أكد المهندس الدكتور عبيد بن أحمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة أن ندوة الشارقة للتخطيط الحضري استطاعت أن تستمر طوال السنوات التسع الماضية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على نجاحها من خلال المختصين الذين يشاركون فيها، مشيرا إلى أن الموضوعات المطروحة في الندوة قامت بتغطية ثغرة من الثغرات التي يحتاجها المخططان سواء في الإمارات أو دول الخليج أو على المستوى العالمي. وأشار عبيد الطنيجي في حوار خاص مع «البيان» إلى أن الموضوعات التي تطرح سنويا تلافت العديد من الفجوات التي نتجت عن أخطاء بعض المخططين والمهندسين والعاملين في المجال العمراني.

حيث جاءت هذه الندوة لتطرق العديد من الأبواب والموضوعات الحساسة للغاية، منها العمل الجماعي بين المدن، وتكامل المدن فيما بينها، وأيضا العمل في البيئة المتسارعة عمرانيا، إضافة إلى موضوعات حول البيئة والعولمة وتأثيرها على مختلف المجالات مثل تخطيط واقتصاديات وثقافات المدن.

وأوضح انه من هذه المعطيات كانت هناك حاجة كبيرة إلى ندوة ليجتمع فيها المختصون والباحثون والدارسون في هذا المجال، لهذه الأسباب وجدت الندوة من خلال الراغبين للمشاركة فيها سواء من داخل الإمارات، أو من خارجها، وهناك ردود أفعال مميزة من خلال الاستبيانات التي نقوم بها سنويا، ناهيك عن الأعداد المتزايدة التي تشارك سنويا في الندوة، والاهم من هذا كله نوعية أوراق العمل التي تطرح فيها. وفي ما يلي نص الحوار:

* تسع سنوات هي عمر ندوة التخطيط الحضري في دورتها الحالية، فما هي الانعكاسات المحلية للندوة خلال هذه الفترة؟

ـ هناك تأثيرات محلية، وإقليمية وربما يكون هناك تأثيرات عالمية ايضا لهذه الندوة، أما في ما يخص الإطار المحلي فإن من توصيات الندوة المتكررة إيجاد مركز للدراسات التخطيطية، من خلال ولادة مجموعة من المعاهد التي تعنى بالدراسات التخطيطية من خلال الدراسات العليا، وقد وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإيجاد معهد للدراسات التخطيطية والحضرية في الجامعة الأميركية، حيث احتضن هذا المعهد مجموعة من الطلاب فمنهم من تخرجوا ومنهم على وشك التخرج، وهذا المعهد هو ثمرة من ثمرات الندوة، كما ناشدت الندوة بإيجاد آلية لامركزية في تخطيط المدن، فهناك الآن لامركزية في تقديم الخدمات للناس، من خلال إنشاء المجالس البلدية، وقد عزز قرار صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء مجالس بلدية لكل مدينة من مدن الشارقة ما ترنو إليه هذه الندوة، إضافة إلى وجود الأطر التشريعية في الشارقة مثل المجلس الاستشاري والمجلس التنفيذي التي سارت في نفس الاتجاه التي تنادي به الندوة.

* ما نسبة المشاركة العالمية في هذه الندوة؟

ـ الملاحظ ان المشاركة العالمية الخارجية في تزايد مستمر، من خلال عدد الدول والجامعات والمنظمات الخارجية، إضافة إلى عدد الأوراق المشاركة التي تأتي من أوروبا، وجنوب شرق آسيا، وهذه الزيادة تدل على أننا نسير في الاتجاه السليم، ناهيك عن ذلك المادة العلمية الضخمة التي أثمرتها الندوات الثماني السابقة، والتي تتمثل في مئات البحوث المهمة والمتعمقة في مجالات المدن، وتحليل أحوالها وإيجاد الحلول لها، والتي أصبحت تمتلكها مكتباتنا ومكتبات الجامعات المحلية وأيضا في مكتبات الجامعات العالمية حيث أصبحت مرجعا مهما للدراسات الحضرية في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة ودول الخليج بصورة خاصة.

صلاحيات دائرة التخطيط

* حدث نمو متسارع في خدمات دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة، كيف سار هذا النمو وكيف تنظرون إلى دور الدائرة في موضوع التوطين؟

ـ قبل الرد على هذا السؤال أود أن أوضح ان من أسباب نجاح ندوة التخطيط الحضري واستمراريتها طوال الأعوام الماضية، الدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة واهتمام سموه بها وبضيوفها وبمخرجاتها، وتوصياتها، فقد وجه سموه بتوزيع هذه التوصيات والمخرجات على الجامعات أمام الباحثين والطلبة، أما من ناحية الدائرة فإنها خلال السنوات الماضية استطاعت ان تصل إلى النضج التام وتم زيادة كوادرها وتوسيع الأقسام والإدارات فيها، إضافة إلى الزيادة المتلاحقة في الفروع التي تنشأ والتي تغطي حاليا كافة مدن امارة الشارقة، حيث توجد لدينا فروع في كل من دبا الحصن وخورفكان، وكلباء وآخر في المنطقة الوسطى وهي تقدم كل الخدمات للمواطنين ودون الحاجة إلى الرجوع إلى المركز الرئيسي الا في أمور محدودة، كما ان نسبة التوطين في الدائرة تزيد على 50%، وهذه النسبة في زيادة سنويا، سواء أكانوا مهنيين أو مخططين أو مهندسين، وأيضا من الإداريين، خاصة مع التوسع التي تشهده الإدارات بالدائرة، مثل إدارة التخطيط وإدارة المساحة، وإدارة الخدمات العامة، والعلاقات العامة والتعويضات وغيرها من الإدارات التي توسعت.

* من خلال التعاملات مع الجمهور، ماذا عن إنجازات الدائرة في العام الماضي؟

ـ الدائرة تقوم يوميا بتوزيع مئات من منح الأراضي، وخلال العامين الماضيين تم توزيع أراضٍ في الضواحي مثل مويلح والقرائن والنوف، إضافة إلى الرحمانية والسيوح، وكل ضاحية من هذه الضواحي فيها ما لا يقل عن 4000 قطعة سكنية تم توزيعها، حيث إن الرحمانية تم توزيع أراضيها بالكامل، أما ضاحية السيوح فقط تم توزيع أكثر من 60% من أراضيها، حيث ان مجموع الأراضي التي تم توزيعها تزيد على 8000 قطعة ارض سكنية غير الأراضي التجارية والصناعية لذا فإن نسبة الإنجازات التي تم في العامين الماضيين تُعتبر كبيرة جدا في مجال خدمة الجمهور، كما أن ميزانية الحكومة من التعويضات سنويا تبلغ نحو 400 مليون درهم، كما أن علاقات ممتدة مع الدوائر الأخرى التي تقوم بتنفيذ المشاريع مثل دائرة الأشغال العامة والبلدية.

الحومة محمية طبيعية

* منطقة الحومة التي تقع ما بين إمارتي الشارقة وعجمان كان هناك تفكير بتحويلها إلى محمية طبيعية. هل هذا صحيح؟

ـ الحقيقة هذا الموضوع مازال تحت الدراسة، ولا نستطيع التحدث فيه، ولكن الفكرة موجودة فالمنطقة سوف تتحول إلى محمية طبيعية، وسوف تتضح الصورة أكثر في الأيام القليلة المقبلة.

* وكيف سيتم تعويض أصحاب المساكن فيها؟

ـ بالتأكيد سوف يتم بناء مساكن جديدة لهم وبمساحات اكبر في ضاحية الرحمانية وهي أكثر هدوءا من المكان الحالي.

* مازالت هناك مشكلات في منطقة الرحمانية ورفض المقاولون العمل فيها، وحتى الآن لم يتم الانتهاء منها؟

ـ الرحمانية منطقة كبيرة جدا، مساحتها تزيد على 15 ألف قدم مربع، وعملية التسوية فيها تحتاج إلى وقت طويل، فهناك عدد من الشركات تعمل في مجال التسوية والطرق الداخلية، ولكن العمل فيها بدأ بالفعل وجار على قدم وساق وهناك متابعة مستمرة مع دائرة الأشغال العامة، وتم توزيع الأراضي على المواطنين، وتم أيضا تحديد المناسيب فيها، وخلال شهرين فقط سترى رحمانية جديدة من خلال العمل المتواصل فيها.

التمدُّد العمراني

* إلى أين يتجه التمدد العمراني في إمارة الشارقة مستقبلا؟

ـ لا أحد يستطيع إيقاف التمدد العمراني، طالما هناك زيادة مستمرة في عدد السكان، ومن اجل تلبية طلبهم السكاني هناك اتجاهان، الاتجاه الرأسي، والاتجاه الأفقي، بالنسبة للإخوة الوافدين يفضلون الاتجاه الرأسي، وهذه المشكلة محلولة من خلال البنايات والأبراج، أما المواطنون فيفضلون الاتجاه الأفقي، فكل أسرة لها منزل يحوي العائلة بأكملها الأب والأم والأبناء، ولكن عندما يكبر الأولاد وكل واحد منهم يحتاج إلى سكن خاص لذا يجب إيجاد أراضٍ، لذا خططنا العديد من الضواحي مثل الرحمانية والسيوح، فحاجة المواطنين من السكن كبيرة، ولابد من توفيرها.

* ألم يكن هناك توعية للمواطنين حول تجربة البناء الرأسي؟

ـ هناك تجارب في البناء الرأسي في عدد من الدول الخليجية، ولكن لم تنجح هذه التجربة، وعادوا إلى البناء الأفقي، وأصبحت البنايات والعمارات خالية لمدد طويلة.

* ما دور التخطيط في المشروعات الكبيرة، مثل مشروع سوق السيارات المستعملة الجديد، والمناطق الصناعية الجديدة؟

ـ المعروف أن دور التخطيط توفير الأرض لمثل هذه المشروعات وتخطيطها وإيجاد الخدمات لهذه المناطق، حيث انه تم تحديد موقع سوق السيارات الجديد في المنطقة الحمراء وهي المنطقة التي تقع ما بين شارع الإمارات ومطار الشارقة الدولي، وهي بعيدة عن الأماكن السكنية، وتم تخطيطها بطريقة حديثة أفضل من الموقع الحالي، أما المناطق الصناعية الخارجية متمثلة في منطقة الصجعة الصناعية تم تخطيطها منذ فترة وهناك مصانع قائمة بالفعل، وتم توزيع جزء كبير منها على المواطنين كمنح، من اجل استثمارها، إضافة إلى أن هناك مناطق صناعية قريبة من الصجعة تم كذلك تطويرها من خلال جهات استثمارية، وتوفير كل الخدمات، وتم طرحها للاستثمار.

* هل هناك تمازج بين التوسع العمراني والخدمات المرفقة مثل المطافئ والشرطة والمستشفيات والكهرباء، وغيرها من الخدمات؟

ـ عندما نقوم بتخطيط أي منطقة جديدة، يجب مراعاة تحديد الخدمات التي يجب أن تتوافر فيها، مثل المدارس والعيادات والحدائق، والمطافئ، والشرطة، والأسواق والاتصالات، وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة أن نقوم بإنشاء مدن حضارية مكتملة الخدمات، وهناك تنسيق مع وزارة التربية والتعليم من خلال المنطقة التعليمية في الشارقة للتعرف على حاجتهم للمدارس، وهكذا مع باقي الدوائر المحلية في إمارة الشارقة، إضافة إلى أن هناك دراسات مستمرة من قبل لجنة التخطيط العمراني، والتي تضم عددا من الدوائر المحلية لكل مناطق الشارقة سواء داخل المدينة أو خارجها، وتقوم اللجنة برفع تقارير مستمرة إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، ثم تحال إلى الجهات المختصة للتنفيذ.

* هل تحتاج منطقة المويلح إلى معاملة خاصة، حيث توجد فيها الجامعة والمناطق التجارية؟

ـ هذه المنطقة أصبحت من المناطق المهمة في الشارقة، حيث أصبحت منطقة تجارية، إضافة إلى أنها قريبة من المدينة الجامعية، وحيث إنها ذات موقع مهم فإن الطلب عليها متزايد، كما ان جزءاً كبيراً منها كان مكبا للنفايات، لأنها منطقة منخفضة فيها تجمع مياه، وعندما أصبحت منطقة سكنية وتجارية كبيرة، كان لابد من معالجتها، فقمنا بردم المنطقة، وشفط المياه المتواجدة فيها، واستصلاحها، وأيضا كان لابد من تخليصها من النفايات الموجودة فيها، لذا تم التعاقد مع إحدى الشركات الكبرى والمتخصصة من اجل حفر المنطقة واستخراج المردوم بها ونقلها إلى مناطق أخرى وردم الأرض بشكل جيد واستصلاحها وتنظيفها وتوفير شبكة الطرق بها، وتحويلها إلى جزء متميز من المدينة.

* هل هناك نية لنقل المناطق الصناعية القديمة القريبة من المساكن، مثل المنطقة الصناعية الأولى والثامنة إلى مناطق أخرى واستبدالها بمنطقة تجارية؟

ـ بعض المناطق الصناعية قريبة من المناطق التجارية والسكنية، مثل الصناعية الأولى والسابعة، والرابعة، لكن عملية النقل والتحويل ليست بهذه السهولة، فهي تحتاج إلى دراسات مستفيضة، وتخطيط المناطق الصناعية يختلف تماما عن تخطيط المناطق التجارية، من خلال الخدمات والمرافق، فنحن نقوم بالدراسات وتحضير الجدوى منها، فهناك دراسات خاصة بهذه المناطق ولكنها لم تنته بعد.

* كيف تتعاملون مع المناطق النائية مثل الذيد والمدام والمليحة وغيرها من هذه المدن؟

ـ هذه المدن تقع في المنطقة الوسطى، ولكل مدينة منها مجلس بلدي، وهذه المجالس تقوم بخدمة هذه المدن، كما ان تعاملنا في المنطقة الوسطى ما زال مركزيا، ونقوم بدعمهم من خلال المركز الرئيسي في مدينة الشارقة، كما أن معظم الخدمات والمرافق تتم عن طريق لجنة التطوير الحضري، ودائرة التخطيط والمساحة عضو في هذه اللجنة، وهي ممثلة من خلال مديرين عامين للدوائر المحلية في الإمارة، ويرأسها مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة، أما المشروعات التي نقوم بتخطيطها هي مشروعات الطرق والإنارة ومشاريع الحدائق وساحات الأفراح إضافة إلى دراسة هذه المناطق من خلال حاجتها من بعض المرافق.

* ذكرت كل الخدمات ولم تذكر توزيع الأراضي والمنح السكنية على سكان المنطقة الوسطى؟

ـ الطلبات على الأراضي والمساكن في المنطقة الوسطى تكاد تكون معدومة، لأن الحكومة تقوم ببناء مساكن جاهزة لهم، ولجنة الإسكان الحكومي هي التي تقوم بدراسة الطلبات المقدمة والتنسيق مع المجالس البلدية في هذه المناطق، ومن ثم نقوم بتوفير الأراضي وتخطيط المساكن، ونقوم بتسليم المخطط لدائرة الأشغال العامة لتنفيذها.

* وماذا عن الأراضي الصناعية في هذه المناطق؟

ـ هذه المناطق تتمتع بوجود بيئة طبيعية متميزة، لذا فنحن دائما نحافظ على هذه البيئة ولا نريد تحويلها إلى منطقة صناعية تضر بالبيئة، ولكن المنطقة بصورة عامة تحتاج إلى منطقة صناعية، وهذا ليس توجهنا، ولكن ستتم إقامة منطقة صناعية مشتركة مع إحدى المناطق الأخرى لتخدم المنطقة الوسطى، تكون بعيدة عن المناطق السكنية، وهناك دراسات لاختيار هذه المنطقة المشتركة.

* تم مؤخرا توزيع المنح الزراعية في بعض المناطق مثل الزبير والفاو، ما الهدف من هذا التوزيع؟

ـ هناك مناطق صناعة في الإمارة تم توزيعها مؤخرا، مثل الذيد والمدام، ومليحة والزبير والفاو، فهي أصلا منطقة زراعية خصبة، ويوجد بها كمية مياه كبيرة جدا، ولسوء الحظ تم استنزاف هذه الكمية من المياه، وجفت كثير من الآبار في المنطقة الوسطى، وبالتالي جفت كثير من المزارع وتم إتلافها، فتشجيع الزراعة بشكل عشوائي مع عدم وجود مياه خطوة غير جيدة، وغير مناسبة، ولكن حاجة المواطنين لأراضٍ زراعية متزايدة لتكون مناطق خاصة بهم، لذا تم مؤخرا توزيع بعض الأراضي الزراعية في الزبير للعائلات، كذلك في الفاو.

* ما علاقة الدائرة حول تخطيط مصنع زلال للمياه الجديد والذي يقع في منطقة طوى حمدة؟

ـ الحقيقة أن هيئة كهرباء ومياه الشارقة لها موقع في المنطقة، ولديهم آبار موجودة في المنطقة، وسيُقام المصنع ليكون قريباً من هذه الآبار ولا داعي لنقل المياه إلى هناك.

تعويض أصحاب محلات الملك فيصل

* ماذا عن المحلات المتضررة في ميدان الملك فيصل، وهل سيتم تعويضها أصحاب هذه المحلات؟

ـ التعويض في هذه المنطقة لمالك العقار والأرض، وسيتم التعويض بسعر السوق السائد، وأيضا لن نترك المستأجرين، وسنقوم بتعويضهم، من خلال دفع الإيجار السنوي، وتعويضه عن قيمة ديكوره، وأيضا تعويضه عن اي خسائر تعرض لها نتيجة للأعمال القائمة في المنطقة، والمتأثرة بها مباشرة، بحيث يبحث عن مكان آخر وينقل اليه، حيث تم تعويض مجموعة من المتضررين في المنطقة، وحتى لا نظلمهم حرصنا على توفير أكثر من مقيم لتقييم الخسائر والديكورات وتعويضهم.

* بالرغم من مشروعات الطرق الجديدة التي شهدتها الإمارة، إلا أنه مازال هناك ازدحامات مرورية تؤرق الناس، هل سيكون هناك خطة جديدة للتخلص من هذه الاختناقات المرورية؟

ـ الشارقة تعيش الآن طفرة عمرانية ضخمة، إضافة إلى التزايد المستمر في عدد السكان، فأدى ذلك إلى بعض الاختناقات المرورية، لكن يتم الآن إيجاد حلول لهذه المشاكل، من خلال دراسة مرورية متعمقة للمدينة، وهذه الدراسة هي من مخرجات ندوة التخطيط الحضري السابقة، حيث إن هذه الدراسة على وشك الانتهاء، وستكون نتائجها واضحة، وهذه الدراسة ستكون مرشدة لنا في اتخاذ القرارات المناسبة فيما يختص بالمرور، فهناك مشاريع كثيرة تم التخطيط لتنفيذها خلال السنوات المقبلة، وعلى سبيل المثال تم تنفيذ جزء من شارع الاتحاد وهو تقاطع الخلفاء الراشدين، والآن بدأ العمل في ميدان الملك فيصل، وسيكون هناك مجموعة جسر عند تقاطع الملك عبدالعزيز، والتقاطع الذي يليه وتقاطع «الطبق الطاير» الذي سيتم تحويله إلى جسر طائر.

