أكد الرئيس السوري بشار الأسد على أن نفوذ بلاده في لبنان لم يضعف بعد انسحاب القوات السورية منه، وجدد الإشارة إلى أن واشنطن تسعى إلى الانتقام من دمشق لرفضها المشاركة في الحرب على العراق. وقال الأسد في حوار مع محطة «بي بي إس» الأميركية الليلة قبل الماضية ان بلاده تلعب دوراً في استقرار لبنان لأنها «بحاجة للاستقرار بشكل عام، لافتاً إلى أن سوريا تتمتع «بنفوذ لدى جميع اللبنانيين وليس فقط لدى حزب الله الذي يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين لذلك لا يمكن القول إن نفوذنا في لبنان بدأ يضعف.
كما لا يمكن القول إن الدور الإيراني أخذ يتعزز أكثر، أعتقد أن الوضع لا يزال على ما هو عليه ولكن بطريقة أخرى حيث تنتهج كل من سوريا وإيران طرقا مختلفة لمعالجة المشكلات اللبنانية الآن».
وبشأن حزب الله اعتبر الرئيس السوري أنه «مادام هناك احتلال.. هناك مقاومة. أعتقد أن حزب الله انبثق في منتصف الثمانينات.. ولا أعرف متى انبثقت حماس والجهاد.. لكنهما انبثقتا بسبب احتلال الأراضي الفلسطينية. لذلك فإن هذا شيء لم تصنعه سوريا. لكن إذا سألت عن دعم المنطقة بأسرها.. فإن الناس يدعمون المقاومة. وإذا وصفهم أحد ما في العالم أو في الولايات المتحدة بالإرهابيين.. فإن هذه سمة لا نعترف بها».
واعتبر الأسد أن الانسحاب الكامل من لبنان تم بسبب موقف بعض اللبنانيين المعادي لسوريا: وقال: «لا يمكننا البقاء في لبنان عندما يكون بعض اللبنانيين ضد سوريا». وأشار الأسد في حديثه للمحطة الأميركية إلى الأمن ، بالقول «ان الأولوية الآن هي الأمن لأننا بدأنا نشهد خلال السنتين الماضيتين المزيد من الإرهاب بعد مضي عقدين من الزمن لم نشهد خلالهما أي أعمال إرهابية، أما الأولوية الثانية فهي الاقتصاد وبعد ذلك المجالات الأخرى».
وتابع «الآن الجميع يشعرون بالقلق حيال أمنهم وهذا التغير في الأولويات ليس أمراً جيداً بالنسبة لنا وهو شيء لم نطلبه وإنما هو شيء لا نستطيع تجاهله لكن هذا التغير في الأولويات لن يوقف الإصلاح». وانتقد الأسد محاولة الأميركيين «فرض حصار على سوريا في الوقت الذي طلبوا فيه مساعدتنا في مجال القضايا الأمنية. وحاولوا منع أي نوع من الدعم من جهة الدول الأوروبية لسوريا. وعملوا ضد اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي. ومنعوا حتى الشركات الخاصة من القدوم إلى سوريا لتقديم المساعدة في تطوير بلدنا». وأرجع الرئيس السوري الموقف الأميركي إلى عدم مشاركة سوريا في الحرب ضد العراق عام 2003.
دمشق ـ تيسير أحمد: