اضطرت خلافات على توزيع الحقائب الوزارية، الرئيس العراقي جلال طالباني الى إلغاء اجتماع كان مقررا لبحث تشكيل الحكومة العراقية. في وقت تصاعدت عمليات العنف ما أسفر عن مقتل أكثر من 13 عراقيا وثلاثة جنود بريطانيين واثنين من العسكريين الأميركيين. وقال مسؤولون في مكتب الرئيس العراقي إن اجتماعا كان مقررا بين الكتل السياسية أمس للبحث في تشكيل الحكومة تم إلغاؤه اثر خلافات بين القادة الشيعة والسنة حول الحقائب الأمنية.
وأوضح مسؤول رفض الكشف عن هويته أن «الاجتماع الذي كان مقررا عصر (أمس) تم إلغاؤه». اثر خلافات على من سيتولى حقيبتي الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة. وقال النائب عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «الشيعة يريدون أن يمسك رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بالملف الأمني بينما يريد السنة أن تكون لهم كلمتهم كما يريدون أن يمسك نائب رئيس الوزراء بالملف تحت إشراف رئيس الوزراء». وأضاف «هذا هو الخلاف في الوقت الحاضر لكننا نأمل في التوصل إلى حل خلال اليومين المقبلين».
بدوره، قال ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي «قدمنا مشروعا إلى رئاسة الجمهورية والقوى السياسية المشاركة في المفاوضات يتعلق بإدارة الملف الأمني ونحن بانتظار الرد». وأوضح أن «الملف الأمني يعتبر الأخطر في العراق ويتضمن اقتراحنا تولي احد نواب رئيس الوزراء مسؤوليته ومتابعته يوميا وبشكل مفصل تحت إشراف رئيس الوزراء كجزء من تقاسم المسؤولية».
وأكد أن «تجربة إدارة الملف الأمني في الحكومات السابقة بما فيها حكومة الجعفري أثبتت أن الاستئثار به كان تجربة فاشلة ومؤذية للشعب العراقي». وأضاف أن الجبهة «ستمنح المفاوضين فرصة لدراسة الاقتراح». وحول موقف الجبهة في حال رفض المشروع، قال العاني «لكل حادث حديث».
وميدانيا أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل 13 شخصا، بينهم نساء وعناصر حراسة وأمن، وإصابة 37 آخرين بجروح في هجمات متفرقة في أنحاء العراق. وأعلنت الحكومة العراقية في بيان أمس مقتل اثنين من «الإرهابيين» واعتقال 46 آخرين في محافظة نينوى. وأوضح البيان أن «قوات الأمن العراقي متمثلة بقوات وزارة الداخلية وبالاشتراك مع وزارة الدفاع تمكنت من اعتقال 46 إرهابيا عبر دهم أوكارهم في مناطق الوحدة وتلعفر والعينة والصالحية وقرية الدويزات».
ومن جانبها اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق قوات مغاوير الداخلية العراقية بمهاجمة مسجد المدينة المنورة في العاصمة بغداد. وقال بيان صادر عن الهيئة «وجه نفر ضال من هذه العناصر نيران أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة على الجامع بعد اعتلائهم أسطح المنازل المجاورة له وأسفر الهجوم عن جرح احد حراس المسجد وتكسير زجاج نوافذه وأبوابه وإحداث أضرار واسعة في بنايته».
في غضون ذلك قالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا أمس وجرح عدد آخر في معسكر للقوات البريطانية بمحافظة ميسان جنوب العراق في قصف مدفعي بصواريخ ( الكاتيوشا). ونقل عن الوكالة بيان أمنى أن القتلى والجرحى نقلوا بواسطة الطائرات المروحية إلى مستشفى معسكر الشعيبة الذي تتخذ منه القوات البريطانية في البصرة قاعدة لها.
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل جنديين أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في هجمات منفصلة جنوب وغرب بغداد أول من أمس. وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي أمس ان معتقلا عراقيا قتل في اشتباك مع سجين آخر في سجن معسكر بوكا. وأشار البيان إلى أن الحادث وقع الأحد الماضي ويجري التحقيق فيه لدى قسم التحقيقات الجنائية.