وأيضا سيتم إنشاء نفق تحت الميدان نفسه، لذا فإن القادم من الذيد متجها إلى دبي عبر شارع الوحدة ستكون الحركة أمامه حرة ودون توقف وبدون دوارات وإشارات، وأيضا من المشاريع التي سيتم تنفيذها تطوير شارع الملك عبدالعزيز الذي يمتد من المدينة الجامعية حتى الدوائر الحكومية في منطقة اللية، والهدف منه نقل الحركة من داخل المدينة إلى خارجها بيسر وسهولة، إضافة إلى عدد من المشروعات الحيوية لتسهيل حركة المرور من خلال إنشاء مجموعة من الجسور الجديدة.

* ما هي في نظرك الخطوات الكفيلة بتخفيف الازدحامات المرورية في الإمارة؟

ـ لابد أن تكون هناك مجموعة من التشريعات مثل: تخفيض عدد السيارات الموجودة على الشوارع، وتشجيع النقل العام الجماعي لنقل الركاب من مدينة الشارقة إلى المدن المجاورة، لتخفيف الازدحام.

* هناك أحاديث حول المواقف المتعددة الطوابق، ما دور دائرة التخطيط في ذلك؟

ـ المواقف متعددة الطوابق هي من الحلول المهمة لتخفيف الازدحام في المواقف، لذا شرعنا بالتعاون مع بلدية مدينة الشارقة في تنفيذ عدد من المواقف في أماكن مختلفة من المدينة، لذا منحنا البلدية كجهة اختصاص عدداً من المواقف المختلفة كالمجاز وأبوشغارة والند لإقامة عدد من المواقف المذكورة، وسوف تبدأ البلدية في تنفيذ هذه المواقف قريبا، وعند اكتمالها ستوفر آلاف المواقف لسكان هذه المناطق.

* ماذا عن أحدث المشاريع المهمة والتي تقوم الدائرة بتخطيطها حاليا؟

ـ هناك مجموعة من المشاريع نقوم بتخطيطها في وقت واحد، لذا نحن جهة تخطيطية فقط، أما التنفيذ فتقوم به الدائرة المختصة للمشروع.

* ماذا عن منطقة الخان القديمة، هل ستزال، أم سيتم ترميمها، وأيضا منطقتي أم خنور والغافية؟

ـ بالنسبة لمنطقة الخان فهي منطقة أثرية قديمة تحتوي على مجموعة من المنازل القديمة لها طابع تراثي، وأيضا هناك بعض المنازل التي أنشئت في المنطقة ليس لها طابع تراثي، فهذه المساكن الأخيرة ستتم إزالتها، أما المباني القديمة التراثية سيتم ترميمها والمحافظة عليها، وهناك منازل أثرية تمت إزالتها في السابق سيعاد بناؤها مرة أخرى مستقبلا، حيث ستكون منطقة الخان منطقة جذب للسائحين، أما منطقة الصبخة فهي من المناطق القديمة، وتفتقر من الخدمات، والمرافق، فنحن نحاول تطوير هذه المنطقة وإقامة حديقة عامة، كما تم توصيل عدد من الطرق الداخلية إليها، أما المنازل المتآكلة ستتم إزالتها وإحلالها بمساكن جديدة كما سنقوم بتغيير معالمها شكل كامل، ونحاول أيضا أن تكون المنطقة نموذجية.

حوار: فهمي عبدالعزيز