كشف مصدر مسؤول بوزارة العمل أن عدد قضايا النزاعات العمالية التي أحالتها الوزارة إلى محاكم دبي العام الماضي بلغت نحو 6 آلاف و200 قضية تنازع فيها ما يقرب من 9 آلاف عامل وبزيادة ألف قضية نزاع عمالي عن العام السابق.
وألمح المسؤول إلى أن اجتماعات قريبة سوف تعقد بين الوزارة وإدارة المحاكم في دبي لمناقشة سبل تسريع البت في قضايا العمال التي تتزايد عاما بعد آخر والبحث عن حلول تتعلق بإنهاء المنازعات قبل وصولها إلى المحاكم وتطوير الأداء داخل إدارة علاقات العمل بالوزارة.
وفي سياق متصل أحالت وزارة العمل قضية النزاع العمالي في شركة «أيوبكو» للمقاولات إلى المحكمة للنظر فيها، بعد فشل المساعي للتوصل إلى حل لمشكلة العمال مع كفيل الشركة لإعادة حقوق العمال المتأخرة.
وتجمع أمس نحو 50 عاملا من الجنسية الهندية أمام ديوان وزارة العمل بدبي مجددا للمطالبة بحقوقهم لدى الشركة المشار إليها، وهم يشكلون جزءاً من العدد الإجمالي للعمال البالغ نحو 450 عاملاً كانوا نفذوا تجمعا احتجاجيا في منطقة القصيص قبل أسبوعين دون التوصل إلى حل بعد هروب صاحب الشركة العربي الجنسية.
وتوقع مسؤول في وزارة العمل أن تقوم المحكمة بإصدار قرار بتسييل أموال الضمان المصرفي المودعة لدى حساب بنكي بموجب قوانين الوزارة، إلا أنه أشار إلى أن مبلغ الضمان قد لا يكفي لتسديد رواتب العمال المتأخرة، وهو ما يرجح احتمال أن تقوم المحكمة من خلال السير بإجراءات الدعوة بالحجز على ممتلكات الشركة ومعداتها إن وجدت وبيعها في مرحلة لاحقة لتتمكن من تأمين الأموال اللازمة.
يشار إلى أن قضايا عمالية مماثلة استغرقت وقتا امتد لسنوات قبل أن يتمكن العمال من استرداد حقوقهم، في حين ما زالت إحدى القضايا المحكوم فيها لصالح العمال تنتظر التنفيذ منذ عام 2003 في ابوظبي، وهو ما يثير مخاوف عمال شركة «ايوبكو» من اضطرارهم للانتظار لفترة طويلة.
وفي السياق نفسه أفاد عمال في الشركة نفسها أن اغلب زملائهم قبلوا عرضا قدمته إحدى شركات المقاولات للعمل لديها، بعد أن اصبحوا من دون عمل، الا ان عمالا يحملون الجنسية المصرية رفضوا العرض نظرا لتدني الأجر الذي عرض عليهم وهو 25 درهماً لليوم الواحد.
دبي ـ عادل السنهوري: