وقعت دائرة البلديات والزراعة أمس مذكرة تفاهم مع السلطة الوطنية الفلسطينية لإنشاء 3 آلاف وحدة سكنية «مدينة الشيخ خليفة» في رفح على أنقاض مستوطنة موراغ بقطاع غزة بتكلفة 100مليون دولار أميركي . وقعت المذكرة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله » وبرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية.

وقع المذكرة عن جانب البلديات والزراعة المهندس جمعة مبارك الجنيبي وكيل الدائرة وعن السلطة الفلسطينية المهندس مروان عبد الحميد مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون التنمية والأعمار.

من جانبه أشاد المهندس الجنيبي بجهود ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد لمواقفهما النبيلة في دعم صمود الشعب الفلسطيني التي تؤمن به وتتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا.

وأكد أن مدينة الشيخ خليفة ستقام على أحدث المواصفات وستضم خدمات البنية التحتية والمدارس والمساجد والمستشفيات والدوائر الأمنية والأخرى الحكومية. ونقل لوفد السلطة الفلسطينية تحيات الدكتور جوعان سالم الظاهري رئيس الدائرة و جميع العاملين وعبر عن الفخر والاعتزاز بتكليف البلديات والزراعة شرف تنفيذ ومتابعة هذه المدينة وما تحمل من معانٍ إنسانية وعربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني. وأشار الى مباشرة العمل في المدينة اعتبارا من أمس ولاستعداد فريق من الاستشاريين والمهندسين المختصين للسفر قريبا للموقع ولاستدعاء أكفأ شركات المقاولات لسرعة تنفيذ المشروع.

وتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل للعمالة الفلسطينية لدعم صمودها على أرضها وأكد أن دولة الإمارات سباقة دوما في مد يد العون للأشقاء في مشارق الأرض ومغاربها وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني.

من جانبه عبر مستشار الرئيس الفلسطيني عن خالص تقديره للإمارات ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ودائرة البلديات والزراعة وتعهدها بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتنفيذ المشروع وتحويل مكرمة رئيس الدولة إلى واقع ينعم به الناس في الأراضي الفلسطينية. وأعلن أن المشروع يحظى باهتمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكان ثمرة زيارته الأخيرة للإمارات وأشار لتوفير كافة وسائل الأمن والسلامة للعاملين فيه وحمايتهم من أية اعتداءات أو دخول لغير المصرح لهم بالعمل.

وأوضح أن المدينة تضم 3 آلاف وحدة سكنية تتراوح مساحة كل منها ما بين 100- 130 مترا مربعاً وما يلزمها من بنية تحتية تتمثل في الطرق والممرات الداخلية وشبكة مياه الشرب وشبكة الصرف الصحي وشبكة كهرباء الضغط العالي والمنخفض وإنارة الشوارع وشبكة الهواتف وخدمات المدن الحديثة والحضارية.بالإضافة إلى المرافق العامة والأسواق التجارية.

وتنص المذكرة على أن الإمارات مسؤولة عن توفيرالتمويل اللازم لتنفيذ المشروع بمبلغ إجمالي لا يتجاوز 100 مليون دولار أميركي وفقا للمواعيد المتفق عليها مع المقاولين والاستشاريين. وتؤكد على الالتزام بهذا المبلغ كسقف أعلى لتغطية كافة تكاليف المشروع بما في ذلك المصاريف الإدارية والرسوم والضرائب أو الزيادة في أسعار مواد البناء أو تكاليف أية تعديلات أو أعمال إضافية يتم تنفيذها ضمن إطار مذكرة التفاهم.

وتشير إلى الاعتماد النهائي للمخططات والمواصفات والتأهيل والتقييم والاعتماد النهائي للمقاولين والاستشاريين والموردين وترسية المشروع وإدارته في جميع مراحله بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية. كما تنص المذكرة على تشكيل لجنة للإشراف على توزيع الوحدات السكنية برئاسة دائرة البلديات والزراعة ومساعدة السلطة الوطنية الفلسطينية والأونروا ووزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية وأية جهة أخرى ذات علاقة.

كما تنص على اعتماد آلية توزيع الوحدات من خلال الاستمارات ومعايير نقاط التقييم والبت النهائي وطلبات المستفيدين من الشقق على ضوء تقارير وتوصيات اللجنة وما تراه مناسبا للمحافظة على المشروع وصيانته وحسب ما هو وارد في ملحق المذكرة.

من جانبه عبر خيري ناجي العريدي السفير الفلسطيني لدى الدولة عن عميق شكره والسلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني للمواقف الوطنية والقومية والإنسانية التي تتبناها دولة الإمارات.

أبو ظبي ـ إبراهيم السطري: