دعت دولة الإمارات العربية المتحدة باسم مجموعة الدول العربية الليلة قبل الماضية المجتمع الدولي للعمل لدعم بناء البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مناطق الدول النامية التي تهدف إلى الوصول الأفضل لشعوبها لشبكة الانترنت وبلغاتها المحلية.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسي المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة بصفته رئيسا لمجموعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة عن شهر مارس الجاري أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة الليلة قبل الماضية حول البند المعني بتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية.
وأعرب السفير الشامسي عن شكره لوزير تكنولوجيا الاتصالات بالجمهورية التونسية منتصر وايلي لطرحه على أعضاء الجمعية مشروع قرار أعدته حكومته لهذا الغرض، معبرا عن تقديره للجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلتها حكومة تونس من أجل إنجاح المرحلة الثانية لمؤتمر القمة العالمية لمجتمع المعلومات والذي استضافته خلال الفترة من 16 ـ 18 نوفمبر 2005، ومرحباً بالقرارات والتوصيات المهمة التي صدرت عن المؤتمر والمستندة على إعلان مبادئ وخطة عمل المرحلة الأولى لهذا المؤتمر الذي عقد في جنيف عام 2003، مشيراً إلى أنه إذا تم الالتزام الدولي بها فإنها ستساهم في إزالة العوائق الماثلة أمام الجهود الدولية المشتركة والرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتفق عليها دولياً وخصوصاً في البلدان النامية.
وقال السفير الشامسي إن إدراك المجتمع الدولي لأهمية الدور الرئيسي الذي باتت تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولاسيما خلال السنوات الأخيرة في مجال إحياء وعي الشعوب وتعزيز مشاركتها الأفضل في إحداث التحول الإيجابي لمسار المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والبيئية الراهنة يستدعي التوجه نحو تطوير هذه الأدوات وتعميم نشرها على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي بما يكفل تسخيرها الأفضل في خدمة الأهداف المتعددة الأبعاد التي تنشدها الدول في مجالات نشر الأمن والسلم والاستقرار وممارسات الديمقراطية والتلاحم الاجتماعي والإدارة الرشيدة وحكم القانون فضلا عن تطبيقات التنمية العالمية المستدامة.
واعتبر الشامسي عدم التساوي في امتلاك ونشر هذه التكنولوجيات ما بين الدول أنه يشكل أحد العوامل المهمة المساهمة في إفراز الفجوة الرقمية والحضارية الآخذة بالاتساع ما بين حكومات وشعوب الدول المتقدمة من جهة والنامية من جهة أخرى والتي يحول افتقارها للموارد المالية والاقتصادية والعلمية دون وصولها إلى هذه التكنولوجيات والوسائط الحديثة والاستفادة من منافعها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المنشودة التي أوصت بها سلسلة مؤتمرات الأمم المتحدة العالمية بما فيها مؤتمر قمة الألفية والاجتماع الرفيع المستوى للدورة الستين للجمعية العامة. (وام)