أكدت نشرة «اخبار الساعة» على أن البيان الصحافي ،الذي أدلى به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدى وصوله إلى الخرطوم للمشاركة في القمة العربية ينطوي بالفعل على مقومات وعناصر رئيسية لا بد من الأخذ بها لتصحيح الأوضاع بمعزل عن حماسيات الخطب الرنانة ،التي ظل العمل العربي المشترك أسيرا لها طيلة العقود والسنوات الماضية.
اضافت النشرة ،التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها امس بعنوان «طريق عربي بديل» إن إعلاء مصالح الشعوب والبحث عن نقاط التقاء مشتركة بين الجميع يتطلبان البحث عن طريق عربي بديل بين المواقف المتنافرة أو بالأحرى المتناثرة.. فالمطلوب هو خيار استراتيجي ينتصر للشعوب «الحالمة» والطموحة إلى خطوات فاعلة ويكافئها على طول الانتظار وتحمل معاناة التراجع والتدهور التنموي العربي الذي تعكسه جميع الأرقام والمؤشرات والإحصاءات الصادرة عن منظمات دولية.
ولفتت الى ان البيان الصحافي الإماراتي أعطى أولوية مطلقة للشعوب العربية وربط بوضوح بين العمل السياسي وحياة البسطاء ممن ينتظرون مردودا لقرارات القادة معتبرا دفع عجلة التنمية والاقتصاد مدخلا مهما للاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي وتحقيق التضامن العربي ،ومؤكدا على أن التركيز على الأجندة الاقتصادية سيخلص العرب من عثراتهم الراهنة وكأنه بذلك يعبر عما تجول به صدور ملايين العرب من المحيط إلى الخليج من تركيز على قضايا تنموية غابت وسط دهاليز الخلافات والصراعات السياسية المستعصية والمزمنة في آن واحد.
واوضحت انه:إذا كان هناك كثيرون يرون أن العرب قد فقدوا بالفعل بوصلتهم السياسية فإن الوضع بالنسبة إلى الاقتصاد يبدو مختلفا ولنا في تجربة الاتحاد الأوروبي خير مثال والفرص التنموية أمام العرب لم تزل متاحة وواعدة ولكن الاستفادة من هذه الفرص مرهونة بالتخلي عن الشعارات وإعلاء المصالح وجدية الإصلاحات الاقتصادية العربية وبلورة تصورات اقتصادية متكاملة تؤمن بالفكر الاقتصادي الحر وتحصن ذاتها بالشفافية وتدرأ عن نفسها الفساد.
واختتمت «اخبار الساعة» افتتاحيتها بالقول: لعل في تجربة الإمارات الفتية ما يرشد العرب جميعا إلى الدرب الصحيح للحاق بالعصر شريطة استنهاض مكنونات الأمة وطاقاتها وحسن توظيف ثرواتها الهائلة والتخلص من أسر الأفكار المريضة والقوالب النمطية الجاهزة في التعاطي مع العالم من حولنا.