رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعناً تقدم به أحد الأطباء يدعى «سكران. ك» وأيدت حكم محكمة استئناف عجمان بتغريم الطبيب الذي تسبب في خطأ طبي نتج عنه وفاة أحد مرضاه 5 آلاف درهم وإلزامه بدفع الدية الشرعية لورثة المتوفى وقدرها 200 ألف درهم.

وكانت النيابة العامة قد وجهت اتهاماً للطبيب بتسببه عن طريق الخطأ في وفاة المجني عليه «جاجات. ب» نتيجة إخلاله بما تفرضه عليه أصول مهنته كطبيب عام بأن قام بحقن المجني عليه بعقار «ديكلوفيناك فولترين» من دون ضرورة طبية مما نشأ عنه صدمة تحسسية لحظية أدت إلى هبوط حاد بالقلب والدورة الدموية فأودت بحياته على الفور.

وقد حكمت محكمة أول درجة بتغريم المتهم 10 آلاف درهم عن الاتهام المسند إليه وإلزامه بدفع الدية الشرعية وقدرها 200 ألف درهم إلا أن المتهم استأنف الحكم أمام محكمة استئناف عجمان التي حكمت بتعديل ما قضى به الحكم المستأنف وتغريم الطبيب 5 آلاف درهم مع الدية الشرعية.

وقد نعى الطبيب على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وقال إن التهمة المسندة إليه لم يكن بها أية أخطاء طبية لأنه بذل العناية المطلوبة إلا أن الظروف التي طرأت على المجني عليه قد خرجت عن المألوف لحدوث حالة التشنج بعد العلاج.

إلا أن تقرير الطبيب الشرعي عزا فيه الوفاة لخطأ الطبيب الذي قام بحقن المجني عليه بعقار الديكلوفيناك وهذا اجتهاد جانبه الصواب ولا يؤيده أي مرجع طبي.

وقالت المحكمة الاتحادية العليا إن نعي الطبيب غير سديد لأن المحكمة لها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وتقارير الخبرة فيها ولا معقب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند، وإنها تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لحمله وانها غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم.

أبوظبي ـ «البيان»: