قتل زلزال مدمر في إقليم لورستان غرب إيران العشرات وأصاب المئات ودمر330 قرية، كانت سبقته هزتان خفيفتان هجرت المئات من منازلهم رعبا، وهو ما خفض حصيلة الضحايا، في حين عرض الرئيس الاميركي جورج بوش على طهران مشاركة بلاده في اغاثتهم. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى جامعة العلوم الطبية في لورستان، أنه تم انتشال 70 جثة من تحت أنقاض الزلزال الذي ضرب الإقليم، كما نقل 1200 جريح إلى مراكز العلاج.
ووقع الزلزال في الساعة الرابعة و47 دقيقة بالتوقيت الإيراني من صباح أمس وبقوة 6 درجات على مقياس ريختر، وموقعه سهل سيلاخور الواقع بين مدينتي بروجرد ودورود في محافظة لورستان. وعرض تلفزيون إيران منازل مبنية من الطوب وقد سويت بالارض. وقال رئيس لجنة مواجهة الكوارث في لورستان علي براني ان نحو 330 قرية في المنطقة لحقت بها اضرار بنسب تتراوح بين 30 و100 في المئة.
وأضاف ان الهزتين اللتين وقعتا مساء الخميس ربما ساعدتا في انخفاض عدد القتلى، لان العديد من سكان القرى غادروا منازلهم ونزلوا إلى الشوارع قبل وقوع الهزة الرئيسية في الصباح الباكر. وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية ان زلزال الأمس سبقته خلال الليلة قبل الماضية هزتان أقل قوة بلغت احداهما 7. 4 درجات والأخرى 1. 5 درجات، وان سكان المنطقة هرعوا إلى الشوارع، وأقام بعضهم خياما لقضاء الليل خارج مساكنهم بعد الهزتين.
ونقلت الوكالة عن مسؤول محلي قوله ان خطوط الهاتف والكهرباء وإمدادات الغاز قطعت في بعض المناطق. وقال الحاكم العام لإقليم لورستان محمد رضا محسني ساني، ان المستشفيات في مدينتي دورود وبروجرد استوعبت الحد الأقصى ولا تستطيع استيعاب المزيد من المصابين. وأمر الرئيس محمود أحمدي نجاد، بإرسال فرق إغاثة الطوارئ إلى المنطقة المنكوبة.
وفي جنيف، قالت الناطقة باسم الاتحاد الدولي للصليب الأحمر وجمعيات الهلال ماري فرانسوا بوريل، ان نحو 330 قرية دمرت بنسب تتراوح بين 30 و70 في المئة بينما دمر عدد غير معروف من القرى الاخرى تدميرا كاملا. وأضافت أنه تم حشد فرق الانقاذ.
ومن جانبها، عرضت واشنطن على لسان الرئيس جورج بوش وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس المشاركة في الإغاثة، وأبدت استعدادها لإرسال مساعدات انسانية لتجاوز محنة الزلزال.
ونقل عن رايس قولها، في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة بلاكبيرن البريطانية التي تزورها حاليا، ان الولايات المتحدة مستعدة دائما لتوسيع نطاق خدماتها الإنسانية لتصل إلى كل شعوب العالم. وأضافت أن «الولايات المتحدة قدمت المساعدات لإيران وقت زلزال بم وانا واثقة من اننا سنكون على أتم الاستعداد للقيام بالشيء نفسه».
وقتلت الزلازل عشرات الالاف من الإيرانيين في العقود الأخيرة في إنحاء البلاد.وكانت احدث كارثة كبيرة في ديسمبر في عام 2003 عندما دمر زلزال قوته 6.7 درجات مدينة بم التي تبعد 1000 كيلومتر جنوب شرقي طهران، وقتل نحو 31 الف شخص. وفي عام 1990 قتل 35 الف شخص في زلزال بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر في شمال شرق إيران.

