حذر المشاركون في المؤتمر الدولي العاشر للمنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق الذي اختتم فعالياته في ابوظبي يوم الاول من أمس من ان أعداد الحوادث المرورية ونتائجها من الوفيات والجرحى والأضرار المادية ما زالت مرتفعة في الدول الفقيرة بالمقارنة مع الدول الغنية والذي يتطلب اتخاذ إجراءات لتقليل هذا الفروقات.
ودعا المشاركون في المؤتمر الذي عقد خلال الفترة ما بين 27-29مارس تحت شعار «فكر دوليا ونفذ محليا» بمشاركة أكثر من 300 خبير وباحث ومهتم في مجالات السلامة المرورية من 60 دولة الى تكاتف جميع الجهود وتسخير جميع الموارد على مستوى العالم للتصدي للحوادث المرورية ونتائجها السلبية على الأرواح والممتلكات والتعاون الدولي في هذا المجال.
واكد الدكتور «دينيس هيجنن» من سويسرا رئيس اللجنة العلمية أن هذه التوصيات غاية في الأهمية خاصة وأن هذا المؤتمر يعقد مرة واحدة كل أربع سنوات وأنه عقد لأول مرة في دولة عربية مشيراً إلى أن المؤتمر المقبل الحادي عشر سيعقد في منطقة جغرافية أخرى من العالم بعد أربع سنوات من الآن مما يعني أن هذه التوصيات ستكون بمثابة استراتيجية العمل القادمة للمنظمة الدولية والجمعيات الأعضاء بها ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة التي استضافت هذا التجمع العلمي المتميز والمهم والناجح بشهادة الجميع.
وقد توجهت اللجنة العلمية للمؤتمر بالشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته لهذا المؤتمر الدولي. كما شكرت الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية رئيس المؤتمر على دعمه للمؤتمر.
كما توجه الدكتور دينيس هيجنن رئيس اللجنة العلمية بالشكر إلى رئيس مجلس إدارة وأعضاء مجلس جمعية الإمارات للسلامة المرورية على جهودهم في إنجاح هذا التجمع الدولي وعلى حسن التنظيم وكرم الضيافة والاستقبال.
واكد المشاركون ضرورة التركيز على التثقيف والتوعية بأن الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية هي إصابات غير مبررة ويجب أن نصل إلى مستوى من المرور الآمن على الطرق بدون إصابات. ودعوا الى التأكيد على موضوع السلامة المرورية لأهميته كمشكلة ما زالت بحاجة إلى حلول بالرغم من الجهود المبذولة.
وقالوا يجب أن تنطلق استراتيجيات السلامة المرورية من رؤى واضحة وشاملة وأهداف محددة وعملية قابلة للتطبيق ولا بد من تذليل الصعوبات وإزالة المعوقات التي تحول دون تنفيذ أهداف وخطط واستراتيجيات السلامة المرورية.
واكدوا على رفع سوية السلامة المرورية على مستوى العالم بشكل عام وفي الدول النامية والفقيرة بشكل خاص وذلك بدعم ومساعدة ومساندة من الدول الغنية والمتقدمة مروريا وعلى ضرورة المباشرة بإعداد استراتيجيات للسلامة المرورية في الدول التي ليس لديها مثل هذه الاستراتيجيات كما يجب وضع الخطط التنفيذية لهذه الاستراتيجيات وتقييمها بشكل دوري. واكدت التوصيات الحاجة إلى نقل التجارب المرورية الناجحة وتعميمها على جميع الدول للاستفادة منها وتطبيقها محليا.
وقال المشاركون لا بد من التركيز على العنصر البشري عند تصميم الطريق والمركبة والأخذ بعين الاعتبار المحددات والقدرات البشرية ولا بد من التركيز على الفئات العمرية المشتركة بالحوادث المرورية والمسببة لها وإعداد برامج موجهة للفئات الاجتماعية المستهدفة كالشباب والأطفال وغيرهم.
وطالبوا بضرورة تبني الحلول الأربعة لمشكلة السلامة المرورية وهي التعليم والتوعية والهندسة والرقابة والتشريع والطب المروري كما لا بد من تقييم هذه الحلول بعد تطبيقها لمعرفة مدى كفاءتها وفاعليتها.
وقالوا إن قضية السلامة المرورية قضية معني بها جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية لذا يجب إعطاء دور أكبر لهيئات المجتمع المدني وجمعيات العمل التطوعي وإشراكهم في السياسات المتعلقة بذلك وما زالت قواعد بيانات السلامة المرورية قاصرة وغير مكتملة لذا يجب التركيز على توفير البيانات والإحصاءات المرورية للباحثين ومتخذي القرار بشكل أشمل مع التركيز على التقنيات الحديثة المستخدمة في هذا الجانب.
واكدوا ان الطب المروري والإسعاف والإنقاذ اصبح غاية في الأهمية خاصة في تقليل حدة الإصابات لذا فإنه لا بد من الاهتمام بهذا القطاع ودعمه وتطويره وعلى ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية وداعمة للسلامة المروية من قبل متخذي القرار كما لا بد من دعهم للجهود التي تبذل في هذا المجال وعلى توفير الموارد البشرية والمادية اللازمة للسلامة المرورية وإعداد وتنفيذ برامج تعليمية متخصصة ولقاءات تأهيلية وتدريبية مستمرة للعاملين في مجال السلامة المرورية مع التركيز على التقنيات الحديثة ونظم المواصلات الذكية والسلوك.
ومن جانب آخر أفاد الدكتور علاء البكري مقرر اللجنة العلمية للمؤتمر من المملكة الأردنية الهاشمية بأنه سيتم عقد اجتماع موسع لجميع أعضاء اللجنة العلمية للمؤتمر العاشر لصياغة إعلان أبوظبي والذي سيتم خلال الشهور القليلة المقبل كما ستقوم اللجنة باقتراح شعار للمؤتمر الحادي عشر والذي سيعقد بعد أربع سنوات من الآن. (وام)