كشف مصدر مسؤول بوزارة العمل أن الوزارة تدرس إعادة تقييم الأدوات والاجراءات التي تتبعها بشأن إلزام المنشآت العاملة في الدولة بسداد ودفع أجور ومستحقات العمالة لديها دون تأخير بعد أن تفاقمت خلال الفترة الماضية ظاهرة التجمعات العمالية بصورة لافتة وهو ما يستدعي إعادة النظر في تلك الأدوات والبحث في كيفية تفعيلها وتقويتها لتحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها.

وأشار المصدر إلى أن من بين تلك الأدوات والإجراءات التي سيتم إعادة النظر فيها وتقييمها نظام التفتيش بالوزارة الذي يعاني منذ فترة من صعوبات منها نقص الكادر الميداني في مواجهة العدد المتزايد من المنشآت إضافة إلى ضرورة توفير بيئة العمل المناسبة لأفراده كذلك تقييم قرار حماية الأجور الصادر في العام 2003، ونظام الضمان المصرفي. وأوضح أن الآليات الثلاث تحديدا لم تحقق النجاح المطلوب في المساهمة في تنظيم سوق العمل والحد من ظاهرة الاحتجاجات العمالية التي كان معظمها بسبب تقاعس الشركات عن دفع الأجور.

إلا أن المصدر شدّد على أن المرحلة المقبلة تستدعي تعاون وتنسيق فعال بين الجهات المعنية بسوق العمل. وأضاف أن وزارة العمل بدأت بالفعل خلال الأيام الماضية في الخطوات الأولية والعملية للتقييم والدراسة بعد صدور قرار بشأن تشكيل خمسة فرق عمل لإعادة تنظيم هيكل وعمليات وإجراءات الوزارة حيث ستتولى بعض هذه الفرق إعادة تقييم التشريعات والجهاز الرقابي والخدمي وتحليل الاجراءات المتبعة وإعادة هندستها وإصدار دليل إجراءات بها والربط مع الجهات الخارجية التي تدخل ضمن اختصاصات الوزارة وتحليل شامل لأمن نظام الحاسب الآلي ووضع نظام آلي للتفتيش الالكتروني وتقييم بيئة العمل واقتراح ووضع النظم الكفيلة بتطويرها واقتراح الحوافز الضرورية لرفع مستوى الأداء ومعنويات العاملين.

دبي ـ عادل السنهوري: