أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أنه تم انجاز القانون الجديد للمرور الذي يتوقع صدوره بصيغته النهائية خلال أيام مشيرا إلى أن القانون يعتبر متطورا ومبنياً على قياس الواقع المروري في الدولة واستنادا إلى الإحصاءات المرورية التي درسها الخبراء على مدى السنوات الأخيرة.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للسلامة المرورية تحت شعار (استراتيجيات السلامة المرورية: فكر دوليا ونفذ محليا) الذي بدأ أعماله في قصر الإمارات بأبوظبي برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبالتعاون بين المنظمة الدولية للوقاية من الحوادث وجمعية الإمارات للسلامة المرورية.
وقال الفريق سمو الشيخ سيف: إن انعقاد هذا المؤتمر في الإمارات له دلالة خاصة، فالإمارات من الدول القليلة التي يعمل فيها ملايين الأشخاص من مختلف دول العالم، وبالتالي فإننا ملزمون طوال الوقت بالتفكير دوليا حتى ننجح في التطبيق محليا على الأرض فالبلد الذي ينتمي مستخدمو طرقه إلى أكثر من 140 جنسية يحتاج إلى شمولية في التفكير على مستوى التوعية وتطبيق القانون على حد سواء وهي مهمة غاية في الدقة لا يعرفها إلا من يتعامل معها يوميا، وخصوصا رجال المرور، الذين نقدر عملهم .
وأضاف سموه: لأننا ملزمون بالتفكير دوليا قبل التنفيذ، فإننا لا نترك فرصة دولية أو إقليمية إلا ونسعى للاستفادة منها إلى أقصى الحدود الممكنة، وخير مثال على ذلك استضافتنا لهذا المؤتمر في محاولة لجمع الخبرات الدولية كلها تحت سقف واحد، حتى نخرج بأفضل التوصيات ونحقق خطوات ملموسة في اتجاه تعزيز ثقافة السلامة المرورية قولا وفعلا.
وأشار سموه إلى أن هذا المؤتمر سيشكل بداية حقيقية للنهضة المرورية الشاملة في الدولة على مختلف المستويات منها العمل على توسيع نطاق نشاط شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات التي حققت نجاحا كبيرا في مستوى التدريب على قيادة السيارات ونتوقع أن يشمل نشاطها إرجاء الدولة كافة خلال بضعة أشهر، وليس هناك ما يمنع من أن يستفيد الإخوة في دول مجلس التعاون الخليجي من هذه التجربة الرائدة ويتبنوها في دولهم أيضا.
وأعلن سمو وزير الداخلية عن قيام شراكة حقيقية بين جمعية الإمارات للسلامة المرورية ووزارة الداخلية مشيرا إلى انه من المقرر أن تشهد الأشهر المقبلة تفعيلا للعمل التطوعي داخل هذه الجمعية، ما يعطي المواطنين والمقيمين على حد سواء الفرصة المواتية للعمل جنباً إلى جنب للحد من الحوادث المرورية ورفع مستوى الوعي المروري لدى مختلف شرائح المجتمع.
وأشار سموه إلى الملصقات الموزعة في مدينة أبوظبي عن الحملة التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالتعاون مع شركة «أدنوك» للتوزيع وجامعة «جورج» الاسترالية للتحفيز على استخدام حزام الأمان، وقال إنها تشكل مثالا على الدور المأمول من الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات التربوية والأكاديمية.
وفي الختام، أتمنى لأعمال مؤتمركم التوفيق، وان نأخذ جميعا بعين الاعتبار أننا فكرنا بما فيه الكفاية على مدى السنوات الماضية، وانه قد حان الآن وقت العمل لإنقاذ أرواح آلاف الأشخاص الذين يموتون على طرقات العالم.
ومن جانبه أكد ميجل خوزيه تريجوز رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق أن آلاف الناس حول العالم، يموتون كل يوم على الطرقات والشوارع نتيجة لحوادث الطرق وكل عام أيضا ملايين الناس حول العالم ينقلون إلى المستشفيات نتيجة لتلك الحوادث.
وقال إن الدراسات تؤكد أن السائق يتخذ 12 قرارا في الدقيقة ، ففي وقت ومكان محدد تجتاز متطلبات بيئة الطريق قدراتنا لذلك يسمى كسر نظام التوازن بالحادث المروري مشيرا إلى أن العديد من الدول استطاعت في السنوات الأخيرة أن تقلل عدد الجرحى والموتى نتيجة لحوادث الطرق فمن الممكن أن يكون استثمار خطط السلامة المرورية مربحا.
وأكد محمد صالح بن بدوه الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية أن انعقاد المؤتمر على أرض الإمارات يجسد اهتمام القيادة الرشيدة بسلامة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، كما انه يتيح الفرصة أمام الخبراء الاختصاصيين والمعنيين في مجال السلامة المرورية للالتقاء وطرح آرائهم وأفكارهم والاستفادة مما توصل إليه من نتائج تستند إلى أسس علمية تسهم في عملية البناء والتطور والرقي، كما يؤكد على المكانة المرموقة التي تتبوؤها الدولة والسمعة الطيبة التي تتمتع بها بين دول العالم.
وكان سمو وزير الداخلية قد افتتح المعرض المروري المصاحب للمؤتمر الذي يشارك به عدد من الجهات منها إدارة العمليات المركزية في شرطة أبوظبي ومدرسة الإمارات لتعليم قيادة السيارات وإدارة الطرق في دائرة البلديات والزراعة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:
