم تخصيصه بناء على دراسات سابقة. علما أننا نعاني من طبيعة مدينة العين الرملية التي لا تتأثر بالعمق وهذا يشكل عبئاً كبيراً على الشركة .

ومع هذا نحن لا نتهاون في الانتقال إلى موقع الشكوى والعمل على حله في وقت قياسي، وعملية الاستفادة من الزيادات ليست بيد شركة الكهرباء وهناك جهات معنية بهذا الجانب، وبالتالي فلا داعي لاتخاذ هذه الشكاوى وسيلة أو ذريعة للوصول إلى ما يريدونه.

ـ ذكر بعض المشتركين من المواطنين أن فواتير الكهرباء تصلهم بالتعرفة المقررة للمقيمين مما يضطرهم لمراجعة الشركة ما هو تعليقك؟

ـ بالفعل يحدث ذلك كثيراً وهذا لا تتحمله الشركة فاللوم هنا يقع على مالك العقار الذي يسعى للتحايل على الشركة، بتأجير بيته لبعض المقيمين وعندما يتوجه قارئ العداد إلى البيت يكتشف أنه مؤجر.

ولا يسكنه المواطن ويقوم فعلا بتحويل الرسوم إلى بند رسوم المقيمين، كذلك إهمال بعض الاخوان المواطنين لتحديث بياناتهم وبالتالي نجدهم يراجعون الشركة بعد أشهر عدة لتغيير التعرفة.

وهنا ترفض الشركة احتساب الفترة السابقة أو تغييرها لأننا لا نعلم حقيقة ما إذا كان هو من أستهلك الكهرباء أم أن العقار كان مؤجراً لذا عليه أن يتوجه للشركة فورا في حال تغيير أي بيانات للمالك وهو هنا يجنب نفسه دفع رسوم اضافية.

تلاعب بالمساعدات الاجتماعية

ـ توقفت مؤخرا وزارة الشؤون الاجتماعية عن دفع الكهرباء لمن يستفيدون من المساعدات الاجتماعية ما رأيك؟

ـ أنا أعتقد أن هذا القرار صائب لأن من كانوا يستفيدون من المساعدات الاجتماعية كانت تأتي فواتيرهم بمبالغ غير منطقية قد تتجاوز مبالغ المساعدات أصلا وذلك للأسباب التالية مثلا نجد أن الأم كانت تستفيد من المساعدات فتسعى إلى تحويل الكهرباء باسمها برغم أن البيت كبير.

ويسكنه أولادها وهم موظفون ورواتبهم ممتازة، ويتم استهلاك الكهرباء بطريقة تتسم باللامبالاة، ونجد البعض منهم لا يسكن البيت أصلاً .

ويسعى لتحويل الاشتراك باسمه برغم أنه لا يسكن في البيت أو قد يكون بيته صغيرا فيسجل بيتاً أو فيلا لأحد أفراد العائلة ويقوم الشخص المستفيد بتسديد فواتيره لأنها بسيطة والكثير من التجاوزات التي لا مبرر لها واستوجبت إيجاد حل لهذه التجاوزات.

ـ كيف تتم عملية ترخيص الشركات و الأفراد الذين يعملون في مجال التمديدات الكهربائية ؟

ـ تتيح الشركة للراغبين في الحصول على تراخيص مزاولة الأعمال الكهربائية فرصة التقدم لإجراء اختبارات الحصول على الرخصة. بحسب الفئة التي يتقدم لها الراغبون سواء من الأفراد أو الشركات وتقدم الشركة امتحانات مجانية لهم ، وفرصة الامتحان تصل إلى 6 أشهر كحد أقصى .

أضف إلى ذلك تقدم الشركة كنوع من التعاون مع الدوائر الحكومية خدمة امتحان المهندسين التابعين لها ومنحهم رخص المزاولة. وخلال العام الماضي بلغ عدد الشركات التي تقدمت للامتحان 73 شركة.

مركز الاتصال

ـ أطلقت شركة العين للتوزيع مؤخرا خدمة مركز الاتصال هل لك أن تحدثنا عن المركز؟

ـ نعم تم تفعيل المركز مؤخرا وهو يعد من الانجازات التي نفذتها الشركة لما يقدمه من خدمات متميزة للعملاء. إذ يمكن للمشترك إجراء وتنفيذ المعاملات من خلال نظام الاستجابة الصوتي التفاعلي، وذلك بتتبع التعليمات واستخدام مفاتيح الهاتف.

فالمشترك يمكنه طلب شهادة لمن يهمه الأمر أو براءة ذمة، وتعديل بيانات المشتركين وهنا يمكن للمشترك أن يعدل بياناته أولاً بأول.

وبالتالي تجنب أي خطاء تؤدي إلى احتساب رسوم اضافية، والإبلاغ عن القطع أو أي شكاوى للمشتركين ومتابعتها وتوفير المعلومات المتنوعة. والمركز يوفر الكثير من الجهد والوقت بالنسبة لموظفي الشركة أو للمشتركين.

العين ـ سليم المستكا: