رفضت إيران بيان مجلس الأمن الدولي الذي يمهلها 30 يوما لوقف تخصيب اليورانيوم، فيما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستواصل عمليات التفتيش في إيران، مشيرة إلى بدء فريق جديد أمس زيارة إلى الأراضي الإيرانية لكنها نفت أي زيارة محتملة لمديرها محمد البرادعي.

وهاجمت طهران المجلس لبيانه الذي وصفه المراقبون بأنه بمثابة تحذير دون تحديد الخطوة المقبلة ضدها، واعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي البيان «عملاً غير مناسب»، وقال خلال مؤتمر صحافي بعد مداخلته أمام مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف أنها سابقة مؤسفة، وعمل غير مناسب. وأكد أن طهران «مستعدة لمواصلة المفاوضات، ونحن نرحب بأي اقتراح يضمن حقوق الأمة الإيرانية» في إشارة إلى حق كل دولة في إنتاج الكهرباء بالمحطات النووية.

وأضاف متقي إن «أنشطتنا شفافة تماما». ومن جانبه، قال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إن بلاده لن توقف نشاط تخصيب اليورانيوم، وأضاف إنه لا يوجد أساس قانوني لأي عمل من جانب مجلس الأمن، وملف إيران النووي يجب أن يتعامل معه من قبل الوكالة الذرية، لكنه استدرك بالقول: «في الوقت نفسه أعلنا أننا لن ندخر وسعا في إزالة أي غموض في الطبيعة السلمية لأنشطتنا النووية وسنواصل التعاون مع الوكالة.

وبينما ذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية أن العديد من أعضاء مجلس الشورى (البرلمان) رفضوا بيان مجلس الأمن.. رد سفير إيران لدى الأمم المتحدة جواد ظريف على البيان بالقول إن بلاده «لا يمكن أن تقبل الضغوط والترويع ولديها الحق في الحصول على طاقة نووية».

وفي الدوحة التي يزورها مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي، قالت الناطقة الرسمية باسم الوكالة ميليسا فيلمنغ لـ «البيان» إن الوكالة ستواصل عمليات التفتيش في إيران والتواصل مع الجانب الإيراني من أجل حل المعضلة النووية حول تاريخ برنامج إيران النووي، ومستقبله بما يتضمن العمليات الجارية حاليا، معربة عن أملها في أن تفتح الحكومة الإيرانية الباب واسعا أمام فرق التفتيش كي تعمل كما في السابق، وكشفت أن فريقا من المفتشين وصل أمس (الخميس) إلى طهران لمتابعة أعمال الرقابة والتفتيش في المنشآت النووية الإيرانية، فيما نفت أن يكون لدى البرادعي أية خطط لزيارة طهران في الوقت الحالي، مشددة على أن أية زيارة للبرادعي يجب أن تتصل بنقلة نوعية في ما يتعلق بالملف، كحل أزمة ما، أو تحقيق انفراج ملحوظ.

في غضون ذلك، عقد في مقر الخارجية الألمانية في برلين أمس اجتماع سداسي جمع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى وزير الخارجية الألماني لبحث الخطوات التالية في التعامل مع الملف الإيراني.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن بلاده والدول الخمس اتفقت على ضرورة إذعان إيران لمطالب المنظمة الدولية، وقال إن على إيران أن تختار ما بين التعاون مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي أو العزلة، في حين قال وزير الخارجية البريطاني إن إيران «أساءت تقدير» رد الفعل الدولي على قرارها استئناف أبحاث تخصيب اليورانيوم الحساسة، وقال: «لقد تعاملنا بصبر كبير جدا مع إيران، ولكنهم أساءوا التقدير، واعتقدوا أن المجتمع الدولي سينقسم على نفسه في هذه المسألة».

وفي موسكو، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى احترام مطالب مجلس الأمن «بحرفيتها» والتعاون «الكامل» مع المفتشين.

الدوحة ـ أيمن عبوشي:

نيويورك، برلين، والوكالات: