وسط نداءات متزايدة إلى إحداث تغيير بالبيت الأبيض وتدهور شعبيته قبل الرئيس الأميركي جورج بوش أمس استقالة كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد وعين بدلا منه جوش بولتن مدير مكتب الإدارة والميزانية. ويعد كارد أعلى مسؤول يرحل عن البيت الأبيض منذ بدأت الانتقادات الحادة تنهال على الإدارة حتى من جانب الجمهوريين الساعين إلى بث الحياة في فريق بوش المترنح. ومن داخل المكتب البيضاوي أعلن بوش أن كارد تقدم باستقالته وأنه قبلها.

وقال انه سيترك عمله في 14 ابريل ويعود لحياته الخاصة. وقال بوش وقد وقف كل من كارد وبولتن إلى جانبه «لقد اعتمدت على مشورة اندي الحكيمة. وعلى هدوئه في الأزمات ونزاهته التامة والتزامه الذي لا يكل تجاه الخدمة العامة».

وباستثناء تنحي كولن باول عن منصب وزيرة الخارجية وانتقال كوندوليزا رايس من رئاسة مجلس الأمن القومي لكي تحل محله يعد هذا أول تغيير كبير في ادارة بوش منذ بدء فترة ولايته الثانية. ويأتي هذا في وقت تتدنى فيه شعبية بوش كما تعكسها استطلاعات الرأي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق حتى بدأ الجمهوريون يشعرون بالقلق على قدرتهم على الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر.

ويدعو البعض في حزب بوش إلى ضخ دماء جديدة في عروق الإدارة بما في ذلك الاستعانة بسياسي من الوزن الثقيل لحفز التغيير. ورغم ترحيب الديمقراطيين بهذا التغيير فقد ابدوا تشككهم في أن يحدث اختلافا كبيراً.

وقال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر عن نيويورك «الأخبار الطيبة هي أن الإدارة أدركت أخيراً حاجتها إلى تغيير طرقها. لكن المشكلة أعمق بكثير من مجرد تغيير أحد الموظفين...الاكتفاء بتغيير ترتيب المقاعد على ظهر التيتانيك «السفينة الغارقة»..دونما تغيير حقيقي في السياسة لن ينقذ هذه السفينة».

واشنطن ـ «البيان» والوكالات: