الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد.. إلى كل فتاة تعيش في تيه من التفكير والسلوك وتبحث عن القدوة الحسنة وتحب المشاركة في أن تكون لبنة من لبنات المجتمع الإسلامي. إلى كل الأمهات والمربيات المجاهدات اللاتي يرضعن أطفالهن الشجاعة والصدق ويبذلن كل غال ونفيس لإعداد جيل قوي. إليكن جميعا أيها الأخوات والأمهات نقدم هذا النموذج الطيب الرائع من أرض الإمارات.
من أرضك يا إمارات الخير التي لا تزرع إلا طيباً، نقف مع أجمل صورة من هذه الصور الرائعة والنماذج الفعالة في العطاء التي حققت الكثير وما زالت.. الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله ورعاها.
ما أعظم ان يمنح الله الإنسان حب العطاء والقدرة عليه، والأعظم من ذلك كله ان يتشبث المرء بهذه الصفة وان يسخرها لخدمة دينه وشعبه ووطنه ومن أجل هذا، نجد أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اهتمت بالمرأة اهتماما بالغاً وأحاطتها بالتربية والرعاية وشرعت لها من الحقوق بما يلائم تكوينها وطبيعة أرضها ومناخها الإماراتي بأن تجعل منها امرأة فعالة تخدم الوطن وتقوم بمسؤوليات عديدة وتمنحها الأمان والاطمئنان والدرجة العالية بين الشعوب والحضارات، ومن هذا الاهتمام صاغت لها الطريق بالحكمة والعدل وان كانت نماذج الرجال كثيرة، فنماذج النساء لا تقل أهمية من حيث الكيف.
فالمرأة المسلمة في صدر الإسلام لم تكن أقل ثباتا في دينها من الرجال ولا أقل تضحية وبذلا في سبيل عقيدتها، فقد ضربت أروع الأمثلة في هذا المجال، فضحت من أجل إسلامها بكل ما تملك مستهينة بكل ما يصيبها من ظلم وتعذيب وموت في سبيل عقيدتها هذا من حيث الكيف، أما من حيث الكم، فمعلوم أن المرأة تشكل نصف المجتمع من حيث العدد فإذا وضعنا في الحسبان أنها تلد النصف الآخر علمنا أهميتها البالغة ودورها العظيم في بناء المجتمع.
والمرأة سلاح ذو حدين، فإذا صلحت وأدت وظيفتها الأصلية وهدفها المرسوم كانت لبنة صالحة في بناء مجتمع إسلامي متماسك قوي الأخلاق متين الدعائم.
ولهذا نجد من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله ورعاها الاهتمام العظيم الذي أولته وتوليه لبنت الإمارات حتى وصلت بها إلى قمة العطاء والعلم وإعطائها الفرص لإثبات وجودها على الساحة المحلية والعالمية من خلال المؤتمرات التي تقيمها الدولة ومن خلال الأنشطة المخصصة لها والتي تدعمها سموها مما يجعل منها عضواً فعالاً قويا يخدم المجتمع ويعتمد عليه. ولها الفضل الكبير والإشادة الكريمة من سموها التي أنشأت هذه النخبة من الصالحات والمربيات والعاملات والقدوات والمجاهدات اللاتي توليهن مهام إعداد الجيل الذي أدهش الغرب والشرق بوصول المرأة العربية الإماراتية إلى هذه المنزلة الرفيعة العالية في التقدم والنجاح، فالفضل يعود إلى القيادة السليمة والصحيحة والمتابعة الدائمة من سموها.
وفي الخاتمة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم راجين من جل شأنه ان تكون هذه الكلمة دافعا لإثارة المهمة والحماسة بين نسائنا وبناتنا فيسارعن للتمسك بالعمل ليكن زوجات وأمهات صالحات من أجل إعداد جيل صالح ومجاهد ينهض لإنقاذ العالم من جديد بالعلم والإيمان ليعود محلقا في المعالي كما كان من قبل يقود قافلة الإسلام إلى درب المجد وقمة الحضارة الحقيقية الصحيحة.
راية المحرزي