ما زال الطفل راشد علي راشد البالغ من العمر تسع سنوات ويعاني من مرض (هيموفيليا بي) والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة، يرقد في مستشفى الوصل بانتظار وصول العلاج من الخارج. وقال الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل بأن الدواء يتم طلبه من الولايات المتحدة الأميركية ولا يتوفر في الأسواق المحلية ولا العالمية أيضاً لأنه يتم تصنيعه جينياً، حسب طلبيات مسبقة. مؤكداً أن هناك بدائل أخرى يمكن توفيرها من داخل الدولة.
وأضاف إن إدارة الصيدلة في المستشفى أرسلت طلبية بالدواء منذ فترة وكان من المفترض أن تصل في التاسع عشر من الشهر الجاري إلا أنها تأخرت ولم تصل لغاية الآن. وأشار إلى أن الطفل عولج ومنذ دخوله المستشفى في السابع والعشرين من الشهر الجاري بأدوية بديلة واصفاً حالة الطفل بالمستقرة. وفي المقابل يقول والد الطفل على راشد بأنه كان يفترض من إدارة المستشفى أن تقوم بتوفير الدواء خاصة وان الطفل قد يتعرض في أي لحظة لطارئ يضطره للدخول إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتعود تفاصيل القضية، كما روتها والدة الطفل عبر البث المباشر بإذاعة دبي، إلى السابع والعشرين من الشهر الجاري حيث تعرض الطفل لضرب من قبل احد مدرسات المدرسة تسببت له بسيلان داخلي في الركب نتيجة إصابته بمرض «هيموفيليا بي» الأمر الذي اضطرهم لنقله إلى مستشفى الوصل، حيث فوجئوا هناك بأن الدواء المناسب والمطلوب للطفل والذي يتم طلبه من الخارج غير متوفر، وعليهم في مثل هذه الحالة اللجوء إلى الأدوية البديلة وغير المتوفرة أيضاً في صيدليات الدائرة.
ومن جانبه قال الدكتور عبد الله الخياط بان مرض الهيموفيليا بي والتي تتسبب في سيلان في الركب ويعتبر من الحالات المرضية النادرة وهي الأولى من نوعها في الدولة والعلاج (ريكمونتات) المطلوب يتم طلبه من الولايات المتحدة الأميركية، ويتم تركيبه جينياً ولا يتوفر في الأسواق المحلية ولا العالمية لأنه يصنع حسب الطلب.
وقال الدكتور الخياط ان طلبية الدواء كان من المفترض أن تصل في التاسع عشر من الشهر الجاري ولكن تأخرت لأسباب من المصدر المورد للدواء في أميركا ولظروف خارجة عن إرادة المستشفى والدائرة. وأشار إلى أن الدائرة تحرص على توفير أفضل وأرقى أصناف الأدوية المتوفرة في الأسواق العالمية وذلك بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية دون النظر لقيمة الأدوية أو مصادرها.
ولدى سؤاله عن عدم توفير الدواء بكميات كبيرة طالما أن هذه الحالة معرضة لدخول المستشفى في أي وقت، قال الدكتور الخياط ان فترة صلاحية الدواء تختلف عن صلاحية الأدوية الأخرى كونه يصنع جينياً ويمكن الاحتفاظ به لمدة لا تزيد عن ستة أشهر. وأشار إلى انه يتفهم مشاعر الأم وحرصها وحرقتها على طفلها عندما اشتكت في البث المباشر لإذاعة دبي ولجنة حقوق الإنسان في شرطة دبي، مؤكدة بأنها ستقوم بتوضيح كل الأمور المتعلقة بقضية الطفل للرأي العام السبت المقبل عبر إذاعة المباشر ليترك لهم الحكم.
دبي ـ عماد عبدالحميد:
