تفتقر 13 مدرسة بالفجيرة إلى أمينات السر، مما يؤدي إلى زيادة العبء على الإدارة حيث تقوم المديرة او المساعدة بمهام امينة السر، وعلى الرغم من ان وزارة التربية والتعليم تعتبر وظيفة امينة السر مهنة ثانوية، وان الأولوية لتعيين معلمات المواد الدراسية.

وأكد مسؤولو المنطقة التعليمية ومديرات المدارس حاجة المدارس اليهن وعدم استطاعة المدارس الاستغناء عنهن، فقد أشاروا إلى أنهن يعتبرن «دينمو المدرسة» فعليهن تقع مسؤولية متابعة الصادر والوارد، وطباعة الامتحانات وتصويرها، وتنظيم العمل وحفظ الملفات وغيرها من الأعباء الوظيفية الإدارية، كما أكدوا ان الحاجة اليهن تضاعفت مع الصلاحيات الجديدة التي منحت لادارة المدرسة مؤخرا.

وقال سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للادارة التربوية والأنشطة الطلابية على أهمية وجود امين السر او السكرتير في المدرسة فهو الذي يقع على عاتقه تنظيم العمل وحفظ الملفات واستقبال الصادر والوارد في المدرسة مشيرا إلى ان العديد من مدارس الفجيرة تعاني من افتقارها إلى أمين السر وخاصة رياض الاطفال ومدارس الاناث، وانها تطالب باستمرار بسد العجز لكنه أشار إلى عدم وجود آليه لدى وزارة التربية لتعيين الوظائف المساعدة كأمينة السر والاخصائية وامينة المختبر وغيرها، لان وزارة التربية تعتبر هذه الوظائف ثانوية وان التركيز والاولوية عندها هو سد العجز من معلمات المواد الدراسية.

وأضاف انه في ظل افتقار بعض المدارس إلى أمينات السر فان العبء يتضاعف على مديرة المدرسة او المساعدة لتقومان بمهام امينة السر، مما يؤدي إلى مزيد من الإرهاق عليهما وخاصة ان لديهما الكثير من الاعباء والتكليفات، موضحا ان الصلاحيات الجديدة التي ستعطى للادارة المدرسية تحتاج إلى زيادة في الكادر الاداري ومن ضمنها تعيين امينة سر لتنسيق الاعمال وحفظ الملفات وغيرها من الاعمال الضرورية.

وأوضح مشعل خميس الخديم رئيس قسم الادارة التربوية ان 13 مدرسة بالفجيرة تفتقر إلى أمينات السر وان معظم النقص هو في رياض الاطفال وفي مدارس الاناث موضحا ان المدرسة لا تستغني بحال من الاحوال امينة السر فهي دينمو ومحرك المدرسة لأنها المسؤولة عن استقبال البريد الالكتروني والبريد العادي، وتقوم بعمل الإحصائيات وكتابة السجل وكتابة القيد والقبول.

مشيرا إلى ان الصلاحيات الجديدة الممنوحة للمدرسة اصبحت تتطلب بشكل أساسي أمينة السر لأن عليها مهام كثيرة الآن من اهمها استخراج استمارات ترك الدراسة وشهادة لمن يهمه الأمر واستخراج شهادات بدل فاقد، والرد على المكالمات، وغيرها من الأعمال، مشيرا إلى ان بعض المدارس في الفجيرة قامت بتعيين أمينات سر على حسابها الخاص او بمساعدة من المنطقة، مما يرهق ميزانية المدرسة والمنطقة على حد سواء مطالباً بسرعة تعيين أمينات سر وسد العجز الموجود في بعض المدارس.

وقالت عائشة عبدالرحمن علي مدير مدرسة لبابة بنت الحارث انه بسبب الحاجة الملحة إلى أمينة السر لمتابعة الصادر والوارد وطباعة الامتحانات وغيرها من الاعمال فقد اضطرت المدرسة إلى تعيين احدى خريجات كلية التقنية لسد هذا الشاغر براتب وقدره 700 درهم شهرياً، مشيرة إلى ضرورة تعيين أمينة سر بشكل رسمي لتقوم بالمهام وتخفيف العبئ على المدرسة.

وأوضحت خديجة خميس خريجة تقنية ـ تكنولوجيا معلومات ـ انها تقدمت اكثر من مرة منذ العام 2004 للتربية لشغل وظيفة امينة سر، لكنه لم يتم تعيينها، فاضطرت إلى العمل كمتطوعة في احدى المدارس ولمدة عام كامل بدون أي راتب او مكافأة تذكر، مشيرة إلى أنها أصبحت تتقاضى مع بداية العام الدراسي الحالي 700 درهم مكافأة عن الاعمال التي تقوم بها، والتي لا تجدي ولا تسد مصاريف المواصلات لكنها مضطرة إلى ذلك حتى لا تجلس في البيت.

وقالت نادية حسن عمر إنها تعمل بنظام المكافأة ولمدة عامين كأمينة سر بمدرسة فاطمة بنت عتبة، وتتقاضى أيضا مكافأة وقدرها 700 درهم وانها تقوم باعمال مكثفة، وقد أصبح لديها الخبرة المناسبة للاستعانة بها وتعيينها بشكل رسمي مبينة ان حاجة المدارس اليهن ملحة بصرف النظر عن المرحلة الدراسية.

الفجيرة ـ فراس العويسي: