عقدت مساء أمس بمقر المجلس الاستشاري بالديوان الأميري بالشارقة الجلسة المستكملة للانعقاد التاسع لمجلس شورى أطفال الشارقة والذي تنظمه مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة تحت شعار «الطفل وحق الحماية» برعاية قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وناقشت الجلسة المستكملة المحور الصحي للطفل وحقه في الحماية بحضور الدكتورة مريم المطروشي مديرة الإدارة المركزية بوزارة الصحة للصحة المدرسية والدكتورة عائشة المطوع مديرة الإدارة المركزية للتثقيف الصحي بوزارة الصحة حيث قمن بالرد على مداخلات وأسئلة أعضاء مجلس شورى الأطفال كما حضر الجلسة مدير عام مراكز الأطفال والفتيات إحسان مصبح السويدي وموزه كرم مديرة مراكز الأطفال.

وتضمنت مداخلات أعضاء مجلس شورى الأطفال الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة بشأن الأمراض المعدية خاصة عند الأطفال في المدارس كأمراض الجدري المائي والأمراض الوراثية وأهمية الفحص ما قبل الزواج والتطعيمات وعلاقة التدخين السلبي وتأثيره في ضعف المناعة في الجسم وكذلك خطورة الأغذية السريعة والملونات والمواد الحافظة المستخدمة في تعليب الأطعمة ودور الصحة المدرسية في معالجة أعراض السمنة والنحافة عند الأطفال في المدارس وعند المراهقين وتوعية المجتمع والأسر وشريحة الأطفال والشباب بتلك الأمور المهمة تحقيقا لمبدأ الوقاية خير من العلاج.

وأوضحت من جانبها الدكتورة مريم المطروشي في معرض ردها على مداخلات مجلس شورى الأطفال بأن إدارة الصحة المدرسية تحرص في حال تعرض احد الطلاب أو الأطفال في المدارس للأمراض المعدية فإنها تقوم بعزله فورا وعلاجه واحتواء المرض بين أسرته وزملائه في الفصل الدراسي مشيرة إلى أهمية أخذ التطعيم والذي يعد من أعظم اكتشافات العصر لدوره في القضاء على بعض الأمراض والحد من الإصابة من أمراض أخرى.

وضمت الدكتورة صوتها الى صوت مجلس شورى الأطفال في مطالبته بتوفير أخصائي أو أخصائية تغذية في كل مدرسة لمتابعة الحالات المرضية للتلاميذ والطلاب وتوفير التوعية والتثقيف خاصة فيما يتعلق بالمهارات السلوكية التي توصى بها منظمة الصحة العالمية لدعم ثقافة ومعلومات الأطفال والشباب لمقاومة الإغراءات التي يتعرضون لها مثل التدخين وتنمية وعيهم بخطورة تلك السلوكيات على حياتهم وحياة الآخرين.

وأفادت الدكتورة عائشة المطوع بأن هناك خمس وحدات للإقلاع عن التدخين في أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والعين منذ عشر سنوات توفر الاستشارة والعلاج لمدمني التدخين. وأضافت ان آخر إحصائية لمنظمة الصحة تشير إلى أن خمسة ملايين شخص يموتون سنويا نتيجة الإصابة بأمراض يسببها التدخين وهذا الرقم قابل للزيادة إلى عشرة ملايين شخص سنويا.

وقالت أن شركات التبغ تروج لمنتجاتها وتستهدف الأطفال والشباب لتضمن زبائن لها مدى الحياة إضافة لتأثير التدخين السلبي على الآخرين مما يضعف الجهاز المناعي لغير المدخن كما ان الشيشة والتبغ تؤديان إلى أمراض خطيرة خاصة الأطفال.

وأوصى المشاركون بالمجلس في ختام الجلسة بإلزام الأبوين بإجراء الفحوص الطبية لحماية الأطفال من الأمراض الوراثية وتكثيف حملات التوعية الصحية بتطعيم الأطفال والتأكد من سلامة الطعم وتفعيل توظيف السجلات الطبية في إجراء الفحوص الدورية بما يسهم في الوقاية من انتشار الأمراض المعدية وعلاجها بوقت مبكر ومنع التدخين في جميع الأماكن العامة وكذلك صالات لعب الأطفال وأخيرا تفعيل البطاقات الصحية للتأكد من خلو المسافرين من الأمراض السارية ومنع دخولهم الدولة. (وام)