أحد القراء طرح تساؤلاً حول طرق إثبات النسب وطرق إنكاره. المحامية فايزة موسى سليمان ذكرت أن طرق إثبات النسب وفقا لقانون الأحوال الشخصية المعمول به في محاكم الدولة يكون بالفراش أو الإقرار أو البينة أو الطرق العلمية إذا ثبت الفراش.
وذكرت ان المحاكم لا تأخذ بالطرق العلمية للإثبات وقدمت دليلها على رفض (المحكمة الابتدائية والاستئناف) دعوى إنكار مواطن لنسب ابن له من زوجة آسيوية رغم ان الفحوصات العلمية (DNA) التي أجريت للطفل في دولتين أجنبيتين أشارت لعدم وجود النسب (ولو بنسبة صفر) بينه وبين ابنه.
وأكدت ان موكلها كان تزوج خارج الدولة وعندما عاد أبلغته الزوجة «الآسيوية» بأنها حامل فأحضرها لغايات الوضع وبعد ذلك نسب المولود لنفسه «الأب» ومنح الطفل جنسية الدولة وبعد خلافات بين الزوجين وقع الطلاق. الزوجة تقدمت بدعوى نفقة فقابلها الزوج بدعوى رؤية (لابنه) فما كان من الزوجة سوى المجاهرة بأن المولود ليس ابنه وأنها حملت به سفاحا من رجل آخر.
وأشارت إلى ان المحكمة (الابتدائية والاستئناف) لم تأخذا بالطرق العلمية للإثبات واعتبرت اعتراف الأب لنسب ابنه عند الولادة ومنحه جواز سفر الدولة يكفي لإثبات النسب ولا يجوز إنكاره. واستشهدت بدعوى أخرى عبارة عن إنكار زوجة لحملها بعد 25 يوما من الزواج والطلاق وكيف استطاعت ان تكسب دعوى إثبات نسب حيث أبلغت طليقها هاتفيا بأنها حامل ودخلت المستشفى لغايات الوضع ولعدم رفع الطليق «دعوى إنكار» خلال سبعة أيام على الدعوى المقابلة حكمت المحكمة بإثبات نسب الطفل للفراش لوالده.
المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية أوضحت في المواد من 89 ولغاية 97 تفاصيل ثبوت النسب والآثار المترتبة على الزواج وحقوق الأبناء في النسب والإنكار وطرق الإثبات واستشهدت بعدد من الآيات القرآنية لتوضيح هذه المسائل الفقهية.
وأكدت المذكرة أن أهم الآثار والحقوق المترتبة على الزواج نسب الأولاد الذين هم ثمرة الزوجية وأشارت إلى أن أول ما يثبت للولد من حق على من كان السبب في وجوده هو النسب ثم بعد ذلك ما يتعلق بشخصه من رعاية وتعليم وغيره. وذكرت أن نسب الولد ثابت للأم التي ولدته فعلاً بحكم ولادته أياً كان سبب حمله أما نسبه إلى أبيه وهو الأصل لأنه يتبع أباه في النسب فلا يثبت إلا بواحد من الأسباب التي ذكرت.
وأوضحت المذكرة أن الله الخالق جلت قدرته قرر في القرآن المجيد الخالد وفي الآية الخامسة من سورة الأحزاب أن يدعى الابن لأبيه بقوله: «أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ، وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيما».