رحب العديد من المسؤولين الفلسطينيين بالتوقيع على اتفاقية إنشاء مدينة الشيخ خليفة بن زايد السكنية في جنوب قطاع غزة التي ستقام بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله). ومن المقرر أن تقام هذه المدينة السكنية فوق أنقاض مستوطنة موراغ الإسرائيلية ما بين مدينتي رفح وخانيونس بقطاع غزة.
وأشاد خيري ناجي العريدي السفير الفلسطيني لدى الدولة بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) في دعم الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ومساندته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بسبب الاحتلال و الحصار الإسرائيلي.
وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات إن هذه المكرمة التي قدمها صاحب السمو رئيس الدولة سوف تظل مشرقة في ذاكرة الشعب الفلسطيني الذي يدين بالولاء والعرفان لهذه القيادة الحكيمة ولشعب الإمارات المعطاء. وأشار إلى أن إنشاء مدينة الشيخ خليفة بن زايد السكنية في جنوب قطاع غزة في هذا الظرف العصيب سوف يسهم في حل مشكلة الإسكان الخانقة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بسبب الدمار الإسرائيلي الذي لحق بالمدن والقرى والمخيمات طيلة السنوات الماضية والمستمر حتى يومنا هذا.
وقال إن هذا المشروع الرائد من شأنه أن يوفر فرص العمل لآلاف العمال الفلسطينيين العاطلين منذ سنوات عن العمل ويسهم أيضاً في إنعاش السوق المحلية وخاصة سوق البناء ويخفف أزمة قطاع المقاولات الذي يعاني من الركود لقلة تنفيذ المشروعات العمرانية. وخلص إلى القول إن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة تعزز صمود أبناء شعبنا في فلسطين وتؤازره حتى يتمكن من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف.
وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد قام في الثامن من أكتوبر 2005، بوضع حجر أساس مدينة الشيخ خليفة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال سموه مخاطبا الفلسطينيين «إننا جئنا إليكم اليوم لنهنِئَكم ونشاركَكم فرحَتكم بجلاء الاحتلال عن جزء غال من وطنكم الحبيب فلسطين ولنقف إلى جانبكم في بناء الأمل والمستقبل الذي طَالما حَلمِتم وحلمنا به جميعا».
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في الحفل الذي أقيم في غزة العام الماضي «إن دولة الإمارات العربية المتحدة وكما عهدتموها دائماً تؤكد لكم وللشعب الفلسطيني الشقيق أن وجودنا إلى جانِبكم في هذه اللحظاتِ المفصلية والحاسمة من تاريخِكم يجسد الاستعداد الكبير لدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) للمساهمة في عملية بناء وتنمية بلدكم اتباعالنهج العطاء والحب لفلسطين الذي أرسى دعائمه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
ويقول الدكتور مهندس علي عبدالحميد شعث إن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) سوف تظل محفورة في الوجدان الفلسطيني ابد الدهر لأنها جاءت لتعلن ميلاد فجر جديد للشعب الفلسطيني الذي يسعى للتحرر من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة علي تراب وطنه مشيراً إلى أن إقامة هذه المدينة في الطرف الجنوبي من قطاع غزة وعلى أنقاض مستعمرة (موراج) الشهيرة والتي طالما أدمت عشرات الفلسطينيين وصادرت يومهم وأرضهم وحريتهم مبادرة رائعة لرد الجميل لمدينة رفح والمخيم الأكثر فقراً واستهدافاً من قبل الإسرائيليين طوال سنوات انتفاضة الأقصى.
وقال «لقد كان الشعب الفلسطيني على موعد مع أمل متجدد جسدته مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ببناء مدينة الشيخ خليفة على أنقاض احد اخطر المستعمرات في قطاع غزة».
من جانبه قال محافظ خانيونس الدكتور أسامة الفرا إن مشروع مدينة الشيخ خليفة بن زايد السكنية هو المشروع الأكبر والأهم في المنطقة الجنوبية بقطاع غزة والذي تقدر تكلفته ب100 مليون دولار ويقع في منطقة موراج بين محافظتي خانيونس ورفح وسيضم 3000 وحدة سكنية شاملة كل المرافق الحيوية من مدارس وعيادات طبية وملاعب.
وقال إن إقامة هذا المشروع على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله) تخدم أهل قطاع غزة وتحل مشكلة العديد من المواطنين الذين دمرت منازلهم كما ستساهم في تحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة من خلال استيعاب عدد كبير من الأيدي العاملة.
وأوضح أن هذه المحافظة سقط فيها من الشهداء خلال انتفاضة الأقصى ما يزيد على 300 شهيد وجرح أكثر من 4500 مواطن، كما وصل عدد حالات الهدم الكلي والجزئي في أنحاء المحافظة 5000 حالة منها 768 حالة هدم كلي وتقع أغلبيتها في منطقة المعسكر الغربي والقرارة، مشيراً إلى أن هذا العمل الإجرامي أدى إلى ترحيل أكثر من 1200 أسرة من منازلهم وأصبحوا من دون مأوى.
وعن طبيعة المشاريع لإعادة إعمار محافظة خانيونس قال : إن هناك مجموعة من المشاريع التطويرية منها مشاريع تتعلق بوكالة الغوث تشمل بناء منازل للمتضررين خلال انتفاضة الأقصى، مشيراً إلى أن وكالة الغوث قربت من الانتهاء من المخططات الخاصة للبدء في مشروع بناء 1080 وحدة سكنية.
وأوضح أن هذا المشروع سيتم على مرحلتين :المرحلة الأولى تشمل 480 وحدة سكنية والمرحلة الثانية تشمل 600 وحدة سكنية وتم تخصيص مساحة 830 دونماً لغرض إنشاء المشروع.
وأضاف الدكتور الفرا إن هناك مشروعاً آخر انتهت الوكالة من المخططات الخاصة به وهو مشروع مهم جدا يتمثل في مركز تدريب مهني بخانيونس على مساحة 60 دونماً، موضحاً أنه مركز مهم في تطوير التعليم والحياة الاقتصادية ويخدم أبناء المنطقة الجنوبية، وأكد أن هذه المشاريع شاملة بالبنية التحتية من طرق وصرف صحي.
وناشد محافظ خانيونس كل دول العالم المحبة للسلام ومؤسسات حقوق الإنسان إلى المساهمة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال السنوات الماضية خاصة وأن شعبنا يعاني من ظروف اقتصادية صعبة بسبب إجراءات الحصار التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.
ويؤكد المهندس إبراهيم أبو حميد وكيل وزارة الإسكان الفلسطينية أن مشروع مدينة الشيخ خليفة بن زايد يعبر عن التزام عربي إسلامي ارسى معالمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وواصله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عبر المشروع الاعماري الأضخم في فلسطين والذي سيخدم أكثر من 25 ألف فلسطيني في رفح.
وقال «إن المشروع الجديد سيعطي شكلاً جديداً لرفح ومخيمها وهي رسالة إلى الشعب الفلسطيني تؤكد أن الإمارات ستتواصل معهم حتى إقامة دولتهم المستقلة».
وأشار إلى أن مشروع مدينة الشيخ خليفة والحي الإماراتي الذي سيقام أيضاً في رفح سيحل بصورة جذرية كل مشاكل المشردين والذين هدمت بيوتهم خلال انتفاضة الأقصى موضحاً أن طواقم فنية وعملياتية بدأت بوضع الخطط والتصاميم الفنية للمشروع الكبير. (وام)