تحتفل وزارة الصحة خلال الأسبوع الجاري بمشاركة دول العالم بيوم الصحة العالمي الذي يوافق يوم السابع من أبريل من كل عام، و يكرس يوم الصحة العالمي لهذا العام للأزمة التي تعانيها القوى العاملة الصحية. وستتولّى مئات التنظيمات تظاهرات للفت الأنظار إلى الأزمة التي تعانيها تلك القوى في جميع أنحاء العالم وللإعلان عن قيمة العمل في المجال الصحي وعن كرامة العاملين فيه.
وقالت الدكتورة عائشة المطوع مديرة الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في وزارة الصحة إن موضوع الاحتفال لهذا العام الذي يركز على معاناة العاملين من الأطباء والفنيين والممرضين من الموضوعات المهمة التي تعاني منها المؤسسات الصحية في معظم دول العالم خاصة دول العالم النامي والتي يجب أن توضع في الإعتبار وأن تناقش على جميع المستويات للوصول إلى حلول عملية، لأن استمرار هذه المشكلات يؤثر سلبا ليس فقط على مستوى العاملين الصحيين بل يؤثر على أفراد المجتمع كافة.
أزمة صحية
وأشارت إلى أن العاملين الصحيين، وهم من يقدمّون خدمات الرعاية الصحية إلى أولئك الذين هم بحاجة إليها، هم قلب النظم الصحية النابض. غير أن القوى العاملة الصحية في جميع أنحاء العالم تمر بأزمة وهي أزمة لا ينجو أي بلد من آثارها. ومن نتائج ذلك التي لا تخفى على ذي بصيرة العيادات التي لا تجد من يعمل فيها والمستشفيات التي لا تستطيع انتداب العاملين الأساسيين ولا الاحتفاظ بهم. وعليه يجب إيجاد حلول لهذه الأزمة على المستويات المحلية والوطنية وعلى المستوى الدولي كما يجب على الحكومات والأمم المتحدة والمهنيين الصحيين والمنظمات غير الحكومية والقيادات المجتمعية الإسهام في هذا الشأن.
وقالت إن الادارة المركزية للتثقيف الصحي أوعزت إلى جميع المناطق الطبية للاحتفال باليوم العالمي للصحة بعقد ندوات ومحاضرات تناقش الوضع الحالي للعاملين الصحيين بالدولة واقتراح الحلول المناسبة لها.
واتساقاً مع الموضوع ذاته أكدت منظمة الصحة العالمية أن النقص المزمن في أعداد العاملين الصحيين في جميع أنحاء العالم إنما هو نتيجة لضآلة ما تم استثماره، طوال عقود من الزمن، في تعليمهم وتدريبهم وفي المكافآت التي يتلقونها والظروف التي يعملون في ظلها والكوادر التي تشرف عليهم، مما أدى إلى نقص شديد في المهارات الأساسية وإلى تزايد أعداد أولئك الذين يغيرون مسار حياتهم العملية أو الذين يفضلون الإحالة إلى التقاعد المبكر كما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة منهم من مكان إلى آخر داخل البلدان ذاتها أو إلى هجرتهم لأوطانهم إلى بلدان أخرى.
أعداد قليلة
وأشارت المنظمة إلى إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى التي تعاني من جائحة الإيدز والعدوى بفيروسه فضلاً عن كلّ المشكلات الاخرى، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد العاملين الصحيين يبلغ 750 ألفاً لخدمة 682 مليون نسمة.
وبالمقارنة مع هذه الأعداد فإن نسبة العاملين إلى السكان تبلغ عشرة إلى خمسة عشر ضعفا في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والتي تفرض فيها الفئات السكانية التي بدأت تطعن في السن عبئا متعاظما من العمل على القوة العاملة المرهقة أصلاً.
وقالت: ليس هناك حل وحيد لهذه المشكلة المعقدة غير أن هناك طرقا للمضي قدماً في سبيل ذلك ولابد من وضع تلك الطرق موضع التنفيذ. ومن الأمثلة على ذلك أن بعض البلدان المتقدمة قد اتخذت إجراءات لوضع حد لانتداب العاملين الصحيين القادمين من بلدان تعاني من نقص شديد في أعدادهم.
كما تولّت بعض البلدان النامية مراجعة جداول مرتبات العاملين وبدأت تأخذ بتوفير حوافز غير نقدية بهدف الاحتفاظ بأولئك العاملين ووضعهم في المناطق الريفية. كما تمت ملاءمة نظم التعليم والتدريب لتلبية الاحتياجات التي تنفرد بها البلدان. ويقوم العاملون في صحة المجتمع بمساعدة مجتمعاتهم على اتقاء وعلاج الأمراض الشائعة. ويجب،الآن، اتخاذ تدابير حتى تكون النتائج بارزة للعيان في السنوات المقبلة.
يشار إلى أن جمعية الصحة العالمية دعت في 1948 الي تكريس «يوم عالمي للصحة». ومنذ عام 1950، جرى الاحتفال سنوياً بيوم الصحة العالمي في السابع من أبريل من كل عام. والغرض منه إذكاء الوعي بموضوع صحي محدد وتسليط الأضواء على مجال من المجالات التي تثير القلق وتحظى بالأولوية في سلّم منظمة الصحة العالمية.
طبية الشارقة تحتفل
وفي الشارقة قال عبدالرزاق رشيد مدير إدارة الطب الوقائي بالشارقة ان لجنة التثقيف الصحي بالشارقة اعتمدت برنامج الاحتفال بيوم الصحة العالمي الذي تبدأ فعالياته بتنظيم سباق الطريق «الماراثون» الذي يقام على شاطئ بحيرة الممزر صباح غدا الأحد بمشاركة طلبة المدارس الحكومية والخاصة والجامعات ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومتسابقين على الكراسي المتحركة من نادي الثقة للمعاقين وبحضور ممثلين عن كافة الجهات الممثلة في لجنة التثقيف الصحي.
وأوضح أنه تم وضع آلية للتنسيق والإعداد والتنفيذ للفعاليات التي يشتمل عليها مهرجان يوم الصحة العالمي وتقرر ان يقام حفل افتتاح فعاليات المهرجان بمركز أكسبو الشارقة الثلاثاء المقبل ويتم خلاله افتتاح المعرض الصحي الذي تشارك فيه كل الجهات الممثلة في لجنة التثقيف الصحي ويشتمل على فعاليات وأنشطة هدفها حث أفراد مجتمع الإمارات على حماية صحتهم وتعزيزها من خلال المحاور التي يركز عليها وتشمل الأمراض الفيروسية والصحة النفسية والاكتشاف المبكر للأمراض وبخاصة المزمنة منها.
وأوضح أنه تم تشكيل لجنة للإشراف على المسيرة الكرنفالية في المهرجان التي تقام مساء الثلاثاء المقبل على كورنيش بحيرة خالد بالشارقة بمشاركة فرق المعاقين والكشافة والمرشدات والزهرات والأطفال والناشئة والفتيات وطلاب وطالبات المدارس وطائرات وحدة جناح الجو وشرطة الأنجاد إضافة الى سباق السباحة الذي يقام على بحيرة الممزر مساء يوم الأربعاء المقبل.
وأكد مدير إدارة الطب الوقائي بالشارقة انه سيتم في إطار يوم الصحة العالمي توزيع (بوستر) ومطوية خاصة للتوعية بهذه المناسبة وأهمية القضايا التي يتناولها عليها شعار يوم الصحة العالمي لهذا العام بالتركيز على تنمية الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي وحل مشكلة النقص في عدد العاملين الصحيين المؤهلين وتدني الأجور ونقص الموارد اللازمة للبرامج التدريبية إضافة الى هجرة العاملين الصحيين ذوي الكفاءة والذين يعتبرون أساس نجاح برامج الوقاية والعلاج وتعزيز الصحة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: