اعترفت مديرة مدرسة روضة النرجس التابعة لمنطقة أم القيوين التعليمية برفضها تسجيل الأطفال في الروضة، مؤكدة أن القرار الذي صدر من إدارة المنطقة لا يلزمها بقبول الأطفال، وإنما بإعادة توزيعهم ،ويتنافى هذا الاعتراف الذي حملته الرسالة المذيلة بتوقيع مديرة الروضة مع ما ذكرته بأن ما نشر لا يمت إلى الحقيقة بصلة، رغم حصول «البيان» على نسخة من القرار الصادر عن إدارة المنطقة في هذا الخصوص.
فقد حاولت مديرة الروضة في معرض رسالتها تأويل الحقيقة التي تم نشرها ولكن المستندات الرسمية تؤكد صحتها.
وقالت مديرة الروضة إنها طالبت إدارة رياض الأطفال في وزارة التربية والتعليم والمنطقة التعليمية مراراً بتوفير معلمات للروضة، ولكنها لم تتلق أي استجابة، وقامت بالاتصال بمدير المنطقة ولكنه لم يرد عليها حتى اضطرت للاتصال به على هاتفه الشخصي ولكنها لم تلق أي جواب، مشيرة إلى أن عملية النقل تتم بطريقة عشوائية وغير منظمة وعن طريق اتصال هاتفي من مدير المنطقة.
وعملاً بحق الرد ننشر الرسالة كما جاءت:
رداً على ما نُشر في جريدة «البيان» يوم الاثنين 26/3/2006 تحت عنوان «مديرة روضة ترفض تسجيل الأطفال بحجة نقص المعلمات والمنطقة تلزمها بالقبول والوزارة تعتبر تصرفها غير قانوني» أود التوضيح أن ما نُشر لا يمت للحقيقة بصلة، ومن طرف واحد «مدير المنطقة» ويُعتبر تشهيراً بطرف على حساب طرف آخر، وكان من المفترض لصحيفة مثل «البيان» الرجوع إلى صاحبة العلاقة لاستيضاح الأمر، حيث إن صحفنا اليوم أصبحت تنشر الحقائق لا تطمسها، حيث إن رفض تسجيل الأطفال له مبرراته ولمصلحة الأطفال أولاً وأخيراً.
أما قول المنطقة بحجة نقص المعلمات، الحقيقة أنه ليس حجة إنما واقع، فالروضة فعلاً تعاني هذا العام من نقص في أعداد المعلمات مقارنة بعدد الأطفال الكبير، أما قوله تكدس المعلمات في روضة من الرياض، فأرجو من الوزارة التحقق منها، أما عن توفير النواقص فمن المفترض أن يكون منذ بداية العام وليس العام المقبل، حيث إن النقص نعاني منه منذ بداية العام الحالي وما زلنا، فلدي 8 شعب وسبع معلمات فقط.
ففي بداية العام الدراسي الحالي، تلقيت اتصالاً من مدير المنطقة برغبة المنطقة في نقل أطفال منطقة الرملة إلى الروضة مع توفير معلمات ولم أبد أي مانع، بل رحّبت بذلك، وتم نقل معلمتين فقط للروضة مع عدد كبير من الأطفال يوازي 70 طفلاً؛ وفوجئت بإحدى المعلمتين المنقولة إلى الروضة مع الأطفال تتقدم باستقالة «تقاعد»، وفعلاً جاءتها الموافقة وانقطعت عن العمل في شهر أكتوبر الماضي وتبقت لدي شعبة من دون معلمة، وطالبت المنطقة وتوجيه رياض الأطفال مراراً بتوفير معلمة للشعبة ولم أتلق أي استجابة واضطررت إلى توزيع الشعبة على باقي الشعب، وأصبح لدي 7 شعب بسبع معلمات.
