أكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن أكثر من 60% من الأيتام الذين تكفلهم الجمعية أمهاتهم من جنسيات أجنبية، وأغلبهم من أمهات لا يتكلمن العربية، مشيراً إلى أن الزواج من أجنبيات أفرز العديد من المشكلات وخاصة عند الزواج من المرأة غير العربية أو غير المسلمة.

وقال إنه رغم تقبل المجتمع للزيجات الأجنبية إلا أن واقع الحال يدل على المعاناة الكبيرة للأبناء وللأسرة نتيجة لهذا الارتباط، موضحا أنه من خلال ملاحظات الباحثات في جمعية بيت الخير والدراسات التي قامت بها على الأطفال الأيتام تبين أن نسبة كبيرة منهم تنتمي أمهاتهم إلى جنسيات غير عربية.

وأشار إلى أن المؤسسات المعنية لم تقم بدورها كاملا في تذويب الفوارق ودمج هؤلاء في نسيج المجتمع، من أجل التغلب على السلبيات والمشكلات التي يعاني منها هؤلاء الأبناء. وأضاف بن حيدر أنه لا بد من اشتراط أن تكون الزوجة غير المواطنة أو غير العربية متقنة للغة العربية حتى لا تفقد المجتمعات هويتها مبينا أن حالات كثيرة من المحتاجين تساعدها الجمعية تحتاج إلى مترجم.

وقال مدير عام جمعية بيت الخير إن من ضمن المشكلات المؤرقة لأبناء الأجنبيات وجود نوع من الغربة بينهم وبين المجتمع ونوع من الفوقية من إخوانهم من أبناء المواطنة وإحساسهم بالدونية.

ودعا محمد بكار بن حيدر مؤسسات المجتمع المعنية ومراكز التنمية الاجتماعية إلى السعي لدمج هذه الفئة في المجتمع، وتفعيل هذه المراكز وإرجاع دورها الذي كانت تقوم به في السبعينات بدلا من التركيز فقط على الصرف الشهري للحالات، موضحا أن هذه المراكز كانت تقوم بإعداد البحوث الاجتماعية ومتابعة الحالات ودراسة الظواهر السلبية في المجتمع ومحاولة القضاء عليها، وأشار إلى أن هذه المراكز بها طاقات معطلة من باحثين وإداريين.

ويرى بن حيدر أنه لا بد من إعطاء مراكز التنمية الاجتماعية الاستقلال الكامل وإعادة هيكلتها بالشكل الذي يتطلبه المجتمع وتعزيزها بالكوادر المؤهلة وإعطاء صلاحيات كافية للقائمين عليها لتقوم بدورها المنوط بها.

وقال إن الزواج من خارج الدولة لم يكن شيئا غريبا على المجتمع قبل الطفرة النفطية بل كان منفتحا على الدول العربية والخليجية والدول التي تربطها بها علاقات تجارية مثل الهند وزنجبار وسقطرى، إلا أنه مع تطور الحياة والسرعة وظهور حاجات جديدة وتغير واختلاف أولويات الأفراد خلق نوعا جديدا من الزواج سواء من أجنبي أو أجنبية.

دبي ـ السيد الطنطاوي: