أحالت المحكمة الاتحادية العليا دعوى ضد ثلاثة أشخاص من الجنسية العربية اتهمتهم النيابة العامة في أبوظبي بإدارة الشقة (601) لممارسة الرذيلة واستغلال بغاء المتهمة الرابعة (د. م. أ) عربية الجنسية، بقصد ممارسة الجنس مع الرجال بمقابل مادي وتصويرها على أشرطة فيديو في أوضاع جنسية مخلة بالآداب العامة، إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة.

وكانت النيابة العامة اتهمت كلا من (أ. ج. م) و(ع. ج. أ) و(م. ج. م) وآخرين بإدارة محل للدعارة واستغلال بغاء المتهمة (د. م. أ) وتقديمها للرجال بقصد ممارسة الجنس معها وحيازة أشرطة فيديو مخلة بالآداب للمتهمة مع عدد من الأشخاص.

وأصدرت محكمة أول درجة حكمها بإدانة المتهمين الثلاثة عن هذه الاتهامات ومعاقبتهم بالسجن 5 سنوات مع إبعاد المتهم (ع. ج. أ) عن البلاد ووضع المتهمين الأخوين الأول والثالث تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة ومصادرة الأشرطة المضبوطة. كما أدانت المتهمة الهاربة من إحدى الدول العربية لارتكابها جريمة ممارسة الدعارة مع رجال مجهولين دون تمييز وبمقابل مادي ومعاقبتها بالسجن 3 سنوات من تاريخ القبض عليها وإبعادها عن البلاد وبمعاقبتها عن جريمة الخلوة غير الشرعية مع المتهم (م. ج. م) وحبسها 3 أشهر، وكذلك إدانة المتهم (أ.ج.م) لارتكابه جريمة الزنا مع الفتاة ومعاقبتهما بالحبس سنة وجلده مئتي جلدة.

وكذلك إدانة المتهم (ع. ج) لارتكابه جريمة الخلوة غير المشروعة مع الفتاة ومعاقبته بالحبس 3 أشهر وإدانة المتهم (ه. ع) لارتكابه جريمة العلم بوقوع الجريمة وامتناعه عن الإبلاغ عنها ومعاقبته بغرامة ألف درهم، وإدانة المتهم (ع. ع) عن جريمة الاتيان بفعل من شأنه الإخلال بالأمن العام ومعاقبته بغرامة ألف درهم تأسياً على اعتراف المتهمين بمحضر الشرطة والنيابة العامة.

وقد استأنف كل من المحكوم عليه (ع. ع) والأخوين المتهمين وتم ضم الاستئنافين لوحدة الموضوع والأطراف وقضت محكمة أبوظبي الشرعية حضورياً بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المستأنفين.

وادعت النيابة العامة على حكم المحكمة الشرعية وأودعت طعناً بتاريخ 22 يناير 2006 وأشارت إلى أنها تنعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبب ومخالفة الثابت في الأوراق ذلك أنه قضى ببراءة المتهمين بالرغم من اعترافات المتهم الأول أمام محكمة أول درجة باستغلاله لبغاء المتهمة الرابعة وأنه أعطاها أرقام هواتف عشرة أشخاص لدعوتهم لممارسة الجنس معها، كما ثبت اعتراف المتهم (ع. ج) بجريمة حيازة أشرطة منافية للآداب، وكذلك اعتراف المتهم الثالث (م. ج. م) بالابتزاز وهي اعترافات تنطوي ضمناً على ثبوت ارتكابهم لبقية الجرائم المنسوبة إليهم.

وارتأت المحكمة الاتحادية العليا أن هذا النعي سديد وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف مصدرة الحكم للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة.

أبوظبي ـ «البيان»: