لم يتمكن أقطاب السياسة في لبنان المشاركون في جلسة الحوار الوطني نهار أمس من حل خلافاتهم المستحكمة في شأن تنحي الرئيس إميل لحود، ما اضطر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إرجاء الجلسات إلى الاثنين المقبل استكمالاً لمشاورات ومساع عربية جانبية قد تتبلور اليوم أو غداً في قمة الخرطوم.

وعلمت «البيان» من عضو «كتلة التحرير والتنمية» النائب علي حسن خليل أن الجلسة التي استمرت بضع ساعات حصرت في بحث ملف رئاسة الجمهورية من دون سواه، غير أن المتحاورين الرئيسيين ال14 أخفقوا في التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، كاشفاً عن أن الحوار كان «مكانك راوح»، لذلك «فضل الرئيس بري إعلان التريث في انتظار استكمال المشاورات العربية والمساعي التي تقوم بها خصوصاً المملكة العربية السعودية بعد الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة».

وأوضح أن «قمة الخرطوم نفسها لن تبحث رسمياً في ملف الرئاسة اللبنانية، ولكن يمكن أن تجرى على هامش القمة محادثات قد تتطرق إلى هذا الأمر»، وأكد أن «جلسة الحوار سادتها صراحة تامة، ولم تشهد أي خلافات، فاقترح الرئيس بري التريث، ووافق الجميع على التريث».

وأعلن بري في مؤتمر صحافي عن تأجيل جلسات الحوار موضحاً أنه «لو كان الموضوع حسم لأعلنا هذا الأمر، لكن لم نتوصل إلى نتيجة». وقال إن «البحث تناول موضوع النقاش الأساسي وهو رئاسة الجمهورية ودار جدل واسع... ولا يزال هذا البند على جدول أعمال الجلسة المقبلة التي قررت الاثنين في الثالث من إبريل المقبل».

وفي إشارة إلى المساعي العربية، قال بري إن البحث تطرق كذلك إلى نتائج زيارة إلى شرم الشيخ (مصر) والسعودية حيث التقى المسؤولين في البلدين في ما يتعلق بلبنان. وأكد أن الاتصالات لا تزال جارية لزيارة السنيورة إلى سوريا، وخصوصاً أن مؤتمر الحوار اتخذ قراراً في جلساته السابقة بإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين لبنان وسوريا، وبترسيم الحدود بين البلدين.

ورداً على سؤال عن موضوع سلاح «حزب الله»، قال إن الموضوع على جدول الأعمال ولم يجر التطرق إليه بعد. وأضاف: «نحن نعمل للوصول إلى حل حول سلاح المقاومة يرضي جميع اللبنانيين لكن ضمن تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي».

بيروت ـ علي بردى: