كشف تقرير رسمي أميركي عن ان اثنين من المحققين الحكوميين الأميركيين تمكنا من تهريب مواد مشعة الى داخل الولايات المتحدة تكفي لصنع قنبلتين قذرتين، في اشارة الى ضعف الاجراءات الأمنية، بالتزامن مع اعتراف وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بفشل بلاده في ما سماه حرب الافكار ضد المتطرفين.
وجاء فى تقرير أعده مكتب محاسبة الحكومة التابع الى اللجنة الفرعية الدائمة في مجلس الشيوخ الاميركي، ان المحققين بهويات مزيفة تمكنوا من شراء كميات صغيرة من المواد المشعة من مصادر تجارية ونجحوا في تهريبها عبر نقاط تفتيش في الحدود الشمالية والجنوبية للولايات المتحدة.
وعقب مسؤول بارز في لجنة مجلس الشيوخ ،انه اتهام للنظام، وان تهريب مواد مشعة أسهل من ادخال دواء. وبدأت لجنة مجلس الشيوخ أمس جلسات استماع للنظر في التقرير ،تركزت مناقشاتها على التدابير التى اتخذتها الحكومة لحماية الولايات المتحدة من الارهاب النووي.
وينتقد التقرير وزارة الخارجية الاميركية لفشلها في اعداد لائحة رئيسية بأجهزة رصد المواد المشعة التي مولتها الولايات المتحدة في عدد من الدول الاجنبية وكيفية تشغيلها وصيانتها. ويتناول تقرير ثالث لمكتب محاسبة الحكومة نجاح وزارة الامن الداخلى فى نشر 19670 جهازا لرصد المواد المشعة في الموانيء الاميركية حتى ديسمبر الماضي، الا أنه انتقد أهداف الوزارة التي قال انها غير واقعية بجانب تكلفتها غير المحددة.
ويقول محللو مكتب محاسبة الحكومة ان البرنامج قد يتعدى الميزانية المخصصة له بقرابة 342 مليون دولار. على صعيد متصل، اعترف رامسفيلد بضعف بلاده في أدائها في حرب الأفكار ضد التطرف، وقال في مدرسة القتال التابعة لسلاح البرالأميركي في مدينة كارلسلي ان الصورة السيئة للولايات المتحدة في العالم «امر مؤسف» ويجعل من مهمة واشنطن اكثر صعوبة.
اضاف : «لو كنت مضطرا لوضع علامة لقلت على الارجح اننا نستحق علامة ضعيفة على ادائنا في حرب الافكار التي تجري حاليا في العالم». وكان رامسفيلد يرد على اسئلة ضباط مدرسة القتال بعد خطاب القاه عما سماه «طبيعة العدو». واعتبر ان العنف لن يتوقف الا بعد التصدي للايديولوجيات المتطرفة «من خلال اعتماد القيم التي يؤمن بها الملايين من الناس في جميع القارات». ولكنه اقر بان الولايات المتحدة في خضم التنافس الايديولوجي لا تزال متأخرة.
وقال : «نحن بعيدين عن ان نكون ممتازين. ولكن الصورة التي تعكسها الولايات المتحدة عن نفسها في العالم بسبب السمعة التي نتمتع بها هي بالغالب سيئة». وأعرب عن اسفه لعدم اقدام الولايات المتحدة على إنشاء مؤسسات خلال الحرب الباردة مثل الوكالة الاميركية للمعلومات التي ادمجت اجهزتها في وزارة الخارجية قبل بضعة اعوام. وختم رامسفيلد بالقول: «يجب ان نجد افضل الوسائل من اجل القيام بذلك ولكن في الوقت الراهن لم نجدها بعد» مضيفا ان «الحكومة ليست منظمة بشكل جيد من اجل هذه المهمة».