أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف أمس ان على إيران «إعطاء رد لا لبس فيه» على اقتراح موسكو بشأن عمليات تخصيب اليورانيوم في روسيا، فيما لمحت طهران بالرفض بشكل غير مباشر، حيث اقترحت إنشاء مركز دولي نووي على أراضيها لإبداء حسن نواياها تجاه أنشطتها النووية.

وقال ايفانوف ان على طهران ان تعطي رداً بالرفض أو الموافقة على الاقتراح الروسي، وأوضح باسلوب حاسم: على إيران أن تعطى رداً لا لبس فيه: هل توافق أم لا على الاقتراح الروسي. ومن جانبها، أعلنت السفارة الإيرانية في موسكو في بيان أمس ان طهران تقترح إنشاء «مركز دولي لإنتاج الوقود النووي على أراضيها، وأن إيران تؤيد إنشاء المركز لإنتاج الوقود النووي بمشاركة بلدان أخرى في إطار كونسورستيوم دولي على أراضيها».

وحول مناقشات مجلس الأمن حول الملف الإيراني، عقد أعضاء المجلس أول من أمس عدة اجتماعات غير رسمية من دون ان يتمكنوا من تجاوز المأزق القائم حول نص إعلان مشترك يتم العمل على صياغته منذ حوالي ثلاثة أسابيع. ولكن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لندن أمس إن الأزمة القائمة بسبب الطموحات الإيرانية النووية لن تؤدي إلى ظهور «عراق آخر».

وذكر سترو أنه في الوقت الذي يتزايد فيه إجماع العالم على التصدي لعناد إيران، فإن بعض الدول الأخرى مثل روسيا والصين التي لها «أهداف أخرى» في إيران يساورها «القلق». وأوضح أنه لا يرى أن التحرك العسكري «مناسب أو يمكن تصوره».

وتأتي تصريحات سترو قبل يومين من التقاء وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ببرلين - غدا - مع وزير الخارجية الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير. وقالت الصين أمس انها ترحب بالمحادثات متعددة الأطراف المقرر إجراؤها لبحث البرنامج النووي الإيراني المختلف عليه مضيفة انه ما زال هناك مجال لنزع فتيل الأزمة من خلال التفاوض.