انتقدت وزارة الصحة محلات الأعشاب وعيادات الطب البديل التي تقوم بنشر إعلانات مضللة في الصحف والمجلات المحلية تهدف من خلالها تضليل المرضى وخداعهم لتحقيق الربح المادي فقط، دون النظر للاعتبارات الإنسانية. وأبدت الوزارة قلقها حول عدد من التقارير أظهرت أمثلة على استعمال غير صحيح للطب التقليدي متضمنة حالات استخدام أدوية عشبية زائفة. ومعاناة مرضى من خسائر وإصابات بسبب ممارسين غير مؤهلين وغير مرخصين للطب التقليدي.

وقالت الوزارة في بيان لها في استجابة لما نشرته «البيان» انه وفقاً لما نشر بشكل واسع في بعض وسائل الإعلام المحلية، يوجد الكثير من الدجالين والمحتالين الذين يقومون بخداع المرضى الأبرياء على أنهم معالجون طبيون تقليديون. وهناك درجات مختلفة للاضرار المحتملة التي من الممكن ان تنشأ نتيجة الممارسات الطبية الاحتيالية التي يقوم بها معالجون غير معتمدين أو ممارسون طبيون تقليديون غير شرعيين.

ونصحت المستهلكين بضرورة الإبلاغ عن المنتجات المغشوشة وتحويلها المنتج إلى وزارة الصحة من أجل التقييم، وإذا تعرضوا لأي أعراض صحية نتيجة استهلاك أية منتجات طبيعية، عليهم إبلاغ طبيبهم مباشرة.

وأشارت إلى أن معظم مروجي الاحتيال الطبي غالبا ما يستهدفون الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو الذين لديهم حالات طبية خطيرة لا يوجد علاج لها مثل تصلب الشرايين أو السكري أو الايدز أو التهاب المفاصل أو ما شابه ذلك. كما ان العقم والضعف العام أو ما يسمى الضعف الجنسي من بين الحالات الطبية الأخرى أيضا التي تستقطب جزءاً كبيراً من الإعلانات في قسم الإعلانات للكثير من المجالات.

وطلبت من المرضى والجمهور عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة، وتوخي الحذر لدى استخدام الأدوية العشبية أيا كان نوعها وقالت ان من يتصفح المجلات أو الجرائد أو يشاهد قنوات التلفاز الفضائية سيجد في كل مكان إعلانات تعد بعلاج سريع وسهل لكل نوع من الحالات الطبية في الأغلب. وتحمل الجرائد اليومية في طياتها كل يوم إعلانات تدعي تأمين العلاج للسمنة وتساقط الشعر وزيادة الطول والسرطان وحتى لمرض الايدز والعقم ووقف عملية التقدم بالعمر، والمثير للاهتمام وجود ادعاء ان اغلب هذه الأمراض يتم علاجها عن طريق جرعة من المكونات العشبية الغير مرخصة والغير معتمدة أو بواسطة منتجات طبيعية أخرى.

وطالبت الوزارة وسائل الإعلام المقروئة والمسموعة والمرئية عدم نشر أية إعلانات ذات إدعاءات طبية إلا بعد الاطلاع على الترخيص المستخرج من الوزارة أو المؤسسات الطبية المحلية بنشر الإعلان، مؤكدة ان مجموعة كبيرة من تلك الإعلانات تنشر بدون الحصول على تراخيص بالنشر، خاصة الإعلانات التي تنشر في الصفحة الصغيرة داخل الدولة. بمختلف اللغات هو ما يعد مخالفة صريحة لقوانين الدولة.

وأشارت وزارة الصحة إلى ان الجمهور يجب ان يلتزم الحذر عند مشاهدة إعلانات أو مواد ترويجية تتضمن كلمات مثل «نتائج مرضية» أو «علاج خارق» أو «اكتشاف جديد» أو ما شابه، حيث ان هذه المنتجات تنطوي على الخداع حتما. وإذا ادعى منتج ما ان باستطاعته علاج نطاق واسع من الأعراض أو يشفي عدداً من الأمراض أو يقي منها لابد عندئذ من التزام الحذر، اذ انه لا يمكن لمنتج واحد القيام بكل هذا.

وكانت «البيان» نشرت تحقيقا السبت الماضي دعت من خلاله إلى وقفة جادة من وزارة الصحة لحماية المرضي من خداع الإعلانات الطبية وبعض مروجي العلاج بالأعشاب.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: