نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً بالمطالبة بمليونين وربع المليون درهم لمصاب في حادث مروري أدعى فيه فقد قدرته الجنسية الكاملة. وقررت إلغاء حكم الاستئناف الصادر بحقه وعدم قبول دعوى الطاعن لبطلان صحيفتها وألزمت المطعون ضده «المصاب » برسم ومصاريف طعنه وأن يدفع للطاعن 2000 درهم نظير أتعاب محاماة ورد التأمين.
وعزت المحكمة سبب النقض إلى إعلان ان صحيفة افتتاح الدعوى أمام أول درجة قد وقع باطلا لأن الطاعن من رجال القوات المسلحة ولم يسلم الإعلان لإدارة عمله وفقا لنص المادة 9/4 من قانون الإجراءات المدنية.
وتتلخص الوقائع بأن المدعي (امتياز . م) أقام دعوى لدى محكمة أبو ظبي الشرعية ضد المدعى عليه (محمد . ج) على سند وقوع تصادم مروري بين المركبتين اللتين كانا يقودانهما. محكمة مرور أبو ظبي أدانت المدعى عليه جنائيا واعتبرته المتسبب في الحادث مع حفظ حقه مدنيا بالمطالبة بقيمة التعويض عن الإضرار التي لحقت به.
لكن المدعى عليه حصل على قرار من اللجنة الطبية، أشير فيه لإصابته بكسور مختلفة وتهتك في «المباول» ومنح نسبة العجز الكلية النهائية عن إصابات العظام والكسور (50%) وما زال تحت معالجة المسالك البولية.
وأقرت بحق المطالبة له بتعويض عن هذه الإصابات ونسبة العجز التي لحقت به بمبلغ 75 ألف درهم مع حفظ حقه بالمطالبة بالإضرار التي لحقت بالمسالك البولية.
المدعى عليه أقام دعوى أمام محكمة أبوظبي الشرعية مطالبا بقيم التعويض عن الضرر ونسبة العجز وصدر له حكم بالزام المدعى المبلغ المذكور (75 ألف درهم) تعويضا عما لحق به.
وأشار في دعواه لإجراء عمليات جراحية في المسالك البولية والمثانة والبروستاتا وفقد القدرة الجنسية والمعاناة طول العمر من تضيق «المباول» وأثبت صحة ما جاء في دعواه بتقديم تقرير طبي صادر عن مستشفى المفرق.
وأكد في دعواه أنه لن يكون قادرا على الزواج وفقد قدرته على العمل كسائق والتمس المحكمة تعويضه مليونين وربع المليون درهم ورسوم ومصاريف الدعوى.
محكمة أول درجة قضت بإلزام المدعى عليه تأديه 500 ألف درهم للمتضرر والرسوم والمصاريف فأستأنف المحكوم ضده الحكم لدى محكمة استئناف أبو ظبي الشرعية التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليه تأدية 400 ألف درهم للمستأنف ضده والرسوم والمصاريف وأتعاب خبير ، فطعن الطاعن بالطعن الماثل ورد المطعون ضده برفض الطعن.
نظر الحكم القاضي الحسيني الكناني رئيس دائرة النقض الشرعية وعضوية القاضيين الصديق ابو الحسن وإمام البدري وحضور عمر عطية سماره أمين سر الجلسة.
أبو ظبي ـ إبراهيم السطري: