خرج إسماعيل محمد مدير إدارة المدارس العربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم عن توجهاته السابقة ودفاعه المستمر عن الإدارة والقطاع بعد أن نفد صبره من طريقة العمل وسيطرة الروتين وغياب التنسيق بين الإدارات واعترف بالعجز والقصور في أداء مهام وظيفية عديدة تابعة لإدارته التي يترأسها منذ سنوات عديدة.
وأشار في تقرير سيرفعه إلى القيادات العليا في الوزارة أن حالة القصور التي تعيشها الإدارة حاليا ترجع إلى عدم وجود ميزانية وسيطرة البيروقراطية على العمل وغياب التنسيق بين باقي الإدارات التابعة لقطاع التعليم الخاص بالإضافة إلى التداخل في الصلاحيات مؤكداً عجز موظفين عن إعداد التقارير الدورية حول أوضاع المدارس بحجة أنهم جدد رغم خبرة 19 عاماً.
وسيطر على التقرير عبارات غير معهودة في الوزارة في ظل هيمنة سياسة الاستثناءات على معظم الإدارات في الوزارة مثل عدم وجود وتم تجميده ولم تعتمد وغيرها من العبارات الأخرى التي تظهر سواء الحالة داخل الإدارة كما طالب بضرورة دمج الإدارات الثلاث التابعة للقطاع في إدارة واحدة وفقا لما كان معمولاً به قبل اعتماد الهيكل الوزاري الحالي علما بأنة كان الشخص القائم على هذه الإدارات.
18 مشكلة
وأوضح مدير الإدارة أن انجازات الادارة خلال هذا العام الدراسي الجاري اقتصرت على ما حققه القرار الوزاري الصادر بشأن وقف قبول الطلبة المصريين في الدولة وتعديل أوضاعهم مشيرا إلى أن الوضع السابق لم يكن يخدم مصلحة الطالب بينما سيطرت المشاكل والصعوبات التي تعيق أداء العمل على التقرير وتركزت في ثماني عشرة مشكلة من بينها عدم وجود صلاحيات للإدارة والبيروقراطية في العمل وعدم التنسيق بين الإدارات والتداخل في الصلاحيات والاختصاصات وغياب العمل بروح الفريق وعدم وجود ربط الكتروني بين المناطق التعليمية والإدارة مما يؤدى إلى تأخر انجاز المعاملات الخاصة بالمراجعين وكذلك عدم تزويد الإدارة بالمعلومات بالنسبة للعاملين في المدارس الخاصة عن طريق المناطق التعليمية مما أدى إلى وجود فجوة كبيرة بين الإدارة والمدارس وعدم معرفة العجز في هذه المدارس وقانونية تعيينهم حسب قانون التعليم الخاص وعدم وجود نظم ولوائح ومعايير خاصة بالأنشطة الطلابية بالإضافة إلى عدم وجود موظفين وموجهين للمتابعة وعدم تشجيع الوزارة للطلبة المتميزين في المدارس الخاصة وذلك لقلة الإمكانيات المادية.
القدرات الخاصة
وأشار التقرير إلى عدم تنفيذ التعميم الصادر من الوزارة بشأن الطلاب ذوي القدرات الخاصة من قبل المناطق التعليمية ومكتب الوكيل المساعد وعدم وجود برامج وأهداف للزيارات الميدانية نتيجة لعدم تأهيل الموظفين وإخضاعهم لورش عمل وعدم وجود نظام لتقييم وتصنيف المدارس العربية الخاصة وفقا للنظم والمقاييس التربوية والتعليمية التي تعتمدها الوزارة.
وفيما يخص صدور القرارات والتعاميم أفاد التقرير بأنها لاتصدر في مواعيدها المحددة قبل الحدث أو بعده بوقت كاف مما يفقدها أهميتها ودورها من بينها قرارات بدء العام الدراسي وانتهائه والعطلات الرسمية وقواعد القبول والقيد والمراحل السنية ومواعيد الانتقال بين المدارس.
وأوضح التقرير الذي يتضمن قائمة بأسماء العاملين في الإدارة ومهام كل منهم والبالغ عددهم 8 موظفات وتتراوح خبراتهن مابين ثلاث إلى 19 سنة ورغم ذلك لفت التقرير إلى عجزهن عن إعداد التقارير الدورية حول أوضاع المدارس بحجة أنهن جدد مما يشير إلى وجود نوع من التناقض فهل يعقل أن يطلق على الموظفين الذين تتراوح خبراتهم بين ثلاث و19 عاماً بأنهم جدد.
رمضان العباسي