إنها لفرصة طيبة أن نزور هذه العاصمة العربية العريقة ـ الخرطوم، على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في أعمال القمة العربية التي يستضيفها السودان الشقيق، ونحن نحمل هموم وآمال وتطلعات شعوبنا التي طالما حلمت وانتظرت قرارات عربية فاعلة يلمسها ويحس بها المواطن العربي بحيث تنعكس إيجابياً على حياته المعيشية وازدهاره الاقتصادي الذي يشكل مدخلاً أساسياً ومهماً للاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي وتحقيق التضامن العربي والوحدة الاقتصادية العربية.

نحن على أمل وثقة بأن قمة الخرطوم ستتوصل إلى قرارات وتوصيات واقعية تحمل بين مفرداتها بشائر خير لهذه الأمة وأجيالها لا سيما على الصعيد الاقتصادي والمتمثل في إقرار تنفيذ منطقة التجارة العربية الحرة التي ستسهم إلى حد كبير في الوصول إلى تكامل اقتصادي وتجاري عربي وإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة التي ستوفر فرص عمل للشباب العربي وتحقيق النمو والانتعاش الاقتصادي والحد من ظاهرة تفشي العنف والبطالة الجديدة على مجتمعنا العربي المسلم والتوجه نحو التطوير العلمي والتقني.

إن شعوبنا العربية متعطشة لرؤية قرارات القمم العربية تأخذ طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع وبشكل عملي ومنهجي بحيث يكون لهذه القرارات تأثيرات إيجابية على مسيرة مجتمعاتها وخططها التنموية بكل توجهاتها ومناحيها ومستوياتها.

وكما على الصعيد الاقتصادي فلدى شعوبنا ودولنا هواجس سياسية وأمنية تتمثل في التحديات التي تعصف بمنطقتنا العربية وتتطلب جهوداً عربية مشتركة لمواجهتها، خاصة ما يجري في فلسطين والعراق وبؤر توتر أخرى في المنطقة التي تفرض علينا كدول عربية التنسيق الجدي والفاعل مع الأمم المتحدة والدول المعنية لإيجاد حلول سلمية لكل هذه القضايا الملحة وإيجاد آفاق جديدة تسهم في ترسيخ السلام والاستقرار الإقليمي والدولي الذي تتوق إليه دولنا وشعوبنا كي تتفرغ للتنمية والتواصل الإنساني مع الثقافات الأخرى تجسيداً لمبدأ ومفهوم التعايش السلمي بين الحضارات والشعوب.

وإلى ذلك فإن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ تتطلع إلى أن تخلص القمة العربية إلى نتائج مباركة تصب في خدمة قضايانا العربية وإقرار الأمن والسلام في المنطقة والعالم.