احتدمت المواجهة بين الإدارة الأميركية والمهاجرين من أصل لاتيني، في ما يتعلق بمشروع قانون للتشريعات المتعلقة بالهجرة إلى الولايات المتحدة..
ففي واحدة من أكبر التظاهرات على الإطلاق في الولايات المتحدة تظاهر نحو مليون شخص من مهاجري أميركا اللاتينية في لوس أنجلوس احتجاجاً على قانون «العامل الضيف» القاضي باتخاذ إجراءات مشددة ضد المهاجرين غير الشرعيين، وطالب المتظاهرون المستاؤون بعفو عن كل المهاجرين بطريقة غير قانونية.
وذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» أن المتظاهرين لوحوا بالأعلام الأميركية وحملوا لافتات باللغة الاسبانية خلال التظاهرة التي جرت ليل السبت وقدرت الشرطة عدد المشاركين فيها بنحو 500 ألف شخص.
وجاءت الاحتجاجات بينما كان الرئيس جورج بوش يعلن برنامجه المقترح «العامل الضيف» كبديل للتشريع المتشدد المطروح أمام «الكونغرس» والذي يجسد القلق العام إزاء الهجرة للولايات المتحدة خاصة من المكسيك.
وهاجم عمدة لوس أنجلوس أنطونيو فيللارايجوزا أمام الحشد مشروع قانون الهجرة لأنه يجرم ويحول 11 مليون شخص إلى شياطين. وقال: «لقد جئنا معا لنقول إننا عمال ولسنا مجرمين». ووجه فيللارايجوزا الذي ولد في لوس أنجلوس لوالدين مكسيكيين التحية «للمهاجرين الذين شيدوا هذه المدينة».
ورفع المتظاهرون لافتات كتب على إحداها: «ماذا سيحدث لأميركا من دوننا؟»، وكتب على لافتة باللغة الاسبانية «قنن ولا تجرم».
وشدد الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي على الدور المهم الذي يلعبه الآن العمال غير القانونيين. وأكد على أن تأمين الحدود يحظى بأولوية رئيسية بالنسبة لإدارته، التي قال إنها اعتقلت نحو ستة ملايين مهاجر غير قانوني وأعادتهم إلى أوطانهم خلال فترة توليه الرئاسة منذ خمس سنوات.
وقالت الناطقة باسم شرطة لوس أنجلوس، إن عدد المتظاهرين قدر بـ 500 ألف على الأقل، أما المنظمون فقد أكدوا على أن «أكثر من مليون شخص جاؤوا إلى وسط المدينة ليقولوا معا: نريد أن نحترم ولا نريد إصلاحا يعتبرنا مجرمين».