وكان لدي من الأصل قبل نقل المعلمتين 5 معلمات فقط، ولا توجد لدينا معلمة احتياط تسد الفراغ في حال الغياب سواء اليومي أو الإجازات المرضية الطويلة أو حضور المعلمات لدورة أو مؤتمر أو زيارة، وحتى الآن أنا مطالبة بتشكيل لجنة مكوّنة من معلمات لقياس النمو اللغوي ومدى سلامة حواس الطفل للأطفال المسجلين الجدد، فمن أين لي بمعلمة متفرغة أشكل بها لجنة، علماً بأني كنت أتصل بمدير المنطقة ولا يرد على اتصالاتي حتى إني اضطر للاتصال بالموبايل الشخصي ولا أتلقى أي رد، والقرار الذي يقول إنه أصدره يلزم مديرة الروضة بتسجيل وقبول الأطفال، هذا قرار توزيع وليس قرار إلزام، وأنا طالبت المنطقة بإصداره والمفترض أن يصدر منذ بداية العام الدراسي الحالي بتوزيع الأطفال على المناطق، حيث تم النقل بطريقة عشوائية وغير منظم وعن طريق اتصال هاتفي من مدير المنطقة.
أما عن باقي التصريحات التي جاءت على لسان المسؤولين في وزارة التربية من استغلال الصلاحيات وإصدار القرارات وسد النواقص، فإني أدعو وزير التربية والتعليم «رجل الميدان» إلى زيارة الروضة المذكورة والتحقق مما ذُكر في الصحيفة، فهذا الرجل يستند في عمله على توجيهات سامية من «رجل التعليم الأول» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه الذي لا يرضى ولن يرضى بأي ظلم يقع على أحد التربويين، حيث إنني من التربويين المشهود لهم بالخبرة والكفاءة ولست ممن يتخذ القرار السريع، وقراري الذي اتخذته لمصلحة العمل ومصلحة الأطفال أولاً وأخيراً، وليس لمصالح شخصية، حيث إن أطفال الروضة أمانة في عنقي، وإلى حين نظر المنطقة في سدّ العجز والنقص وتحقيق العدالة في التوزيع.
مديرة روضة النرجس
في منطقة أم القيوين التعليمية
مريم عبيد إبراهيم
* تعقيب المحرر
تضمنت رسالة مديرة الروضة تناقضا واضحا، فقد ذكرت في بداية الرسالة أن ما نشر لا يمت إلى الحقيقة بصلة علماً أن ما تم نشره هو قرار صادر عن مدير منطقة أم القيوين التعليمية يقضي بإلزام روضة النرجس بقبول جميع الأطفال المواطنين وأبناء المواطنات القاطنين في مناطق السلمة والرملة والصناعية والسرة ومهذب وأن هذا القرار جاء بعد شكوى تقدم بها عدد من أولياء الأمور إلى إدارة المنطقة لرفض إدارة الروضة قبول تسجيل أطفالهم. كما تضمنت الرسالة اعترافاً كاملاً من مديرة الروضة بالواقعة والتي تعتبر دليلاً دامغاً على ما نشرته «البيان» وليست تشهيراً، كما ذكرت مديرة الروضة، فقد كانت «البيان» طرفاً محايداً تماماً، ونقلت الخبر استناداً إلى وثائق رسمية بموضوعية كاملة دون إشارة إلى ذكر الأسماء.
القرار صادر عن جهة تربوية رسمية في الدولة، وجاء استجابة لشكوى تقدم بها أولياء الأمور إلى المنطقة، لذا يجب إلا يلقي المسؤولين تقصيرهم على وسائل النشر التي تحرص على نشر الحقائق الايجابية لمكافأة القائمين عليها، والسلبية حتى يمكن معالجتها، وذلك في إطار حرصها على النهوض بالمجتمع والشراكة الحقيقية التي تعمل جاهدة على بنائها مع كل المؤسسات الوطنية والمجتمعية.
دبي ـ رمضان العباسي: