طالب عدد من مديري المدارس في مناطق الشارقة وعجمان وأم القيوين التعليمية بتفويض الإدارات المدرسية صلاحيات أكثر في ما يتعلق بتطبيق لائحة السلوك التربوي ميدانياً ،رافضين أن تكون الإنذارات الثلاثة المطبقة حاليا ضد مصلحة الطالب أو إلغاء دور المنطقة التعليمية في ضبط قرارات إدارات المدارس خاصة إذا اتخذت بطريقة انفعالية في المواقف والمشكلات الطلابية شديدة الأثر علي الميدان.
يقول إبراهيم الملا مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي في الشارقة إن تعديل وتقويم لائحة السلوك التربوي ضرورة لأنها أصبحت لا تواكب بعض الظواهر السلوكية المستجدة على الساحة التربوية مثل استخدام الهاتف المتحرك في نقل الصور الفاضحة ،مشيراً إلى أنه مع المطالبة بصلاحيات أوسع للإدارات المدرسية في تطبيق اللائحة ولكن في ظل بقاء دور المنطقة الأساسي ـ من وجهة نظره ـ في التعامل مع بعض الظواهر والسلوكيات الطلابية مثل التحرش أو الاعتداء الجنسي، ونشر وترويج الأمور الإباحية والاعتداءات الطلابية الشديدة على المعلمين في مواجهة قرارات ميدانية قد تكون ظالمة أو ضد مصلحة الطالب.
وأضاف ان قرارات الإدارة المدرسية يجب أن تستند إلى ضوابط صارمة تتضمنها اللائحة الجديدة وتتشارك في اتخاذها عدة جهات يكون هاجسها الأول مصلحة الطالب باعتباره محور العمل التربوي وأن القرار الخاطئ في حقه قد تمتد آثاره إلى المجتمع كله.
واتفق معه عمرو ميره مساعد مدير مدرسة الأمير الثانوية بأم القيوين مؤكداً أن تفويض الإدارة المدرسية بكل الصلاحيات في التعامل مع المشكلات الطلابية اليومية يجب أن يستند إلى لائحة سلوك بضوابط جديدة قوية تناسب ما استجد في الميدان من ظواهر، ذلك لأن الإدارة هي التي تعايش الواقع في الميدان وتتعامل مع مشكلاته اليومية وتعرف مدي مخالفة الطالب لضوابط اللائحة وعندما تعاقبه على سلوك خاطئ يستنكر ولي الأمر تصرفها ويبحث عن وساطات لإلغاء قرار المدرسة.
ونفى ميره أن تكون الإنذارات الثلاثة التي تتضمنها اللائحة الحالية ضد مصلحة الطالب مقررا أنها تعالج الكثير من السلوكيات السلبية وتعطي ولي الأمر الفرصة لمتابعة ابنه مع المدرسة ومعرفة أخطائه التي قد يخفيها عن الأسرة مثل التدخين والغياب وتجاوز حدود الأدب مع المعلمين ، مشيراً إلى أن الإدارة مع تفويضها بصلاحيات أوسع في ظل لائحة مشددة لن تتخذ قرارات غير سليمة أو ضد مصلحة الطالب.