استطاعت هيئة البيئة في أبوظبي كشف بعض أسرار طائر الفلامنجو و مسار هجرته من خلال مشروع تعقب هذه الطيور عبر الاقمار الصناعية الذي بدأته الهيئة خلال شهر نوفمبر الماضي ويعتبر الأول من نوعه على مستوى شبه الجزيرة العربية. وأكدت الهيئة ان الصورة بدأت تتضح حول مسار هجرة طائر الفلامنجو في المنطقة التي تعتبر من أكثر طيور العالم شهرة وجمالاً، والتي دأبت في السنوات الأخيرة على التكاثر في دولة الإمارات بعد ان أصبحت محطة مهمة لتغذية وتكاثر العديد من الطيور العابرة والزائرة مثل طيور الفلامنجو.

وقالت إن الباحثين بالهيئة قاموا بمراقبة حركة الفلامنجو بواسطة أجهزة البث الأرضي والفضائي وأشارت البيانات الأولية إلى وصول أحد طيور المجموعة إلى ايران حيث كان هذا الطائر قد غادر إمارة أبوظبي في 28 فبراير الماضي متوجها إلى محمية رأس الخور بدبي ثم توقف لفترة وجيزة على الشريط الساحلي لإمارة رأس الخيمة ثم انتقل إلى خور البيضا بأم القيوين حيث مكث فيه لمدة يومين قبل أن يتوجه شمالا باتجاه الخليج العربي في الثالث من الشهر الجاري.

كما تشير البيانات إلى أنه من المتوقع ان تتجه الطيور الثلاثة الأخرى التي أطلقت ضمن نفس المجموعة إلى مواقع محتملة لتكاثر طيور الفلامنجو في ايران حيث كانت هذه الطيور قد توجهت بعد اطلاقها إلى المنطقة الواقعة بين الضبعية وجزيرة الاريام قبل ان تتجه شمالا باتجاه ايران.

وأشارت الهيئة إلى ان هذا المشروع يأتي في إطار جهود الدولة لحماية هذا الطائر الذي يواجه العديد من المشاكل للحفاظ على بقائه وهناك العديد من أنواع هذا الطائر مهددة بالانقراض، حيث بدأت محاولات لحمايتها بواسطة الإكثار منها والعناية بها في الحدائق والمحميات.

أبوظبي ـ «البيان»: