قررت وزارة العمل منح الامتيازات المربوطة بنسب التوطين لمنشآت القطاع الخاص العاملة بالدولة على أساس اعتبار قيام أي منشأة بتوظيف مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة بمثابة توظيف اثنين من المواطنين من غير ذوي الاحتياجات الخاصة. وأصدر معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل قرارا يدعم تعيين ذوي الاحتياجات الخاصة المواطنين في منشآت القطاع الخاص، وقدمت في الوقت ذاته حوافز للمنشآت التي تقوم بتعيين مواطنين من هذه الفئة.

ودعا القرار المنشآت إلى مراعاة حق ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين في الحصول على عمل يتوافق وقدراتهم ومؤهلاتهم، وقررت عدم جواز رد طالب التوظيف بسبب إصابته بإعاقة إذا كانت تلك الإعاقة لا تحول دن قيامه بالعمل المطلوب. كما ألزم القرار المنشآت بالالتزام بالمواصفات العالمية التي يحتاجها الأشخاص في الوصول إلى مكان العمل وأثناء ساعات الدوام.

وقالت مصادر بالوزارة إن القرار يعد حافزا مهما لدى منشآت القطاع الخاص لأن الالتزام بالنسبة المقررة بالتوطين والمحددة بـ 2% لذوي الاحتياجات الخاصة يؤهل المنشآت إلى الانتقال إلى الفئة (أ) وفقا لتصنيف قرار مجلس الوزراء للمنشآت وهي الفئة التي يحصل المندرجون تحتها على امتيازات متعددة من بينها إتمام معاملاتها مع الوزارة بدفع الحد الأدنى من الرسوم والاعفاء من الضمان المصرفي.

فيما أبدى خبراء في مراكز المعاقين خشيتهم من أن يؤدي هذا الحافز إلى لجوء المنشآت إلى التوطين الصوري، حيث يأخذ المواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة في هذا الحالة حق المواطن السليم من التعيين، كما قد تلجأ بعض المنشآت إلى تعيين مواطنين لديهم إعاقات برواتب زهيدة وبالتالي لابد من ضوابط لمتابعة القرار والتأكد من التزام المنشآت بالتوطين الفعلي لذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال مصدر في الوزارة إن القرار جاء انطلاقا من حرص وزارة العمل على دمج ذوي لاحتياجات الخاصة في المجتمع باعتبارهم جزءا مهما منه، وإيمانا بأهمية إشراكهم في نشاطات المجتمع ، ومحاولة لزرع الثقة فيه عن طريق تحرير طاقاته والبحث عن مهاراته وقدراته واكتشافها وتنميتها التي من شأنها أن تجعل منه عضوا فاعلا في المجتمع.

يشار إلى أن مجموع ذوي الاحتياجات الخاصة المواطنين الذين يتقاضون معونة من وزارة الشؤون الاجتماعية يبلغ نحو 2200 مواطن، لكن لا تتوافر معلومات دقيقة حول أعداد القادرين منهم على العمل.

دبي ـ عادل السنهوري: