قدمت هيئة الهلال الأحمر مساعدات إنسانية للاجئين من عدد من الدول الأفريقية في موريتانيا، وتضمنت المساعدات 60 طناً من المواد الغذائية المتنوعة والتمور والملابس ومستلزمات الأطفال.
وأكد صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر أن هذه المساعدات تأتي في أطار البرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الهلال الأحمر لمحاربة الفقر والجوع.
والمرض الذي يهدد حياة الملايين من سكان القارة السمراء نتيجة لعاملي الجفاف والتصحر الذين تعاني منهما عدد من الدول الأفريقية. وقال: ان سمو رئيس الهيئة يتابع عن كثب جهود الهيئة على الساحة الأفريقية للحد من معاناة المتأثرين وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
وشدد الملا على ان الظروف التي تمر بها بعض دول القارة الأفريقية أدت إلى تفاقم مأساة الفئات الأشد ضعفا خاصة اللاجئين و النازحين الذين يكابدون شتى صنوف المعاناة بسبب أوضاعهم الاستثنائية، لذلك تعمل الهيئة ما في وسعها لتحسين أوضاعهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.
وأوضح ان البرنامج الإنساني للاجئين في موريتانيا تم تنفيذه بالتنسيق مع سفارة الدولة في نواكشوط وجمعية الهلال الأحمر الموريتانية التي وقعت معها الهيئة مؤخرا مذكرة تفاهم في مجال التعاون الإنساني للعمل سويا على الساحة الموريتانية فيما يخص البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية التي تنفذها الهيئة للمستهدفين في موريتانيا، إلى جانب التعاون في مجال برامج اللاجئين والنازحين ومكافحة الأوبئة والأمراض التي تهدد حياتهم.
وقال ان تنفيذ هذا البرنامج يعتبر مثالا حيا لترجمة بنود مذكرة التفاهم على أرض الواقع. من جانبه أكد علي عبدالحميد الحوسني رئيس بعثة الإمارات في نواكشوط الذي أشرف على توزيع مساعدات الهيئة على اللاجئين في مخيم «أمبرة» في مقاطعة باسكنو، ولاية الحوض الشرقي على بعد 1400 كيلو متر شرق العاصمة الموريتانية على سوء الأوضاع التي يعيشها اللاجئون من عدد من الدول المجاورة لموريتانيا داخل مخيماتهم التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
مشيراً إلى أن الهيئة تعتبر المنظمة الإنسانية العاملة بقوة وسط هؤلاء الضعفاء لرفع المعاناة عن كاهلهم وتلبية متطلباتهم الأساسية في الحياة والعيش الكريم، لافتا إلى أنهم لمسوا من خلال جولاتهم التفقدية داخل مخيمات اللاجئين برفقة مندوبي جمعية الهلال الأحمر الموريتانية مدى البؤس.
والشقاء الذي يواجهه سكان هذه المخيمات خاصة النساء والأطفال الذين تفشت بينهم الأمراض والأوبئة بسبب سوء التغذية، وانعدام الرعاية الصحية اللازمة، ونقص المستلزمات الطبية والخدمات الصحية.
وقال إن برنامج هيئة الهلال الأحمر للاجئين جاء ملبيا لتطلعاتهم حيث تضمن أهم احتياجاتهم في المرحلة الراهنة من غذاء وكساء وغيرهما من ضروريات الحياة، مؤكدا على أن مبادرة الهيئة الإنسانية تركت صدى طبيا لدى اللاجئين والسلطات الموريتانية التي ثمنت كثيراً مواقف الدولة الإنسانية النبيلة تجاه الشعب الموريتاني، معتبرة أن هذه المبادرة تعزز جهود الحكومة الموريتانية في محاربة الفقر والنهوض بسكان الأرياف وتنمية مجتمعاتهم المحلية.
كما أشاد القائمون على أمر مخيم «أمبرة» للاجئين بجهود الهيئة ومؤازرة الشعب الإماراتي المعطاء لإخوانهم في الإنسانية الذين أنهكتهم الملمات وأقعدتهم المحن.
أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
