ناقشت ندوة مركز التدريب والبحوث الإعلامية بجامعة زايد الفضائيات العربية وأثر برامجها وطرق تمويلها وملابسات إنتاج تلك البرامج في الهوية القومية. حاضر في الندوة التي نظمتها الجامعة في أبوظبي بعنوان «وسائط الإعلام الجديدة في العالم العربي المشهد المتغير» وأدارتها الدكتورة لينا الجيوسي مديرة المركز.
وشدد الدكتورسليمان موسي الجاسم مدير الجامعة على حرص الجامعةعلى تنظيم مثل هذه الندوات التي تتناول موضوعات تشكل اهتمامات المجتمع في كل المجالات الثقافية والاجتماعية بهدف التواصل مع فعاليات المجتمع المختلفة وتتناول الحديث والجديد في هذا المجال.
وتناول الباحث الإعلامي الدكتور أحمد الحمد بروز ظاهرة الفضائيات العربية وأثرها على موضوع الهوية القومية في البلدان العربية، كما تطرق إلى برامجها وطرق تمويلها، وملابسات إنتاج برامجها، واختيار المذيعين، والممثلين والعاملين، وطرق اختيار المواضيع فيها واثر ذلك على موضوع الهوية على الجمهور العربي حول العالم.
وقال د. الحمد انه بينما يجري التركيز في أغلب الدراسات التي تناولت الفضائيات العربية على الفضائيات والبرامج الإخبارية، فان المحاضرة تتناول البرامج الترفيهية، خاصة ما يسمى بتلفزيون الواقع، وبعض البرامج الكوميدية، كما تطرق إلى بعض الفرضيات التي ذهب لها مفكرون أمثال فرانسيس فوكوياما، وهي ان العولمة في مجال الاتصالات لا تعني ذوبان الهوية وانحسارها بقدر ما تتضمن بروز فضائيات بلغات مختلفة تعبر في جزء منها رفض للهيمنة الغربية، وكذلك يجد الباحث ما يؤكد وجهة نظر عدد من الدراسات بان الفضائيات العربية أوجدت مجالا مشتركا للتفكير والتفاعل بين الجمهور العربي، بما يدعم فكرة «الوحدة العربية».
وناقش المحاضر اثر الفضائيات على استخدام اللغة العربية الفصحى، كما حلل كيف تعاملت الفضائيات العربية مع معضلة تباين اللهجات بين المجتمعات العربية. وقال إن الفضائيات بقدر ما دعمت استخدام الفصحى، غير أنها سمحت بكسر حاجز اللهجة بين المجتمعات العربية، فأصبحت اللهجات المختلفة مفهومة بين المجتمعات المختلفة، وهو ما يعني نتيجة مزدوجة، فمن جهة يتعزز التواصل بين المجتمعات العربية وهو ما يعزز «الرابطة العربية»، كما يعزز بروز لهجات عامية، كعامل مميز لكل مجتمع على حدة، مما يعني بروز الهوية الوطنية لكل دولة على حدة.
وفيما يتصل بالجانب الاقتصادي أشار د. الحمد إلى أن الفضائيات جسدت في جزء منها انحسار دور الحكومات في البلدان العربية، مما يأتي في سياق تراجع دورها (الحكومات) على مستوى العالم، من خلال القطاع الخاص، أو من خلال استقلالية الفضائيات النسبية، وهو ما يوجد اتجاها نحو درجة من درجات الليبرالية، مما يضعف دور الإعلام كعامل تعبوي بين الأنظمة لافتاً إلى أن هذا لا يعني أنه يلغي دور الفضائيات في تعزيز شرعية الدولة القطرية العربية، باعتبار أن ذلك يساعد في برامج الإصلاح ومحاربة الفساد، ما يخدم شرعية الدولة ككل. وأوضح أن السعي لللوصول لأكبر جمهور ممكن افرز ظواهر المسلسلات والبرامج الحوارية متعددة الجنسية والتي تدور أحداثها وتتناول موضوعاتها قضايا تتعلق بعدد من الدول العربية في وقت واحد.
ـ قدمت الدكتورة عبير نجار من قسم الإعلام الجماهيري في الجامعة الأميركية بالشارقة دراسة حول موضوع المرأة العربية في مواقع الانترنت، أشارت فيها إلى تطوير بعض الأفكار حول مواقع الأخبار الحية على شبكة الانترنت التي برزت في الآونة الأخيرة ودورها في إنتاج صورة جديدة للمرأة، أو المحافظة على الصورة التقليدية عنها في النشرات الإخبارية عن الشرق الأوسط.
ـ أوضحت د. النجار أن شبكة الانترنت تشكل أداة للإصلاح وللتغيير السياسي والاجتماعي في هذه المنطقة، حيث تشكل وسائط الإعلام الجماهيري قوى رئيسية في تغيير صورة المرأة، والأدوار التي تعزى لها.
ـ أشارت إلى مسؤولية وسائط الإعلام الجديدة وتقنياتها في إرساء طرق جديدة لتقديم المرأة، واقتراح فرص جديدة لأدوار من المحتمل ان تضطلع بها.
ـ استعرضت د. النجار من خلال دراستها سبل تقديم المرأة والأدوار التي تعزى لها ضمن عشرة مواقع أخبار عربية رئيسة، وتحلل مضمون الصفحة الرئيسية لكل من هذه المواقع خلال فترة شهر سبتمبر 2005، حيث تشمل هذه المواقع مواقع إخبارية عربية، وأخرى دولية تنطلق بالعربية مثل بي. بي. سي العربية وسي إن. إن العربية، والشرق الأوسط على الشبكة Middle eastonline.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: